السنة 17 العدد 155
2022/05/01

بين ذكريات الزوار الصغيرة الذاهبة إلى المدرسة واحتكاكه بقامات ثقافية كبيرة … تعرّف على الحكاية


 

إشراقة: شخصية العدد

 

الولادة والنشأة

 

يقول في مستهل حديثه إلى إشراقة: "كانت ولادتي في قرية البودور التي تقع شمال مدينة سامراء عام 1966م، ويفصل بين القرية وبين قضاء الدور نهر دجلة، وهي آخر القرى التي تلحق إدارياً إلى قضاء سامراء. كانت قساوة الحياة الريفية علينا كبيرة، ومنها عدم توفر الكهرباء وغيرها من متطلبات الحياة، ويضاف لما سبق ضغوطات الأهل ومشاركتهم أعمال الزراعة كوني أنا من عائلة فلاحية. ورغم أن أحوال العائلة مميزة ووضعها المادي ممتاز، وهي عائلة جدي (أحمد السالم) الذي كان صاحب ديوان (مجلس) كبير، هذا الديوان كان مدرسة لنا، ويحملنا إضافة إلى أعباء الدراسة جهداً كبيراً في توفير مستلزمات خدمة الضيوف". في هذا اللقاء نعرض لكم نبذة مختصرة عن حياة الأستاذ الدكتور فليح مضحي السامرائي، أستاذ اللغة العربية وآدابها في قسم اللغة العربية بكلية العلوم والآداب بجامعة نزوى.

 

 

المرحلة الابتدائية

 

التحق الدكتور فليح السامرائي بالدراسة الابتدائية عام 1972م، وأكملها في مدرسة العرفان عالم 1978م في قرية الزﻻية المجاورة لقريته، التي تبعد عنها خمسة كيلومترات كون قريته لم تؤسس فيها مدرسة إلا بعد عام 1975م. يضيف إلى ذلك: "كان ذهابي للمدرسة لا يخلو من الصعاب والمشاق؛ إذ كنا نتحمل تقلبات الفصول في العراق، خاصة ونحن نسير كل هذه المسافة (5 كم) مشياً على الأقدام. لكن كان لتشجيع والدي -رحمه الله- ووالدتي -بارك الله في عمرها- الأثر الكبير في تذليل الصعاب التي تواجهني، خاصة أنني كنت كبير الأسرة ومدللها. فقد كنت أيام الدراسة من المميزين بين أقراني ولي حظوة كبيرة من الاهتمام من جانب المعلمين الذين تتلمذت على أيديهم وتفضلوا علينا بالتعليم، وهم نخبة خيرة لا أظن أنها تكرر، وأغلبهم يسكن قضاء الدور ويعبرون دجلة بالزوارق الصغيرة إلى مدرستنا، وما أتذكره منهم معلمي في الصف الأول الابتدائي الأستاذ عبد محمد، ومنهم الأستاذ عبد الرحمن الطعمة، والأستاذ عبد الرزاق (أبو ليث)، والأستاذ إبراهيم، والأستاذ مدحي شهاب أحمد، والأستاذ إسماعيل، والأستاذ حواس، رحم الله الأموات منهم وأطال في عمر الأحياء فنحن مدينون لهم ولأفضالهم علينا".

 

المرحلة الثانوية

 

يتحدث الدكتور السامرائي مسترجعا هذه المرحلة: "التحقت بثانوية دجلة للبنين عام 1978- 1979، في ناحية دجلة (مكيشيفة) وتبعد أكثر من عشرة كيلو مترات عن قريتنا، وكنت أحسب أن المعاناة سوف تقل لكن الذي حصل العكس تماماً، ومنها صعوبة الوصول إلى المدرسة أهم ما نعانيه ونشكو منه لعدم توفر سيارات نقل مباشر إلى المدرسة؛ مما اضطرني أنا ومن معي من الطلبة إلى قطع مسافة كيلو مترين ونصف الكيلو للوصول إلى الشارع العام الرابط بين تكريت وسامراء على أمل أن يُحسن إلينا أحدهم وينقلنا إلى المدرسة".

