السنة 16 العدد 143
2021/04/01

 

الموسوم الثقافي السادس عشر ... لمحات بين دفتي الافتتاح والختام

 

 


 

إشراقة 

 

أسدلت جامعة نزوى الستار على موسمها الثقافي السادس عشر للعام 2021م، الذي استمر مدة أربعة أسابيع استثنائياً ومختلفاً عن المواسم الثقافية الماضية؛ جرّاء ظروف وباء كورونا الذي عصف بالعالم، اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 23 مارس 2021م، واختتم يوم الأربعاء الموافق 21 إبريل 2021م. وقد تنوعت فعالياته وأنشطته بين الثقافي والفني والأدبي والعلمي؛ إذ نظمتها بالتعاون مع وحدات الجامعة وكلياتها.

 

وقد كانت أبرز فعاليات الموسم الثقافي السادس عشر افتتاحه من قبل معهد التأسيس؛ بحضور رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي، ومدير معهد التأسيس الدكتور أحمد الرحبي، ومجموعة من أساتذة المعهد وطلبته وعدد من موظفي الجامعة. وقد عرض برنامج الافتتاح موضوعات متنوعة عن عمق الترابط الثقافي والفكري وتنوعه في معهد التأسيس؛ كونه يضم كوكبة من المعلمين القادمين من مختلف أقطار الأرض، وتأثر هذه الثقافات بالطابع العماني مجتمعا راقٍ ومتحضر، كما سُلط الضوء على أهمية مركز أنجز لطلبة السنة التأسيسية ضمن منظومة النجاح شارك فيه الطلبة قصص نجاحاتهم، وخبراتهم في الاستفادة من الخدمات الأكاديمية والتعليمية المقدمة لهم، بالإضافة إلى مواهب طلبة السنة التأسيسية في مجالات شتى كالرسم، والعزف، والغناء، والمشاريع الصغيرة لرواد الاعمال.

 

وبدورها، نظمت كلية الصيدلة والتمريض ندوة علمية عن مرض كوفيد 19 المستجد، وتقديم مواضيع علمية حديثة عن هذا الوباء، شمل صعوبة علاجه، والكلفة المتوقعة من ترقيد المرضى المصابين به، والتحصين ضد المرض بواسطة اللقاحات المنتجة حاليا من قبل الشركات المصنعة، والعوامل النفسية التي تمنع بعض شرائح المجتمع من التحصين ضد المرض، بالإضافة إلى توصيات أخرى من شأنها الحد من احتمال الاصابة بالمرض أو انتشاره. فيما قدّم مركز التميز الطلابي ممثلا في جماعة البحث العلمي وبالتعاون مع الدكتور المعتصم القصابي، أخصائي أمراض جلدية، محاضرة عنوانها: "صحة الجلد والبشرة"، تضمنت المحاضرة الحديث عن أهمية الجلد وأنواع البشرة والعناية بها، وكذلك النظام الغذائي وانعكاسه على صحة البشرة، والحديث عن حب الشباب ومشكلات البشرة وعلاجها.

 

 

ومن فعاليات الموسم الثقافي المميزة، عقدت جامعة نزوى ممثلة في كلية الاقتصاد والإدارة ونظم المعلومات بالتعاون مع جامعة بتروناس التكنولوجية الماليزية ندوة عنوانها: "التحديات العالمية المصاحبة لفيروس كورونا: استراتيجيات الوضع الطبيعي الجديد"، تناولت ثمانية أوراق بحثية ركزت على التحديات العالمية لجائحة كورونا- كوفيد ١٩في محاور عدة منها: تأثير جائحة كورونا على الموارد البشرية الصحية، وإعادة تصور التعليم ما بعد كوفيد ١٩ ومواجهة تحديات التعليم في وقت الأزمات، إلى جانب الاضطراب الوبائي لكوفيد ١٩: مسألة بناء المرونة الداخلية والخارجية للشركات، والاقتصاد ما بعد الوباء: التحديات والفرص، وتأثير كوفيد ١٩في ظهور الاقتصاد الرقمي وتأثيره على بيئة العمل. وقد شارك في الندوة عدد من مؤسسات التعليم العالي في كل من ماليزيا ومملكة البحرين وسلطنة عمان.

 

فيما استضافت كلية العلوم والآداب ممثلة في قسم اللغة العربية الأستاذ الدكتور (أبو بكر العزاوي)، أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال- جامعة السلطان مولاي سليمان بالمملكة المغربية، لتقديم محاضرة بعنوان: "الحِجاج اللغوي ومنطق اللغة"؛ متناولا مفهوم الحجاج وتاريخه وأهميّته وتوظيفه في اللغة، والدعوة إلى توظيف الحجاج في جوانب لغوية ونقدية لم تدرس من قبل، والوقوف على آفاقٍ بحثية تعد فرصة مستقبلية للبحث في مجالات الحجاج.

