نخبة أكاديمية تبحث تحديات الهوية البحثية في زمن الذكاء الاصطناعي ...
جامعة نزوى تحتضن ملتقى رائدًا في المكتبات والهوية البحثية لتقصي تحولات العلم في العصر الرقمي
مكتب النشر – مكتبة جامعة نزوى
بعد استعدادات مكثفة لتنظيم واحدة من أبرز الفعاليات العلمية المتخصصة ضمن الموسم الثقافي الحادي والعشرين، افتتحت مكتبة جامعة نزوى صباح يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026م الملتقى العلمي الذي جاء بعنوان: "المكتبات والهوية البحثية في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن أحمد الكندي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، في تأكيد واضح لأهمية الدور المتنامي للمكتبات في التحول الرقمي والبحثي.
ويأتي هذا الحدث ضمن فعاليات الملتقى الرابع لمكتبة جامعة نزوى، الذي يقام في يومي 15 إلى 16 أبريل 2026م؛ بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات المكتبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب حضور مؤسسات علمية وبحثية بارزة.
برنامج علمي ثري ومتخصص
انطلق الملتقى في يومه الأول بسلسلة من الجلسات العلمية التي تتناول قضايا محورية، من أبرزها دور المكتبات في تعزيز المواطنة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، إضافة إلى النشر المفتوح وتعزيز الظهور والتأثير العلمي، والبرامج التدريبية للبيانات المفتوحة، وأدوات البحث العلمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
أما اليوم الثاني، فيركز على قضايا أكثر تخصصًا، مثل: التأثير العلمي والهوية الرقمية للباحث، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في النشر الأكاديمي، ودور المكتبات الجامعية في قياس مخرجات البحث العلمي وتحليلها، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التزويد والفهرسة داخل المكتبات ومراكز المعلومات.
_2.jpg)
مناظرة علمية حول الهوية الوطنية
ومن أبرز الفعاليات المصاحبة للملتقى، تنظيم مناظرة علمية بعنوان: "تأثيرات الذكاء الاصطناعي في الهوية الوطنية"؛ بمشاركة فريق المناظرات من جامعة نزوى وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى، في خطوة تعكس اهتمام الملتقى بفتح نقاشات فكرية عميقة تجاه الأبعاد الاجتماعية والثقافية للتحول الرقمي.
معرض علمي بمشاركة مؤسسات رائدة
ويشهد الملتقى تنظيم معرض مصاحب بمشاركة عدد من الجهات البارزة، من بينها: مكتبة جامعة نزوى، والمستودع البحثي العماني "شعاع"، ومصادر، وشركة بيرسون، والجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات، إلى جانب جهات أخرى متخصصة في النشر العلمي والخدمات البحثية؛ ليوفر منصة تفاعلية لتبادل الخبرات وعرض أحدث الحلول والتقنيات.
أهمية الملتقى
ويعكس هذا الحدث توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز دور المكتبات بصفتها محورا أساسا في دعم الهوية البحثية، وتمكين الباحثين من أدوات الذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في رفع جودة الإنتاج العلمي وتعزيز مكانة المؤسسات الأكاديمية في التصنيفات العالمية.
ويُتوقع أن يشكل الملتقى منصة حيوية للحوار وتبادل المعرفة، وفرصة لبناء شراكات علمية تسهم في تطوير منظومة البحث العلمي في سلطنة عمان والمنطقة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويُنتظر كذلك أن يُسهم الملتقى في تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات النشر العلمي، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والمهتمين وطلبة العلم للاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المعرفة وتحليل البيانات البحثية. ويؤكد القائمون على الملتقى أن هذه الفعالية تمثل خطوة مهمة نحو بناء بيئة بحثية متطورة تدعم الابتكار، وترسّخ مفاهيم الهوية البحثية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة؛ بما يواكب التوجهات العالمية في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة البحث العلمي والمجتمع المعرفي.
_2.jpg)
انطلاق جلسات "ملتقى المكتبات والهوية البحثية في عصر الذكاء الاصطناعي"
وضمن أعمال الملتقى، ووسط حضور أكاديمي وبحثي لافت، وبمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين بقطاع المعلومات والمكتبات، ستُقام جلستان علميَّتان تعرضان مجموعة من الأوراق التي تبحث في كيفية إعادة تشكيل الهوية البحثية والمعرفة الأكاديمية؛ من طريق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إطار تعزيز دور المكتبات في دعم البحث العلمي ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
جلسات اليوم الأول
تستهلُّ بمحور تناول دور المكتبات في تعزيز المواطنة الرقمية في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ ستُقدِّم رؤى تحليلية في التحولات التي تشهدها بيئات المعلومات، وأثرها في بناء وعي رقمي مسؤول لدى الباحثين.
أيضا من المقرر أن تتناول إحدى الأوراق توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، مسلطة الضوء على أبرز التطبيقات الحديثة التي تسهم في تسريع الوصول إلى المعرفة وتحسين جودة المخرجات البحثية.
وفي سياق متصل، ستناقش جلسة النشر المفتوح في عصر الذكاء الاصطناعي، وأثره في تعزيز ظهور البحوث وانتشارها، إلى جانب عرض البرنامج التدريبي للبيانات المفتوحة، وأهميته في دعم الشفافية العلمية. ويأتي ختام جلسات اليوم الأول بعرض في موضوع أدوات البحث العلمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع إبراز دورها في تطوير مهارات الباحثين وتحسين كفاءة العمل الأكاديمي.
%20(1)_2.jpg)
جلسات اليوم الثاني
تتواصل أعمال الملتقى في يومه الثاني بجلسات تتناول التأثير العلمي والهوية الرقمية للباحث، إذ ستعرض العلاقة بين الحضور الرقمي للباحث ومكانته العلمية في المجتمع الأكاديمي. في حين، ستناقش إحدى الأوراق توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في النشر الأكاديمي، مع التركيز على التحديات الأخلاقية والمنهجية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات.
وفي محور آخر، تتصدى جلسة التزويد والفهرسة بالذكاء الاصطناعي في المكتبات ومراكز المعلومات، لقضية آليات تطوير الخدمات الفنية باستخدام التقنيات الذكية. ومن المتوقع أن تسلّط هذه الجلسة الضوء على دور المكتبات الجامعية في قياس مخرجات البحث العلمي على المستوى الوطني وتحليلها، من طريق أدوات ومؤشرات تطبيقية حديثة.
ومقدر أن يأتي ختام الجلسات بمناظرة علمية في تأثيرات الذكاء الاصطناعي في الهوية الوطنية، ليعقبها تكريم المشاركين؛ لتأكيد أهمية استمرار مثل هذه الملتقيات في دعم التكامل بين المعرفة والتقنية؛ إذ يأتي هذا الملتقى تأكيدًا للدور المحوري الذي تضطلع به المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي، بوصفها حاضنات للمعرفة ومنصات فاعلة في دعم البحث العلمي وتعزيز الهوية البحثية في ظل التحولات الرقمية العالمية.