 

ويكمل السامرائي فيما تختزنه ذاكرة المرحلة الثانوية: "تطلعاتي الأدبية بدأت تنمو تدريجيا؛ فقد كنت أشارك في النشاطات الثقافية التي تقيمها الثانوية؛ مما أتاح لي الحصول على قدر من الاحترام والإعجاب عند المدرسين في تلك المدرسة، وخير محفز لنا للإبداع آنذاك مدير المدرسة الأستاذ مشعل جاسم، والأستاذ مجيد ملوك، وهما أكثر شخصيتين تأثرت بهما، ومن اهتماماتي أيضا متابعة المجلات التي تصدر في العراق والوطن العربي وشراؤها. ومن الجميل والحسن آنذاك توفّر البريد في ناحية دجلة (مكيشيفة) آنذاك، إذ تعد سمة مميزة للتواصل مع الأصدقاء أو مع المجلات الثقافية العراقية، البريد الذي كان متوفرا في النواحي في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي في العراق ونفتقده في القرن الحالي".

 

المرحلة الجامعية

 

التحق الدكتور فليح بجامعة بغداد / كلية الآداب / قسم اللغة العربية عام 1986-1987 لإكمال دراسة البكالوريوس، وكان دخوله قسم اللغة العربية على وفق المعدل وليس الرغبة؛ إذ كانت رغبته نحو قسم الإعلام، لكن يقول: "هذا لم يمنع من اهتماماتي الأدبية وكتابة الخواطر البسيطة في بداياتها، ومتابعة الأدباء، خاصة أنا في بيئة تتيح لي ذلك وهي بيئة مليئة بكبار الكتاب والعلماء، ألا هي بغداد عاصمة الرشيد وجامعتها العريقة جامعة بغداد، إذ منها بدأ مشواري مع الكتب وامتلاكها واقتناء ما أراه مفيداً في تخصصي. وزاد هذا الاهتمام أكثر فأكثر مع التحاقي بدراسة الماجستير في جامعة تكريت كلية التربية عام 2001م، حيث بدأت شعلة الاهتمام بالجانب النقدي تتوقد، الذي هو تخصصي في الماجستير، وقد كان لوجود الناقد الأستاذ الدكتور محمد صابر عبيد أثر كبير في بلورة هذا الاهتمام وصقله فكان هو الشخصية الأكثر تأثيراً عليّ نتيجة لاهتمامه أيضاً".

 

يتحدث الدكتور فليح السامرائي عن مرحلة الدكتوراة واصفاً إياها أنها الفترة الأهم في سياق مسيرته الأدبية، التي فتحت أبواب الإبداع أمامه، وقد باشر فيها عام 2006 في جامعة تكريت / كلية التربية، وترجع أهميتها أيضاً إلى حصوله على منحة بحثية إلى القطر العربي السوري / جامعة تشرين في اللاذقية، واحتكاكه بوجوه ثقافية مميزة في سورية، الذي فتح الباب على مصراعيه للاحتكاك بالثقافة والمثقفين العرب. يضيف في ذلك: "كان لوجود شخصية مهمة أسهمت إلى حد كبير في هذا التكوين، هو الناقد والمبدع الأستاذ الدكتور عبد الله أبوهيف، الذي منحني فرصة الاختلاط بكثير من مثقفي الساحة العربية من طريق مشاركتي في المهرجانات الثقافية التي أقامتها وزارة الثقافة السورية في الفترة من 2006 إلى 2010؛ ولكن بعد سفري إلى ماليزيا عام 2011 كانت المفاجئة، وكان محفز الإبداع ينمو بشكل جيد، عالم مختلف تماماً، ثقافة مختلفة، احتكاك ثقافي عالمي، كل هذا وجدته عندما أصبحت عضوا هيئة تدريس في جامعة المدينة العالمية التي أتاحت لي آفاقا إبداعية جديدة".

 

للدكتور فليح السامرائي عدد من البحوث والأوراق العلمية والكتب التي أثرى بها المكتبة العربية والعالمية، كما يعد مرجعا في لجان عدد من المجلات العلمية المحكّمة عضويةً ورئاسةً وتحكيماً … أهم ذلك:

 

 

المؤلفات

 

  • سيمياء الخطاب الشعري من التشكيل إلى التأويل ـ قراءات في قصائد من بلاد النرجس.( مُشترك مع مجموعة باحثين).

  • مستويات نقد السرد عند عبدالله أبوهيف.

  • مغامرة الكتابة في تمظهرات الفضاء النصي.( مُشترك مع مجموعة باحثين).

  • آفاق النص قضايا أدبية في الشعر والسرد والنقد.(مُشترك مع سلمان العبيدي).

  • انفتاحات النص الشعري، إشكالية التحويل ... فضاء التأويل، قراءات نقدية في أنطولوجيا الشعر التركماني المعاصر.( مُشترك مع مجموعة باحثين).

  • جماليات التشكيل والتعبير في القصيدة الحديثة، قراءات في شعر خالد علي مصطفى.