 

وتحت رعاية الدكتور عيسى بن سليمان العامري عميد كلية العلوم والآداب، نظمت لجنة الموسم الثقافي بمكتب مساعد العميد للتدريب وخدمة المجتمع بكلية العلوم والآداب يوما ثقافيًا ضمن فعاليات الموسم الثقافي السادس عشر في الجامعة. وقد شارك قسم اللغة العربية بإقامة معرض (عن بعد) خاص بالإنتاج الفكري لقسم اللغة العربية، وشمل هذا المعرض نماذج من الإنتاج الفكري لأعضاء هيئة التدريس، ونماذج من رسائل الماجستير لبرامج القسم الأربعة: (الدراسات اللغوية، والأدب القديم، والأدب الحديث، والنقد الأدبي)، كما شمل عرضا لنماذج من مشاريع التخرج لطلبة البكالوريوس، وتخلل ذلك العرض شرح موجز لموضوعات الدراسة، وقراءة موجزة لبعض النصوص. بينما شارك قسم علوم الحياة والكيمياء بعرض تقديمي لأبحاث طلبة الماجستير في تخصص أجهزة الكيمياء التحليلية وتخصص الكيمياء العضوية التطبيقية. وشارك قسم التربية الدراسات الإنسانية بمحاضرة عنوانها: التفكير اللاعقلاني والتشوهات الإدراكية وأخطاء التفكير، وورشة عمل عن كيفية لحام الفضة، ومعرض طلبة برنامج تصميم الأزياء بعنوان (الخيوط والقصاصات)، ومعرض طلبة التربية الفنية والفنون الجميلة بعنوان (شعبيات عمانية) وبعض مشاركات طلبة التربية الفنية بالمعارض والمحافل الداخلية بسلطنة عُمان. فيما شارك قسم اللغات الأجنبية بإقامة مسابقات ثقافية استهدفت جميع الطلبة من أقسام اللغة المختلفة، وتضمنت مجموعة متنوعة من الأسئلة في الجوانب الثقافية المتعلقة بالبلدان التي تتحدث فيها اللغات الأجنبية، مثل: المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا، وتم فتح باب المسابقة لجميع الطلبة للمشاركة. وشارك قسم العلوم الرياضية والفيزيائية بتقديم عروض توضيحية تشمل رسوم متحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد، وأيضا تطبيق احتساب المعدل التراكمي للطالب في الهاتف المحمول، وتطوير صفحات ويب باستعمال المفكرة. وتحويل النظام العشري إلى الثنائي وحاسبة الطالب وأيضا مشروع في تطبيق تصميم المنازل الذي يجمع بين فن الهندسة والديكورات ثلاثية الأبعاد.

 

ونظمت جماعة البحث العلمي الطلابية محاضرات في التنمية الذاتية والصحة النفسية والجسدية، قدم الأولى الأستاذ محمود العلوي -رائد أعمال ومؤسس مشروع لقمة بيتنا- بعنوان: (إذا ليس الآن). تطرق فيها إلى عدة محاور تمثلت في كيفية تحليل الذات، ومعرفة نقاط الضعف والقوة في نفسك والاطلاع على الإبداع الذي بداخل الفرد واستثمار هذه المهارة والطاقة. أما المحاضرة الثانية فقدمتها الدكتورة ليلى الكلبانية -رئيسة قسم التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية الصحية- عنوانها: (كيف تحسن من جودة حياتك). وقد تضمنت محاور عدة تمثلت في أركان أنماط الحياة الصحية، التغذية الصحية، النشاط البدني، الصحة النفسية، النوم السليم، وتصحيح عدد من المفاهيم الخاطئة. وفي المحاضرة الثالثة قدم الدكتور المعتصم القصابي، أخصائي أمراض جلدية، محاضرة بعنوان: "صحة الجلد والبشرة". تحدث فيها عن أهمية الجلد وأنواع البشرة والعناية بها، والنظام الغذائي وصحة البشرة، والمشكلة التي تؤرق الشباب المتمثلة في ظهور حب الشباب على البشرة وما يسببه من آثار. كما نظم مركز التميّز الطلابي أمسية إنشادية رمضانية أقامتها جماعة الإنشاد بالجامعة. وقد تشرف المركز فيها بدعوة عدد من المنشدين المهمين في ساحة الإنشاد العمانية، هم: أبو المهند حسن العميري، وعبد الهادي العبري، وغيث العطابي.

 

وقد عُقد الموسم الثقافيّة السادس عشر في جامعة نزوى افتراضيا؛ وذلك بسبب ظروف جائحة كوفيد19، بيد أن أهميته تتمثل في كونه يأتي تجسيدًا لرسالة جامعة نزوى في التفاعل مع المجتمع المحلي، فجامعة نزوى منبر تعليمي وثقافي، تسعى للقيام بدورها في تقديم تعليم نوعي ممتاز لطلبتها، وتشجيع البحث العلمي من أجل تحقيق التنمية المستدامة في مختلف قطاعات الحياة، بالإضافة إلى التفاعل مع المجتمع المحلي وخدمة أبنائه من طريق الأنشطة الثقافية المتنوعة، والمبادرات الريادية التي تقودها الجامعة بمختلف كلياتها وأقسامها.

إرسال تعليق عن هذه المقالة