مركز التميّز الطلابي بجامعة نزوى… حاضنة للإبداع وصناعة القيادات الشابة
الدكتور الرواحي: نؤمن بأن الأنشطة الطلابية شريك أساس في بناء شخصية الطالب
إنجازات طلابية نوعية يقودها مركز التميّز الطلابي بجامعة نزوى
حوار: سُندس سعيد المعمرية
يؤدي مركز التميّز الطلابي بجامعة نزوى دورًا محوريًا في إثراء التجربة الجامعية للطلبة؛ وذلك بالإشراف على الأنشطة الطلابية غير الأكاديمية، وصقل المواهب، وتنمية المهارات، وبناء الشخصية القيادية للطالب الجامعي.
وفي هذا الحوار، يسلّط الدكتور ناصر الرواحي، مدير مركز التميّز الطلابي، الضوء على رسالة المركز وأهدافه، وبرامجه وخدماته، وأبرز إنجازاته، إضافة إلى رؤيته لمستقبل الأنشطة الطلابية في ظل التحولات التعليمية والتقنية الحديثة.
رسالة المركز وأهدافه
في بداية حديثه، أوضح الدكتور ناصر الرواحي أن مركز التميّز الطلابي يُعد أحد المراكز الرئيسة التابعة لعمادة شؤون الطلبة وخدمة المجتمع بجامعة نزوى، ويعنى بشكل أساس بالإشراف على الأنشطة الطلابية بمختلف مجالاتها.
وأضاف أن رسالة المركز تتمثل في إذكاء روح المشاركة الطلابية في الأنشطة غير الأكاديمية، وتقديم الدعم الفني والمادي، وتوفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن من أبرز أهداف المركز تنمية المواهب والمهارات لدى الطلبة، وتعزيز القيم والهوية الوطنية العُمانية، إلى جانب توثيق أواصر العلاقة بين الجامعة والمجتمع بمشاركة الجماعات الطلابية في المعارض والندوات والدورات والفعاليات المجتمعية.
خدمات تدريبية وتوجيهية متنوعة
وعن الخدمات التي يقدمها المركز، بيّن مدير مركز التميّز الطلابي أن المركز يوفّر باقة واسعة من البرامج التدريبية والتوجيهية والداعمة للإبداع، تشمل ورشًا متخصصة في الخطابة، والإلقاء، والمناظرات، والخط، وغيرها من البرامج الهادفة إلى صقل مهارات الطلبة وتنمية اهتماماتهم.
وأشار إلى مشاركة طلبة جامعة نزوى في برنامج التبادل الطلابي الذي يشرف عليه اتحاد الجامعات العربية، موضحًا أن الجامعة حققت المركز الأول في آخر نسخة من البرنامج، التي استضافت 75 طالبًا وطالبة من 17 جامعة عربية.
وأضاف أن المركز يولي أهمية كبيرة لتوجيه الطلبة ومساعدتهم في إعداد الخطط التشغيلية للجماعات الطلابية، ومتابعة تنفيذها بما يحقق الأهداف المنشودة.
وفي جانب الدعم الإبداعي، أكد الدكتور الرواحي أن المركز يشجع الطلبة على المشاركة في البحث العلمي والابتكار، سواء على المستوى المحلي أم الدولي، لافتًا إلى مشاركة الطلبة بتسعة بحوث علمية في ملتقى الإبداع الطلابي الخامس والعشرين للجامعات العربية، الذي استضافته جامعة نزوى في نوفمبر 2025.
اكتشاف المواهب وصناعة القيادات
وأوضح مدير المركز أن مركز التميّز الطلابي يقدّم برامج خاصة لاستكشاف المواهب وصناعة القيادات الطلابية، من طريق تنظيم المعارض والفعاليات، والمشاركة في ملتقيات المواهب الإبداعية بالتعاون مع المجلس الاستشاري الطلابي، إضافة إلى مشاركات جماعات المسرح والموسيقى في مهرجانات ومحافل ثقافية محلية ودولية.
أنشطة طلابية متنوّعة
وعن الأنشطة التي ينظمها المركز، أشار الدكتور الرواحي إلى تنوّعها بين الأنشطة الثقافية، والرياضية، والعلمية، والفنية، والتطوعية، مؤكدًا الدور المحوري للمركز في الموسم الثقافي الذي تنظمه عمادة شؤون الطلبة وخدمة المجتمع؛ بإبراز إبداعات جميع الجماعات الطلابية.
آليات تنظيم الأنشطة وضوابطه
وبيّن أن اعتماد الأنشطة الطلابية يمر بمراحل عدة؛ تبدأ بتقديم وصف شامل للنشاط من قبل الطلبة، ثم مراجعته من المشرفين المختصين، واعتماده رسميًا قبل التنفيذ، على أن تتم متابعة النشاط وتقييمه بعد التنفيذ لضمان تحقيق أهدافه وتقديم التغذية الراجعة اللازمة.
وأضاف أن ممارسة الأنشطة الطلابية تخضع للائحة المنظمة للأنشطة الطلابية؛ بما يشمل شروط المشاركة والتنظيم والحصول على الموافقات الإدارية.
الإشراف على الجماعات الطلابية
وأوضح الدكتور ناصر الرواحي أن المركز يشرف على نحو 30 جماعة طلابية في مجالات أدبية وفنية وعلمية ورياضية، بإشراف موظفي المركز، وبمشاركة أكاديميين ومتخصصين من كليات الجامعة، إضافة إلى هيئات إدارية طلابية تُنتخب من قبل الطلبة أنفسهم. وأشار إلى استخدام برنامج إلكتروني خاص لمتابعة الخطط التشغيلية وتقييم فعاليات الجماعات الطلابية.
إنجازات وتحديات
وتحدث مدير المركز عن أبرز التحديات التي تواجه الجماعات الطلابية، وفي مقدمتها قلة المشاركة الطلابية وتوقيت تنفيذ الفعاليات، مشيرًا إلى العمل على تطوير آليات التسويق والإعلان، وتنظيم الأنشطة خارج أوقات المحاضرات.
أما على صعيد الإنجازات، فقد حقق طلبة الجامعة العديد من النجاحات، من بينها الفوز في مسابقات بحثية مثل إنجاز عمان وجائزة جامعة ظفار للبحث العلمي، إلى جانب جوائز في الشعر، والمسرح، والرياضة، والفنون التشكيلية، والمشاركة المتميزة في ملتقيات الجامعات العربية.
رؤية مستقبلية واعدة
وعن مستقبل الأنشطة الطلابية، أكد الدكتور الرواحي أن التحولات التقنية تفتح آفاقًا واسعة لجعل الأنشطة أكثر تفاعلية وجاذبية؛ وذلك بالاستفادة من التعلم الإلكتروني، والمنصات الرقمية، والواقع الافتراضي والمعزز، إضافة إلى توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التفاعل الطلابي.
رسالة إلى الطلبة
واختتم الدكتور ناصر الرواحي حديثه برسالة لطلبة جامعة نزوى، دعاهم فيها إلى الانخراط الفاعل في الأنشطة الطلابية، مؤكدًا أنها فرصة حقيقية لتنمية المهارات، وبناء الشخصية، وتوسيع دائرة العلاقات، وتعزيز التجربة الجامعية، والانطلاق في رحلة التعلم والابتكار.