السنة 26 العدد 196
2026/01/01

علي البريكي المشرف العام على منصة المرشد المهني

 

شراكتنا مع جامعة نزوى تُعد أنموذجًا ناجحا للتكامل بين التعليم العالي ومنصات التوجيه المهني الرقمية

 

التعاون بين الجامعة والمنصة ساعد في الوصول إلى آلاف الطلبة بشكل مباشر عبر المنصات الرقمية وورش الإرشاد الأكاديمي

 

جامعة نزوى تُعد من أبرز الجامعات التي تلبي الكثير من الرغبات عبر برامجها المتميزة خاصة في مجالي التربية والصحة

 

برامج التسويق الأكاديمي الحديثة التي تعتمد على التحليل الرقمي والتفاعل المباشر أداة فاعلة في استقطاب الطلبة وتعريفهم بفرص التعليم الواقعية

 

ضعف البنية الرقمية التسويقية في بعض المؤسسات التعليمية ونقص الكوادر المتخصصة في التسويق الأكاديمي الرقمي من أبرز التحديات 

 

 

 

 

انطلاقًا من حرصها المستمر على تعزيز حضورها الأكاديمي والتعريفي، تحرص جامعة نزوى ممثلة في عمادة القبول والتسجيل على المشاركة الفعالة في المعارض التعليمية المحلية والدولية، إدراكًا منها لما تمثله هذه الفعاليات من منصات مهمة للتعريف بتخصصات وبرامج الجامعة والخدمات المساندة المقدمة للطلبة، إلى جانب كونها فرصة للاطلاع على تجارب الجامعات الأخرى، وبناء شراكات وتعاونات أكاديمية ومهنية تسهم في تعزيز مكانة الجامعة ودورها التعليمي.

 

وقد سجلت الجامعة حضورًا مميزًا في العديد من المعارض التعليمية، إذ أسهمت مشاركاتها في الإجابة عن الكثير من استفسارات الطلبة وأولياء الأمور، وإبراز المزايا التنافسية لبرامجها الأكاديمية. وتُعد شراكة جامعة نزوى مع منصة المرشد المهني – الشركة المتخصصة في تنظيم وإقامة المعارض التعليمية – من أبرز الشراكات الناجحة، إذ حرصت الجامعة على الحضور المستمر في معظم الفعاليات التي نظمتها المنصة على مدى سنوات، التي حققت نجاحات لافتة، كان آخرها المعارض التي أُقيمت في محافظات الظاهرة والداخلية وظفار.

 

وفي الوقت الذي تستعد فيه الجامعة للمشاركة في عدد من المعارض التعليمية القادمة التي تعمل عليها المنصة حاليًا، التقت إشراقة علي البريكي، المشرف العام على منصة المرشد المهني، للحديث عن الشراكة التي تربط المنصة بالجامعة وأهمية المعارض التعليمية ودورها في دعم الطلبة والمؤسسات التعليمية، إذ أكد قوة ومتانة العلاقة التي تربط المنصة بالجامعة، والتعاون البناء والمثمر الذي يربط الجانبين منذ سنوات، والقيمة الكبيرة الذي يمثله وجود جامعة نزوى في المعارض والمشاركات المختلفة.

 

وهذا نص الحوار…

 

س. منذ تأسيس منصة المرشد المهني وحتى اليوم حققت المنصة الكثير من النجاحات التي تحسب لها على مختلف المستويات، وهذا يقودنا للسؤال عن الأهداف الجوهرية التي قامت عليها المنصة، وكيف استطاعت المنصة أن توافق بين التطور المتنامي لقطاع التعليم واحتياجات الطلبة والمؤسسات التعليمية في سلطنة عمان؟

ج. قامت منصة المرشد المهني على هدف واضح يتمثل في تمكين الطلبة من اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية واعية؛ بتوظيف التكنولوجيا والبيانات في خدمة الإرشاد الأكاديمي.

