السنة 26 العدد 198
2026/04/01

مدينة نزوى لأنماط الحياة الصحية: ترابط أكاديمي مجتمعي وثيق

الشراكة بين المؤسسات تشكل فضاء رحب رائد لتطوير مدينة نزوى إلى مدينة صحية نموذجية

سالم التوبي عميد كلية العلوم الصحية:

الشراكة المجتمعية إحدى الركائز المهمة للجامعة، التي تنسجم مع رؤية عمان المستقبلية 2040 وتوجهات الحكومة

كلية العلوم الصحية أجرت العديد من الدراسات البحثية القيمة في تأثير أنماط الحياة الصحية في مدينة نزوى؛ بما يسهم في تنمية المؤشرات الحيوية للسكان

 

 

 

 

كتبت- نور بنت سامي 

 

 

قال الدكتور سالم التوبي عميد كلية العلوم الصحية في جامعة نزوى إن إشراك الطلبة في تخطيط وتنفيذ الفعاليات يضمن إنتاج قادة مستقبل قادرين على اتخاذ القرارات فيما يتعلق بأنماط الحياة الصحية وغيرها من الجوانب، موضحا أن الدراسات البحثية أسهمت في فهم الواقع، وتوجيه الجهود المستقبلية لتطوير مدينة نزوى إلى مركز صحي.

 

وقال في تصريح لـ " إشراقة": تعد الشراكة المجتمعية إحدى الركائز المهمة في جامعة نزوى، إذ تعمل كافة وحدات الجامعة على تحقيق هذا الهدف المحوري، والتوائم مع رؤية عمان المستقبلية 2040 من طريق موائمة طبيعة الشراكة والخدمة المجتمعية مع توجهات الحكومة. وتفخر جامعة نزوى ممثلةً بكلية العلوم الصحية بأن تمثل الجامعة في مبادرات القطاع الصحي في سلطنة عُمان وإحداها مبادرة مدينة نزوى لأنماط الحياة الصحية.

 

وعرج الدكتور سالم التوبي في أهمية الشراكة والتعاون بين جامعة نزوى ومبادرة مدينة نزوى لأنماط الحياة الصحية، إذ قال: "لعبت الشراكة دوراً محورياً في تشكيل فضاء رحب رائد للمدن الصحية في سلطنة عمان من طريق الرؤية المشتركة عن تطوير مدينة نزوى إلى مدينة صحية نموذجية، إذ تنسجم رؤية جامعة نزوى مع استراتيجيات التنمية المستدامة لسلطنة عمان. هذا التعاون الفعال أسهم في رسم ملامح مدينة نزوى أنموذج رائد للمدن الصحية في سلطنة عمان؛ مما يعزز مكانة الجامعة كونها محركا للإبداع والتنمية المستدامة على المستوى المحلي".

 

وتطرق الدكتور سالم التوبي في حديثه إلى أن التوجهات الميدانية تمتد إلى توثيق جودة التعليم والمنهج الأكاديمي لكلية العلوم الصحية بجامعة نزوى؛ إذ تتجلى الأهداف المشتركة في التكامل والتنسيق من طريق توظيف الموارد والخبرات المتكاملة بين الطرفين المتمحورة بتخطيط وتنفيذ المبادرات والمشاريع المشتركة، وأيضاً تطوير البرامج التثقيفية والتوعوية من طريق أنماط الحياة الصحية، وتنفيذ المشاريع البحثية والتطبيقية لتعزيز المسارات الصحية في المدينة. ومن طرف آخر التمكين والتعزيز بالتأهيل، وتمكين الكوادر الصحية والمجتمعية، وإشراك المواطنين وتعزيز المشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى تطوير نماذج قابلة للتطبيق في مدن أخرى في سلطنة عمان.

 

 

الدراسات الميدانية والإنجازات البحثية

وذكر الدكتور سالم التوبي أن كلية العلوم الصحية أجرت العديد من الدراسات البحثية القيمة في تأثير أنماط الحياة الصحية في مدينة نزوى، التي شملت مختلف المحاور التي تسهم في تنمية المؤشرات الحيوية للسكان، مثل: دراسة أنماط التغذية والنشاط البدني، ويشملها الوزن والضغط ومعدلات السكر والكوليسترول. وكذلك السلوكيات الصحية والعوامل المؤثرة؛ بحيث تم التركيز على العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية؛ مما ساعد في تصميم برامج توعوية موجهة لتعزيز المسارات الصحية. كذلك دراسة تأثير المبادرات المجتمعية، وقد تم تطبيقه من طريق تقييم أثر مبادرات نزوى لأنماط الحياة الصحية على سلوكيات وصحة الأفراد، ورصدت التغيرات في المؤشرات الصحية قبل تنفيذ المبادرات وبعدها. وأكد الدكتور سالم التوبي أن النتائج أكدت الأثر الإيجابي للمبادرات المجتمعية في تحسين صحة المواطنين. في حين الدراسات البحثية المتنوعة سهلت فهم الواقع، وأسهمت في توجيه الجهود المستقبلية لتطوير المدينة إلى مركز صحي.

 

الدور التعليمي والتدريبي

وبين الدكتور سالم التوبي أن كلية العلوم الصحية بجامعة نزوى تسعى إلى تخريج طلبة مزودين بالمعرفة النظرية ومهارات التغيير الاجتماعي الصحي؛ بدمج المفاهيم التابعة لأنماط الحياة الصحية في المناهج الدراسية من طريق المقررات الدراسية، والأنشطة والفعاليات والتدريب العملي والميداني، وأخيراً المشاريع البحثية، مشيرا إلى أن تضمين الأنماط ومفاهيمها المختلفة في المقررات الدراسية والتخصصية يضمن التركيز على الجوانب المجتمعية والسلوكية المرتبطة بالوقاية من الأمراض. إلى جانب أن إشراك الطلبة في تخطيط وتنفيذ الفعاليات يضمن إنتاج جيل واعٍ؛ إذ يَبرز دور الطلبة في الحفاظ على المجتمع وسلوكياته، ويسهم في إنتاج قادة بارزين للحد من المشاكل السلوكية المجتمعية.

 

الأثر المستقبلي وخدمة المجتمع

وأكد عميد كلية العلوم الصحية في جامعة نزوى في ختام تصريحه أن الحملات التوعوية في العام الأكاديمي المنصرم احتوت فعاليات تثقيفية وندوات ومناشط ميدانية شارك فيها الطلبة بشكل فعال، إذ ركزت على التوعية بأهمية الأنماط الغذائية الصحية والنشاط البدني للوقاية من الأمراض.

 

وتطرق الدكتور سالم ضمن الحوار إلى علاقة الدراسات البحثية التي أجرتها كلية العلوم الصحية بتوجيه البرامج والمبادرات الصحية في المدينة؛ مما أسهم بشكل كبير في تحقيق تطلعات سلطنة عُمان نحو نظام صحي رائد، وجودة حياة مستدامة؛ محققاً تطوير نماذج قابلة للتكرار في مدن أخرى في سلطنة عمان. وهذا التعاون يعزز مكانة الجامعة كونها مركزا إبداعيا ومحركاً للتنمية الصحية المستدامة على المستوى المحلي؛ مما يعكس تكاملاً بين المؤسسة الأكاديمية والمشروع المجتمع؛ ليكون أنموذجاً رائعاً في تحقيق رؤية عمان 2040 للصحة والرفاهية.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة