السنة 18 العدد 175
2023/01/01

معرض للملصقات يضم أكثر من 100 بحث يتناول المشاريع البحثية لِكليات الجامعة ووحداتها ومراكزها

 

وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ترعى فعالية يوم البحث العلمي بجامعة نزوى

 


 

 

تدشين كتاب "اللبان من الطقوس الدينية والاجتماعية إلى النواتج الصيدلية"، والمنصة الإلكترونية لبيانات الموارد الوراثية النباتية

 

الجامعة تقدم 5 أبحاث مختلفة، منها: استخدام الجسيمات متناهية الصغر لعلاج سرطان الثدي، ومعالجة تشققات الطرق المعبدة، واستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير، وإمكانات تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

 

أ.د أحمد الحراصي:

الجامعة و"موارد" تسعيان إلى إنشاء مشروع وطني طَموحٍ يهدف إلى تسريعِ البحوث المخبرية من طريق أتمتةِ الأجهزة العلمية

خمسة وعشرونَ مختبرًا بحثيًا ومختبراتٍ لطلبة الدراساتِ العليا تم تجهيزها بأحدثِ التقنياتِ والأجهزةِ العلميةِ العملاقةِ

 

افتتحت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الخميس 14 من ديسمبر 2023م، فعاليات يوم البحث العلمي وذلك بقاعة الشهباء في الحرم المبدئي للجامعة ببركة الموز، بحضور سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار، والأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن يحيى الكندي، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور أحمد بن سليمان الحراصي، نائب الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي والعلاقات الخارجية رئيس مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية، وعدد من ممثلي المؤسسات والمراكز البحثية الحكومية والخاصة المشاركة، والباحثين والمهتمين من داخل الجامعة وخارجها.

وقد شهدت معالي الدكتورة على هامش فعاليات يوم البحث العلمي تدشين كتاب: "اللبان من الطقوس الدينية والاجتماعية إلى النواتج الصيدلية"، وهو إصدار جديد يضاف إلى الإصدارات العلمية والبحثية للأستاذ الدكتور أحمد الحراصي، الذي يعد أحد الإصدارات المهمة له في مسيرته الحافلة بكثير من المشاريع والإصدارات البحثية المختلفة.

كما تم تدشين المنصة الإلكترونية لبيانات الموارد الوراثية النباتية، وتسليم أول عينة من البذور من البنك الجيني "استدامة للبذور"، وهو مشروع تعاون بين جامعة نزوى ومركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية "موارد" التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إذ يعد المشروع الأول من نوعه في سلطنة عمان.

 

 

 

100 ملصق بحثي

وصاحب يوم البحث العلمي لجامعة نزوى معرض للملصقات البحثية يصل عددها إلى 100 ملصق بحثي تبرز أهم المشاريع البحثية لكليات الجامعة ووحداتها ومراكزها في مختلف المجالات، التي تم تمويلها عبر مصادر مختلفة، منها: برنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة، وبرنامج مشاريع البحوث الاستراتيجية، ومنصة إيجاد التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى مشاريع التمويل الداخلي والخارجي ومشاريع تخرج الطلبة، إذ يمثل المعرض فرصة للمشاركين والحضور لفهم طبيعة تلك البحوث ونتائجها وأهدافها وتوجهاتها الوطنية.

وشهد حفل يوم البحث العلمي الكشف عن "فيلم الجامعة الجديد"، الذي أنتجته دائرة الإعلام والتسويق بالجامعة، ويبرز الفيلم النتائج والنجاحات والأرقام التي حققتها الجامعة في الفترة الماضية، بأسلوب حديث وشائق يعرض الكثير من التفاصيل المتعلقة بالبحث العلمي وشؤون الطلاب والجودة والتخطيط والقبول والتسجيل وخدمة المجتمع، وخدمة الطلبة، وغيرها الكثير البرامج التي تقدمها مراكز الجامعة المختلفة.