  • الذات الشاعرة، من حيوية التجربة إلى فضاء التشكيل.(مُشترك مع د.مولود مرعي الويس).

  • فضاء الرؤية وآليّات المنهج: الجماليّ والثقافيّ في خطاب محمّد صابر عبيد النقديّ، اعداد وتقديم ومشاركة فليح السامرائي. ( مُشترك مع مجموعة باحثين).

  • جوهر النص الإبداعي من آفاق الرؤية إلى كثافة الدلالة.

  • التورية الدراميّة تحليل الرؤية في مسرحية ((حاتم الطائي المومياء!)) لصبحي فحماوي.

  • الرواية والتلقي رواية (مقتل بائع الكتب) لسعد محمد رحيم في دائرة النقد والقراءة.( مُشترك مع مجموعة باحثين).

  • التجربة الروائية عند قاسم توفيق قراءات في المقولة السردية وفضاءات التشكيل.( مُشترك مع مجموعة باحثين).

  • السرد والهوية صراع العلامات، اعداد وتقديم ومشاركة الدكتور فليح السامرائي مع د. محمد صابر عيد.

  • إشكاليّة تحليل الخطاب الصنعة والأداة، مستويات نقد السرد في خطاب محمد صابر عبيد النقديّ دراسة بنيوية في نقد النقد.الأستاذ الدكتور فليح مضحي السامرائي والدكتور محمد الطاهر المهدي سالم.

 

العضويات المهنية

 

  • عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، وزارة الثقافة، العراق.

  • عضو المعهد العالمي لوحدة المسلمين، الجامعة الإسلامية، ماليزيا.

  • عضو رابطة الأدب الإسلامي، الجامعة الإسلامية العالمية، ماليزيا.

  • عضو مجلس علماء الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية، الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية، لبنان.

  • عضو الاتحاد الدولي للمبدعين في العراق، الاتحاد الدولي للمبدعين، بغداد.

  • عضو منصة أريد للعلماء والباحثين الناطقين باللغة العربية رقم العضوية وتاريخها.

  • عضو اللجنة الاستشارية في منصة أريد للعلماء والباحثين الناطقين باللغة العربية.

  • عضو الاتحاد الدولي للغة العربية في لبنان، الاتحاد الدولي للغة العربية، لبنان.

 

عضوية ورئاسة لجان المجلات العلمية

 

  • مدير تحرير مجلة الخليل للدراسات اللغوية والأدبية جامعة نزوى، سلطنة عُمان.

  • نائب رئيس تحرير مجلة اللسان، جامعة المدينة العالمية، كوالالمبور، ماليزيا، 2017 – 2020.

  • رئيس تحرير مجلة اللسان، جامعة المدينة العالمية، كوالالمبور، ماليزيا، 2020 – 2021. 

  • عضو لجنة تحرير، مجلة التنمية البشرية والتعليم للأبحاث التخصصية، ماليزيا 2019- 2020.

  • مجلة مجمع، جامعة المدينة العالمية، كوالالمبور، ماليزيا، 2014.

  • مجلة الراسخون، جامعة المدينة العالمية، كوالالمبور، ماليزيا، 2015.

  • مجلة جيل البحث العلمي، مركز جيل، عضو لجنة تحكيم، العدد 11، سبتمبر، 2015.

  • مجلة جيل البحث العلمي، مركز جيل، عضو لجنة تحكيم، العدد 12، أكتوبر، 2015.

  • مجلة جيل البحث العلمي، مركز جيل، عضو لجنة تحكيم، العدد 13، نوفمبر، 2015.

  • مجلة جيل البحث العلمي، مركز جيل، عضو لجنة تحكيم، العدد 14، ديسمبر، 2015.

  • مجلة العربية (ISSN22896090)، ماليزيا، من 19/2/2016.

  • مجلة اللسان، جامعة المدينة العالمية، كوالالمبور، ماليزيا، 2017.

  • مجلة ذخائر للعلوم الإنسانية، المغرب، 2017.

  • مجلة أفكار، الكويت 2018، 2019.

  • مجلة البداءة في اللغة والأدب والفنون، جامعة عبد الحميد بن باديس ـ مستغانم، الجزائر، 2019.

  • مجلة أريد، منصة أريد، كوالالمبور، ماليزيا، 2019- 2020- 2021.

  • مجلة الفتح للدراسات النفسية والتربوية (RFEPE). الجزائر من 2020. 

  • مجلة أبوليوس، الجزائر، من 2020.

  • Traduction et Langues (TANSLANG) ، الجزائر من 2020.

إرسال تعليق عن هذه المقالة