يتضمن ١٢٠ فعالية ثقافية وتفاعلية ومجتمعية …
جامعة نزوى تكشف عن برنامج موسمها الثقافي الحادي والعشرين تحت شعار "الهوية الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي"
عميد شؤون الطلاب وخدمة المجتمع، رئيس اللجنة الدائمة للمواسم الثقافية:
-
٨٠ بالمائة من خطة الموسم الثقافي الحادي والعشرين أُنجزت
-
اختيار عنوان الموسم ينبع من إيمان الجامعة بأهمية التكامل بين الأصالة والمعاصرة والمحافظة على الهوية الوطنية
-
المواسم الثقافية وصلت مرحلة الاحترافية في التنظيم والمحتوى والرسالة
-
تمديد الموسم الثقافي يفتح مساحة أوسع للإبداع وتعزيز الشراكة المجتمعية
-
جامعة نزوى تبني جيلًا واعيًا يوظّف الذكاء الاصطناعي لخدمة الهوية الوطن والنهوض بالقدرات والطاقات
-
تحديث البنية التكنولوجية أولوية لدعم المواسم الثقافية التفاعلية والافتراضية
دائرة الإعلام والتسويق
تشهد جامعة نزوى في 15 من فبراير 2026 افتتاح فعاليات الموسم الثقافي الحادي والعشرين، الذي يُقام هذا العام تحت شعار: "الهوية الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي"، ويستمر حتى نهاية شهر إبريل من العام الجاري.
ومن المتوقع أن يشهد موسم هذا العام إقامة 120 فعالية مختلفة ومتنوعة، تنفذها كليات الجامعة ومراكزها ودوائرها المختلفة، ومن أبرزها معرض تفاعلي للفنون يعرض التراث العماني عبر تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب سلسلة من الفعاليات واللقاءات والحوارات حول "الذكاء الاصطناعي واللغة العربية"؛ بمشاركة خبراء محليين ودوليين مهتمين بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن مسابقات برمجية تركز على تصميم تطبيقات تخدم التراث والهوية، وورش عمل للطلبة عن كيفية الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في توثيق التاريخ الشفوي.
وسيتضمن الموسم إقامة أسبوع ريادة الأعمال، ومهرجان مسرحي على مستوى مؤسسات التعليم للمونودراما، إلى جانب الأيام المفتوحة لكليات الجامعة، والأيام الرياضية للطلاب والطالبات، وسلسلة من الفعاليات المجتمعية.
_1.jpg)
استعدادات مبكرة... أُنجز 80 بالمائة من الفعاليات
وقال الدكتور صالح بن منصور العزري، عميد شؤون الطلاب وخدمة المجتمع، رئيس اللجنة الدائمة للمواسم الثقافية، في تصريح صحفي عن جاهزية الجامعة لاستقبال الموسم: "بدأت الجامعة، ممثلة باللجنة الدائمة للمواسم الثقافية والفعاليات، الاستعدادات المبكرة للموسم الجديد بعقد عددٍ من الاجتماعات مع أعضاء اللجنة الممثلين لجميع عمادات ووحدات الجامعة وصندوق الجامعة الاستثماري؛ لوضع خطة واضحة ومناقشة مستجدات المرحلة القادمة، والاستماع إلى الآراء المختلفة للتشاور والخروج بأفضل الأفكار التي تصب في صالح تنفيذ موسم ثقافي متميز للجامعة".
وأضاف بأن اللجنة الدائمة انتهت من 80 بالمائة من الخطة الموضوعة للموسم، ومن أبرزها ما سيتضمنه حفل الافتتاح من فقرات مختلفة، مثل الأوبريت الخاص بالحفل، وكذلك المعرض المصاحب للافتتاح، والذي تنفذه الجماعات الطلابية ويشرف على تنفيذه المجلس الاستشاري الطلابي ومركز التميز الطلابي. كما سيحتضن المعرض النسخة الثالثة من مهرجان اكتشاف المواهب الطلابية، ليسهم في تشجيع طلاب الجامعة على إبراز مواهبهم بما يعزز صقلها وتنميتها من خلال الجماعات الطلابية، وما تقدمه الجامعة من خدمات ومرافق متميزة.
