السنة 19 العدد 180
2024/07/04

صيد المعرفة... آفاقُ المُستقبل تُفتح أمام أبنائنا

 


 

أعدّه: روان الذهلية

 

إنَّ انتهاز الفرص واستثمارها سِمةُ المتعقِّل، خاصة إن كانت تُثري معرفته وتنمي مهارته، وهذا ما يجب أن يخطوه أبناؤنا طلبة المدارس في إجازة الصيف، إذ تشتعل المناشط الثقافية والمعرفية والمهارية وغيرها في مختلف الجهات والمؤسسات المجتمعية الحكومية منها والخاصة، مُرشدةً الطلبة إلى سبل الفائدة وطرق تحصيلها. 

 

 

وتضامنًا مع تلك الرؤية الواعية تُطلق جامعة نزوى ممثلة في معهد التعلم مدى الحياة برنامجها الصيفي "صيد المعرفة" في نسخته الثانية لطلبة المدارس برعاية المهندس سالم بن علي الهنائي، المشرف العام على المعهد ورئيس اللجنة المنظمة للبرنامج. يهدف البرنامج إلى صنع تجربة جامعية متكاملة لطلبة المدارس، إذ يعيشون الجو الجامعي بمرافقه وفعالياته إضافة إلى الجانب الأكاديمي.

 

وقد نال البرنامج حظًا وافرًا من التطوير والتحسين في نسخته الثانية، فاستحدثَ محاور وألغى أخرى بما يتناسب مع أهدافه، فقد أُضيف برنامج تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وأُلغي برنامج النشاط الرياضي كونه نشاطا مكررا يمكن أن يمارسه الطالب خارج الجامعة. وغلب على النسخة الأولى الزيارات الخارجية لكن هذه النسخة تركز على الجامعة ومرافقها الأخرى؛ وذلك في محاولة لإيجاد جو مريح وغير مرهق للطلبة.

 

 

 

والإضافة الجوهرية المُصاحبة للبرنامج أُطلق عليها "باحث المستقبل"، إذ تضم مجموعة من البرامج التي تشجع الطالب ليكون باحث المستقبل. وقال المهندس سالم بن علي الهنائي في حوارنا معه عن هذه الإضافة: "إنَّ تميز جامعة نزوى في السنوات الأخيرة يكمن في مجال البحث العلمي، وارتأينا أن يعيش الطلبة هذه التجربة؛ لأنهم سيكونون باحثي المستقبل".

 

 

يضم البرنامج جدولا زمنيا يوميا مدة ثلاثة أسابيع، إذ يبدأ اليوم بالحصص التدريسية في اللغة الإنجليزية والرياضيات، ثم تتبعها فترة استراحة، بعدها يبدأ البرنامج المصاحب المتعلق بالبحث العلمي، والبرامج المهارية الأخرى: الخط العربي، والمناظرات، وريادة الأعمال، ونشاطات متنوعة وترفيهية، إضافةً إلى تنفيذ زيارات إلى مرافق الجامعة مثل: المقصورات، والمراكز المختلفة والمعاهد.

 

 

إنّ "التكامل" سمة حاول البرنامج تمثلها بالتركيز على تطوير الطلبة، والسعي إلى نموهم الشامل معرفيًا ومهاريًّا ووجدانيًّا، إذ لم يغفل البرنامج عن توجيه الطلبة قيميا، فقد خصص محاضرة في السمت العماني، ساعين منها إلى تأطير المعرفة والمهارة بالقيم والهوية الراسخة.

 

إنّها معرفةٌ لا غنى عنها، ومهارةٌ تقود دفَّة المستقبل، وقيمٌ ترسِّخُ الكيان العُماني، هكذا مضى برنامج "صيد المعرفة" برؤى واعدة تطمح لإحداث التغيير، وتخلقُ في نفوس الطلبة حبَّ التطوير والسعي المحفوف بالجد والتفاؤل. 




إرسال تعليق عن هذه المقالة