وقد استطعنا والحمد لله المواءمة بين التطور المتسارع في قطاع التعليم واحتياجات الطلبة عبر بناء منظومة رقمية متكاملة تجمع أكثر من 56,700 مستخدم من الطلبة، والمعلمين، واختصايِّي التوجيه المهني.

 

المنصة اليوم تربط بين الطالب، والمؤسسة التعليمية، والفرص الدراسية في تجربة رقمية واحدة تجمع بين البيانات الأكاديمية، أدوات البحث والفلترة الذكية، والتوجيه الشخصي؛ مما جعلها ركيزة وطنية في مجال التوجيه المهني الرقمي.

 

س. تربطكم بجامعة نزوى شراكة متنامية. كيف تقيّمون مستوى هذه الشراكة، وما أهميتها لكل من المنصة والجامعة على مستوى البرامج والتكامل المشترك؟

ج. شراكتنا مع جامعة نزوى تُعد أنموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم العالي ومنصات التوجيه المهني الرقمية.

 

هذه الشراكة أسهمت في ربط الجامعة مباشرة بالطلبة من مختلف محافظات سلطنة عمان عبر الملتقيات والمعارض التعريفية التي تنظمها المنصة، ومكّنتنا من ترويج التخصصات الأكاديمية للجامعة عبر صفحات مخصصة ومحتوى تعريفي شامل داخل المنصة.

 

من جانب آخر، استفادت المنصة من هذا التعاون في تعزيز موثوقيتها الأكاديمية وتوسيع قاعدة الجامعات المشاركة؛ بما يعود بالنفع على الطلبة والجامعة معًا.

 

س. كيف تنظرون إلى توجه جامعة نزوى نحو تعزيز برامج التسويق والترويج للتخصصات الأكاديمية، وما انعكاس ذلك على استقطاب الطلبة وتوجيه خياراتهم المهنية؟

ج. ننظر إلى هذا التوجه بإيجابية عالية؛ لأنه يتكامل مع رؤية المرشد المهني في نشر الوعي الأكاديمي والمساعدة على الاختيار الواعي للتخصص.

 

برامج التسويق الأكاديمي الحديثة التي تعتمد على التحليل الرقمي والتفاعل المباشر مع الطلبة أصبحت أداة فاعلة في استقطاب الطلبة وتعريفهم بفرص التعليم الواقعية.

وقد ساعد التعاون بين المنصة والجامعة في الوصول إلى آلاف الطلبة بشكل مباشر عبر المنصات الرقمية وورش الإرشاد الأكاديمي.

 

 

س. برأيكم، ما الأنماط المثلى لتفعيل برامج الشراكة والتعاون بين منصة المرشد المهني والجامعة، وما الأدوات أو المبادرات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين؟

ج. أفضل أنماط الشراكة هي تلك التي ترتكز على المحتوى المشترك والتحليل التفاعلي للبيانات التعليمية. ويمكن تفعيل الشراكة من طريق الآتي: 

إنشاء صفحة مخصصة لجامعة نزوى داخل منصة المرشد المهني تضم برامجها، وفيديوهات تعريفية، ونظام حجز استشارات مع ممثلي القبول، التعاون في إعداد اختبارات الميول الأكاديمية وتخصيص توصيات الجامعة بناءً على نتائج الطلبة.

 

تنظيم فعاليات افتراضية مشتركة (Webinars) تربط بين اختصايِّي الجامعة والطلبة مباشرة. وهذه الأدوات تعزز التكامل وتخلق قيمة تعليمية حقيقية للطرفين.

 

س. كونكم قريبين من الطلبة واطلاعكم المباشر على ميولهم، أين تتركز رغباتهم الأكاديمية في المرحلة الحالية، وهل تتوافق اختياراتهم مع التخصصات والبرامج المتاحة في مؤسسات التعليم العالي؟

ج. من طريق تحليل بيانات المنصة لأكثر من 56,700 مشترك، نلاحظ أن ميول الطلبة الأكاديمية في المرحلة الحالية تتوزع بشكل رئيس في مجالات التقنية الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والطب، وإدارة الأعمال، والتربية، والعلوم الصحية.