في بداية الحفل رحب الأستاذ الدكتور أحمد بن سليمان الحراصي بمعالي الأستاذة الدكتورة والحضور، وقال: "لقد شرَّفَ اللهُ هذه الجامعةَ بنقلِ المعرفةِ وإنتاجِها ونشرِها، فتبوأتْ بفضل الله ثم بفضل رؤيتِها مكانةً سامقةً بين الجامعاتِ العربية، وحازتْ قصبَ السبقِ في عددٍ من التصانيفِ الأكاديمية. ولقد كان لهذه الجامعةِ شرفُ الإسهام في زِخَمِ البحثِ العلميِ العالمي بمجموعةٍ رفيعةٍ من البحوثِ النوعيةِ اللاوصفيةِ تجاوزت ألفين وثمانمئةِ بحثٍ علميٍّ، نُشِرَتْ في أرقى مجلات العالم، جميعُها تحملُ اسمَ عُمان، تضمنت أكثرَ من خمسينَ ألفِ استشهادٍ بالبحوث، أي بمعدلِ واحدٍ وثمانينَ استشهادًا لكل بحثٍ منشور. وبلغَ عددُ الكتبِ وفصولِ الكتبِ المنشورةِ لباحثِيها مئتين وأربعةٍ وستينَ كتابًا وفصلًا في كتاب. كما نالت الجامعةُ المرتبةَ العشرينَ عربيا في عددِ الاستشهاداتِ البحثيةِ، كما تم تسجيلُ إحدى عشرةَ براءةَ اختراعٍ بِاسمِ الجامعة. وأصبحت الجامعةُ هذه السنة ضِمنَ ستينَ جامعةٍ في الوطن العربي، متقدمةً بعشرين درجةٍ عن السنة السابقة. وفي ثلاثِ سنواتٍ متواصلةٍ حصلت على المركز الأول محليًّا حَسَبَ مؤشر ناتشر انديكس، والمرتبةِ الأولى حسب مؤشر سايماجو، والمرتبةَ الثانية حسب مؤشر كيو أس. ووضِعَ على مدى أربعِ سنواتٍ متتابعة عددٌ من باحثيها في قائمة ستانفورد لأعلى 2% من العلماءِ الذين اُسْتُشهِدَ بأبحاثِهِم، مؤكدا أن  هذا النتاجَ البحثيَّ جعل مراكزَ الجامعةِ البحثيةِ وكليَاتِها مراجعاً استشاريةً في البحثِ والتطوير، مؤكدةً دورَها المحوريَّ في إنتاجِ ونشرِ المعرفة".

وأضاف الأستاذ الدكتور أحمد الحراصي: "لقد وَضَعَتْ هذه الجامعةُ ممكناتٍ عديدةً لتحقيقِ أهدافِ استراتيجيتِها البحثية التي شملت، إنفاقَها أكثرَ من سبعين مليونَ ريالٍ عمانيٍّ على البحثِ العلمي منذُ إنشائِها، أي ما يعادل 28% من موازنتِها السنوية، كما أسهمت في تأسيسِ بيئةٍ بحثية مميزةٍ قائمةٍ على نظمٍ وسياساتٍ متينة. وقد شملت هذه الاستراتيجيةُ البحثيةُ دعمَ وتشجيعَ المجموعاتِ البحثيةِ في كلياتها الأربع، وإنشاءَ المراكزَ البحثيةِ في المجالات ذاتِ الأهميةِ الوطنيةِ والتوجهِ العالمي، كما دعَمَت ماليًا أبحاثَ مشاريعِ الطلبة في الدراسات العليا والشهادات الجامعية الأولى".

وأكد الحراصي في كلمته على أن جامعة نزوى تنفردُ باستقطابِ الباحثِ المتفرغِ، وتمكينِه للعملِ في بيئةٍ بحثيةٍ جاذبةٍ، واستحداثِها نموذجٍ فريدٍ في استقطابِ طلبة الدكتوراةِ من طريقِ التبادلِ الأكاديميِ من عدةِ جامعاتِ عالميةٍ، بحيثُ يقضي الباحثُ ما بين ستةِ أشهرٍ إلى سنتينِ في مختبراتِ المراكز البحثية. يعملُ هؤلاء الطلبة جنبًا إلى جنب مع أقرانهم العمانيين من طلبة الدكتوراة والماجستير والباحثين.

وأضاف: إدراكًا من الجامعةِ بأهميةِ بناءِ البنيةِ التحتيةِ للبحثِ العلمي، أنشأت الجامعةُ خمسةً وعشرينَ مختبرًا بحثيًا منفصلةً عن المختبراتِ التدريسيةِ، ومختبراتٍ مخصصةٍ لطلبة الدراساتِ العليا، جميعُها مجهزةً بأحدثِ التقنياتِ والأجهزةِ العلميةِ العملاقةِ التي تُستعملُ في مجالاتِ البحثِ العلمي. كما أنشأت عددًا من المراكزَ البحثيةِ تضمُ مركزَ أبحاثِ العلومِ الطبيعيةِ والطبيةِ، وكرسي اليونسكو بالتعاون مع منظمة اليونسكو، ومركزَ الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية، ومركزَ ريادةِ الأعمالِ، ومركزَ الاستشاراتِ وتوطينِ الابتكار، ومقصورةَ للابتكار الحاسوبي والالكتروني. كما أنشأت وحدةً للخدمات التحليلية بها عددٌ من الأجهزة التحليلية، التي تم اعتمادُها من جهات الاعتمادِ العالمي. وأنشأتْ شركةَ مختبراتِ دارسٍ كذراعٍ استثماري لقطاعِ البحثِ العلمي بالجامعة أصبحت تقدمُ خدماتٍ متنوعةً للمجتمعِ  الخارجي والمؤسساتِ الحكومية والخاصة.