التحديث والتطوير ... عنوان المرحلة
وعن أبرز الجوانب التي ركزت عليها اللجنة الدائمة وجاهزيتها لاستضافة الموسم، قال الدكتور صالح العزري: "أبرز الجوانب التي ركزنا عليها تتمثل في تحديث البنية التحتية التكنولوجية لدعم الفعاليات الافتراضية والتفاعلية، إضافة إلى إعداد خطة شاملة للتعاون مع المؤسسات الثقافية والمجتمعية داخل سلطنة عمان، وتصميم برنامج للموسم يجمع بين كليات الجامعة ومراكزها المختلفة، وكذلك جماعات الأنشطة الطلابية العلمية والثقافية والفنية، لإقامة فعاليات وأنشطة تتماشى مع عنوان الموسم، بحيث تستهدف هذه الأنشطة الطالب في المقام الأول، إضافة إلى الأكاديمي والإداري والفني بالجامعة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع المحلي والخارجي في فعاليات الموسم تحقيقًا لرؤية الجامعة".
الهوية الوطنية ... ركيزة أساسية
وعن اختيار الجامعة لموضوع الذكاء الاصطناعي عنوانًا للموسم الثقافي الحادي والعشرين، قال: "جاء اختيار هذا العنوان من منطلق إيمان الجامعة بأهمية التكامل بين الأصالة والمعاصرة، والمحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز حضورها ومكانتها في ضوء المعطيات التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها العوامل المرتبطة بالتسارع الكبير في توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة، والمسؤوليات التي تقع على عاتق مؤسسات التعليم بكافة مراحلها وتخصصاتها في توظيف الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع احتياجاتها وإمكانياتها؛ للتسهيل عليها وعلى طلبتها في توظيف هذه الصناعة في خدمة العلم والمتعلمين من جهة، وتمكينها في مهام عملها وتقليل التكلفة في تقديم خدماتها من جهة أخرى".
رؤية تصنع المستقبل وتحافظ على الهوية
وأضاف: "أما رؤيتنا من اختيار هذا العنوان فهي بناء جيل واعٍ بتراثه، قادر على توظيف التقنية لإبراز هذا التراث وإعادة إنتاجه بطرق إبداعية تواكب العصر".
وأوضح أن أهمية اختيار هذا العنوان تنبع من إدراك الجامعة بأن المحافظة على الهوية الوطنية في زمن تسارع استخدام الذكاء الاصطناعي لها تأثير كبير في الجامعات والمجتمع معًا؛ لما تمثله من مساس بالمعرفة والقيم وسوق العمل والسيادة الرقمية، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي أداة لإنتاج المعرفة وليس للمساعدة فقط. وتسهم الهوية الوطنية في صياغة الأطر الأخلاقية للبحث والتطبيق، وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، إذ تُعد الجامعات مرجعيات أخلاقية للمجتمع وليست مجرد مؤسسات تعليمية.
وبيّن الدكتور صالح العزري أن حماية الهوية الوطنية تؤدي إلى إيجاد محتوى تعليمي أكثر قربًا من الطالب، ويعزز لديه الانتماء والهوية، في حين أن استخدام الذكاء الاصطناعي دون رقابة أو توجيه قد يؤدي إلى نقل مفاهيم ثقافية غير مقبولة في المجتمع، وتقديم سياقات وأمثلة لا تمت لواقع الطالب الجامعي بصلة. أضف إلى ذلك أن فتح الجامعة أبواب الاستثمار في التعليم والبحث العلمي وغيرها من المجالات يجعل من التوازن بين المحافظة على الهوية الوطنية والاستخدام السليم للتقنية عامل جذب لِشراكات عالمية تحترم الخصوصية الثقافية والتدويل الواعي؛ مما ينعكس إيجابًا على السمعة الأكاديمية وتقوية الانتماء والولاء المجتمعي.
وأضاف الدكتور صالح العزري قائلًا: "إن الجامعة، من طريق تأسيس كرسي جامعة نزوى لِتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تسعى إلى أن تكون جميع الإنتاجات متوافقة مع القيم الوطنية، إذ أُنشئت لخدمة الإنسانية، ولتلعب دورًا في منع تحجيم قدرات العقل البشري بما يعزز ثقة المجتمع بالتقنية، ولتكون موردًا اقتصاديًا للسياحة الثقافية الذكية والصناعات الإبداعية والمحتوى الرقمي المحلي؛ ليصبح الذكاء الاصطناعي أداة تنمية مستدامة مع المحافظة على قيم الوطن وهويته، لا تهديدًا ثقافيًا وفكريًا".