 

ويجدر الإشارة إلى أن جامعة نزوى تُعد من أبرز الجامعات التي تلبي هذا الطلب عبر برامجها المتميزة في مجالي التربية والصحة؛ بما يجعلها وجهة مفضلة لدى فئة كبيرة من الطلبة.

وتشير بيانات المنصة إلى أن 700 اختصاصيِّ توجيه مهني من أصل 840 على مستوى سلطنة عمان يستخدمون منصة المرشد المهني في عملهم اليومي، وهو ما يعكس ثقة اختصاصيِّ التوجيه المهني بالمنصة واعتمادهم عليها كونها أداة فعالة في الإرشاد الأكاديمي والمهني.

 

ورغم ارتفاع الوعي والاهتمام بهذه المجالات، لا تزال هناك فجوة محدودة بين ميول الطلبة والبرامج المتاحة في بعض المؤسسات التعليمية، خاصة في التخصصات التقنية والمستحدثة.

وهنا يبرز دور المنصة في توجيه الطلبة نحو التخصصات الواقعية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل، وربطهم بالمؤسسات التعليمية التي تقدم تلك البرامج.

 

س. ما أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في سلطنة عمان كي تتمكن من مواكبة التطور المتسارع في مجال تنظيم المعارض والتسويق عبر المنصات الرقمية؟ وما الذي يمكن عمله لتجاوز هذه الفجوة؟

ج. من أبرز التحديات: ضعف البنية الرقمية التسويقية في بعض المؤسسات التعليمية، ونقص الكوادر المتخصصة في التسويق الأكاديمي الرقمي، وغياب التكامل بين الأنظمة الجامعية والمنصات التفاعلية.

 

ولتجاوز هذه الفجوة، يجب الاستثمار في تحول رقمي متكامل يشمل قواعد البيانات الأكاديمية، وأدوات تحليل التفاعل الطلابي، والشراكة مع منصات وطنية؛ مثل: المرشد المهني التي تمتلك بنية رقمية متقدمة للوصول إلى الطلبة في جميع المحافظات.

 

س. ما الخطط والبرامج التي تعمل عليها المنصة في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى تنظيم المعارض التعليمية داخل المحافظات وخارجها، أم على مستوى تعزيز البرامج التوعوية لطلبة الصف الثاني عشر؟

ج. نعمل حاليًا على تنفيذ خطة تشمل: تنظيم الملتقى التعريفي بمؤسسات التعليم العالي 2026 في جميع المحافظات.

 

إطلاق النسخة الجديدة من المنصة بواجهة تفاعلية وتكامل مع تطبيقات الهواتف الذكية، وتطوير أدوات التوصية الذكية بالتخصصات باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتوسيع برامج التوعية لطلبة الصف الثاني عشر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والجامعات.

 

ونعمل على إعداد البرنامج الدولي "UniStudy" ليكون امتدادا عالميا للمنصة، يخدم الطلبة خارج سلطنة عُمان أيضًا.

 

س. هل ترون أن الطلبة باتوا أكثر وعيًا بالخيارات التعليمية والمهنية المتاحة؟ 

ج نعم، نلاحظ ارتفاعًا كبيرًا في مستوى وعي الطلبة في السنوات الأخيرة، بفضل جهود التوعية المستمرة في المدارس، ودور المنصة في نشر المعلومات الدقيقة عن البرامج والتخصصات، بالإضافة الى الجهود المؤسسية المختلفة في هذا الجانب. وتسهم منصة المرشد المهني في سد فجوة المعرفة عبر: تقديم محتوى موثوق ومحدّث من الجامعات والكليات، وتوفير أدوات تفاعلية لاكتشاف الميول وتصفية البرامج، وتنظيم لقاءات مباشرة بين الطلبة وممثلي الجامعات، وبهذا نضمن أن الطالب لا يختار تخصصه صدفة، بل بوعي واطمئنان وثقة.

إرسال تعليق عن هذه المقالة