ونوه الأستاذ الدكتور أحمد الحراصي في كلمته قائلا: يحتضن مركزُ أبحاث العلوم الطبيعية والطبية 20 مختبرًا بحثيا، وبنكًا للمركّبات الطبيعية والمصنَّعة يضم أكثر من ألفِ مركبٍ كيميائي، وبنكًا للجينات بالتعاون مع مركز مواردَ، الذي يحتوي على ألفيْ عُزلةٍ من الفطريات، وثلاثمئةِ عزلةٍ من البكتيريا، وبنكًا للبذور يضم مئةَ مدخلٍ لبذور من النباتات العمانية، الذي سيتم تدشينُ منصتِه الإلكترونية اليومَ بحول الله، إذ سيتزامن مع تدشين كتاب اللبان كمرجعٍ عربيٍ باللغة العربية.

ومن أجلِ إحداثِ نقلةٍ نوعيةٍ في بحوث الكيمياء الطبية والصيدلية، أشار نائب رئيس جامعة نزوى للدراسات العليا والبحث العلمي والعلاقات الخارجية، إلى سعي مركزُ أبحاثِ العلوم الطبيعية والطبية بالتعاون مع مركز موارد إلى إنشاءِ مشروع وطني طَموحٍ يهدف إلى تسريعِ البحوث المخبرية من طريق أتمتةِ الأجهزة العلمية وهو مشروعُ المسحِ ذو الكفاءة العالية، وتفضلتْ معالي الأستاذةُ الدكتورةُ الوزيرةُ مشكورةً بتبنيه ودعمه وعرضه على عدد من جهات التمويل.

 

 

 

 

5 بحوث علمية نوعية 

بعدها قام 5 من الباحثين بعرض مجموعة من أبحاثهم، البحث الأول كان في كيفية الاستفادة من تعلم الآلة في تتبع انتشار الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية وتطوير أساليب جديدة لعلاج المرضى المصابين، قدمه الدكتور عادل بن داؤود السيابي، أستاذ مساعد وباحث بمركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية.

البحث الثاني الذي قدمه الدكتور حمد بن سالم البوسعيدي، أستاذ مساعد في كلية العلوم والآداب، يتحدث عن استخدامه بعض الجسيمات متناهية الصغر لعلاج سرطان الثدي، فيما كان موضوع البحث الثالث المقدم عن معالجة تشققات الطرق المعبدة واستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير لتحقيق التوازن الاقتصادي والمحافظة على البيئة من تقديم المهندس الباحث حسام بن خميس الدغيشي حاصل على درجة الماجستير من جامعة نبراسكا لينكون الأميركية.

البحث الرابع قدمه الباحث المهندس عبدالله بن خليفة الفهدي، باحث في مختبر علوم المواد والمعادن بالجامعة، عن إمكانات تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، فيما كان البحث الخامس والأخير عبارة عن دراسة تأثير القدرات الميكانيكية على أداء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، للدكتورة نعيمة بنت محمد البيمانية.

 

وفي ختام حفل الافتتاح قامت معالي الدكتورة بتكريم المتميزين من الباحثين في مجال البحث العلمي بالجامعة المدرجين في قائمة ستانفورد لأعلى 2% من العلماءِ الذين اُسْتُشهِدَ بأبحاثهم، إذ تمكنت الجامعة للسنة الرابعة تتابعًا أن تكون حاضرة في قائمة ستانفورد.

 

 

 

وافتتحت معالي الأستاذة الدكتورة فعاليات المعرض المصاحب الذي يحوي 100 ملصق بحثي من الكليات والمراكز البحثية في الجامعة، إذ استمعت إلى شرح عن طبيعة البحوث المشاركة وأهدافها والنتائج المرجوة منها. وذلك ضمن مجموعة من البرامج، هي: برنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة (RG, GRG, URG)، وبرنامج مشاريع البحوث الاستراتيجية SRP ، ومنصة إيجاد، ومشاريع التمويل الداخلي من جامعة نزوى، ومشاريع التمويل الخارجي، ومشاريع تخرج طلبة الدراسات العليا.

 

 

 

ويضم المعرض مجموعة من الأركان تتمثل في: عمادة البحث العلمي، عمادة الدراسات العليا، مكتب العلاقات الخارجية، وما يتعلق بالمراكز البحثية فهناك مشاركة من مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية، مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي، كرسي اليونسكو لدراسات الأفلاج، مختبر علوم المواد والمعادن، مركز ريادة الأعمال ـ الحاضنات العلمية، مركز الاستشارات وتوطين الابتكار مقصورة الابتكار الحاسوبي والالكتروني.

ويحظى المعرض بمشاركة من جامعة السلطان قابوس، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية ـ نزوى، ومركز موارد، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ـ حديقة النباتات والأشجار العمانية، وشركة تنمية نخيل عمان، وشركة أوليبان، ومركز العلوم والتكنولوجيا بمحافظة الداخلية .



إرسال تعليق عن هذه المقالة