مرحلة متقدمة تجسد نجاح المواسم الثقافية
وعمَّا يميز الموسم الثقافي الحادي والعشرين مقارنة بالمواسم السابقة، سواء من حيث المحتوى أم التنظيم أم المشاركة المجتمعية، قال عميد شؤون الطلاب وخدمة المجتمع، رئيس اللجنة الدائمة للمواسم الثقافية، إن الجامعة وصلت في موسمها الحادي والعشرين إلى مرحلة متقدمة يمكن وصفها بالاحترافية في تنظيم مواسمها الثقافية، وما تتضمنه من فعاليات مميزة تجذب الكثير من المهتمين والمتخصصين، بإقامة المؤتمرات والندوات العلمية التي تلامس الواقع الحالي للجامعات والمجتمع، والتطورات في مجالات البحث العلمي والاقتصاد والصحة والأدب واللغة والعلوم المختلفة، إضافة إلى المعارض المتخصصة التي تشكل أداة جذب للمشاركين من المجتمع المحلي أو الدولي، والراغبين في المشاركة أو الزائرين المتلهفين للتعرف على ما تقدمه من تنوع في المنتجات الجديدة.
وأشار الدكتور العزري إلى أن ما يميز هذا الموسم بصفته الأول الذي يدمج بين الهوية والذكاء الاصطناعي كونه محورا رئيسا، إضافة إلى اتساع المشاركة المجتمعية من طريق شراكات مع مؤسسات تعليمية ومؤسسات حكومية، من الناحية التنظيمية، مثل: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية؛ بتدشين هاكاثون الوقف الأول بمحافظة الداخلية، وكذلك التعاون مع الجهات المعنية بالذكاء الاصطناعي داخل سلطنة عُمان.
تمديد فترة الموسم... عنصر مهم يبرز مناشط الجامعة
وعن تمديد فترة المهرجان من أسبوع إلى ثلاثة أشهر، وما تعنيه هذه الخطوة، قال الدكتور العزري: "يُعد التوسع في الفترة المخصصة للمواسم الثقافية، التي وصلت إلى أكثر من ثلاثة أشهر، عاملًا محفزًا للإبداع، ويمنح مساحة ذهبية لجميع عمادات ووحدات الجامعة وطلبتها لتنفيذ أفضل الأفكار والمشاركات، التي تعود بالفائدة الفكرية والثقافية على منتسبي الجامعة أو المشاركين من المجتمع محليًا ودوليًا. ويمنح هذا التوسع قابلية التنفيذ بسلاسة وأريحية بعيدًا عن ضغط التنظيم في فترة زمنية ضيقة، قد لا تتيح للفعاليات الخروج بالنتائج المرجوة وتنفيذ الأهداف المرسومة لها".
وأوضح أن لهذه الخطوة أهدافًا استراتيجية تحويلية، من بينها إتاحة فرصة أكبر لمشاركة مؤسسات خارجية، وإعطاء الوقت الكافي للفعاليات لإحداث التأثير وخلق حوار مستمر، إضافة إلى زيادة فرص التفاعل مع الطلبة والمجتمع دون ضغط الوقت.
المواسم الثقافية ... عرس ثقافي يحظى باهتمام كبير
وفي سؤال عمّا حققه الموسم الثقافي بعد أكثر من عشرين عامًا من تنظيم المواسم الثقافية، قال الدكتور صالح بن منصور العزري، عميد شؤون الطلاب وخدمة المجتمع، رئيس اللجنة الدائمة للمواسم الثقافية: "إن تقييم الجامعة لنجاحاتها المستمرة في تنفيذ المواسم الثقافية يجري برصد النتائج الإيجابية والصدى الكبير الذي تصنعه فعاليات هذه المواسم، الذي يتجاوز حدود الوطن، إذ رصدت الجامعة أصداءً إيجابية من المؤسسات التعليمية والإعلامية محليًا وإقليميًا ودوليًا، إضافة إلى مؤسسات الدولة المختلفة، الأمر الذي يعزز أهمية مواصلة العطاء وتقديم كل جديد لإبراز إنجازات الجامعة، والمستوى المشرف الذي وصلت إليه أكاديميًا وبحثيًا، وإبراز المواهب والإنجازات الطلابية في المجالات الأكاديمية والبحثية والأنشطة اللاصفية، فضلًا عن الشراكة المجتمعية والصناعية المتينة التي توليها الجامعة أهمية كبيرة ضمن خططها الاستراتيجية والتشغيلية".
وأضاف أن هذه المواسم أسهمت في خلق مساحة دائمة للحوار الثقافي والتنوع الفكري، وتعزيز انتماء الطلبة لهويتهم مع انفتاحهم على العالم، وتحويل الجامعة إلى منصة مؤثرة في المشهد الثقافي العماني؛ ليصبح الموسم الثقافي عرسًا ثقافيًا وفكريًا وفنيًا وعلميًا يحظى باهتمام كبير على المستويات المحلي والعربي والدولي.