السنة 16 العدد 143
2021/04/01

 حوار: إشراقة

 

 

درس أولا في المساجد حال أغلب الأطفال في عمره، وأنهى المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرستي الإمام سلطان بن سيف اليعربي والإمام محمد بن عبدالله الخليلي في ولاية نزوى، أما المرحلة الثانوية فأنهاها في ولاية خصب طالبا بالمعاهد الإسلامية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم. بعدها درس مرحلة البكالوريوس بمعهد العلوم الشرعية بمسقط، ثم انتهى منها عام 1430هـ/2009م. في ضيافة عمود "ذكريات خريج" لهذا العدد من إشراقة خليل بن محمد بن راشد الحوقاني، المولود بمدينة نزوى سنة 1407هـ/1987م، الذي تخرج بدرجة الماجستير في جامعة نزوى، قسم اللغة العربية تخصص الأدب العربي. 

 

 

مرحلة النضج

    يقول خليل: "التحقت بجامعة نزوى طالبا في مرحلة الماجستير في العام الدراسي 2013/2014م، وقد كانت رحلة علمية جميلة، استفدت منها كثيرا. كانت البداية كأي بداية يعترينا الخوف والتفكير؛ كونها مرحلة جديدة، لكن بتوفيق الله تيسرت".

يضيف: "من أسباب هذا التيسير، وجود نخبة جيدة من الطلاب الكبار ممن درستُ على أيديهم في مرحلتيْ الابتدائية والإعدادية، جاؤوا لاستكمال متطلبات مرحلة الماجستير، كذلك قرب أساتذة الجامعة من الطلاب، ومعاملتهم الطيبة لهم وكأنهم إخوة. أقول هذا لشعوري أن الجميع في هذه المرحلة وصل لدرجة النضج، فلا وجود في هذه المرحلة لما نجده في المراحل الدراسية السابقة من مطالبة الأستاذ لطلابه بالهدوء والالتزام مثلا، أو إخراج أحدهم من الفصل نتيجة مشاكساته أو نحو ذلك. فالعلاقة في هذه المرحلة رائعة جدا، استماع وإنصات من الطلاب، مشاركة الأساتذة لطلابهم في الحوار والمناقشة وإبداء الآراء، وغيرها من الأمور". 

 

 

إضافة أكاديمية

    في مرحلة الماجستير لا توجد غالبا مشاركات في الأنشطة؛ لأن حضورنا إلى الجامعة مقتصر على حضور المحاضرات أو الالتقاء بالأساتذة في المكاتب للسؤال أو الإرشاد ثم الانصراف؛ بل أضافت لي جامعة نزوى كثيرا في الجانب الأكاديمي، منها طريقة التدريس، فهي مختلفة بلا شك عن المراحل السابقة. وطريقة كتابة البحوث؛ سواء القصيرة منها للمواد أم البحوث الطويلة، مثل: مشروع التخرج. فهو مشروع يعلّمك الضبط والدقة في الكتابة، والبحث عن المعلومة من مصدرها، والالتزام التام بالأمانة العلمية في النقل والتوثيق، فضلا عن ذلك وجود الأستاذ المشرف على البحث؛ إذ يتابعك غالبا فيما تكتب، ويوجهك ويرشدك إلى المنهجية الصحيحة، والوقوف على الملحوظات حال وجودها أو تكرارها، ويحرص على أن يخرج البحث في حُلَّة قشيبة، وأن يكون سليما من الأخطاء العلمية والمنهجية واللغوية والإملائية؛ لأن ذلك يعقبه مناقشة المشروع من طرف أساتذة متخصصين من داخل الجامعة وخارجها.

 

 

 

 

حنين يراود أجيالاً

    وعند سؤالنا له ما إذا كان يراوده حنين لجامعة نزوى، يقول خليل: "نعم بلا شك؛ فمن عاش في تلك الأجواء العلمية لا يرغب أن يفارقها يوما". ويضيف: "من الشخصيات العالقة في ذهني من الجامعة الدكتور محمد المحروقي، رئيس مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي، فهو وإن درسني مادة أو مادتين؛ لكنه أخذ بيدي كثيرا في المثابرة والتحصيل، والارتباط الوثيق بالتراث العماني، فضلا عن بقية العلوم، وجمعنا العمل معا في مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي لإنجاز مشاريع بحوث مجلة الخليل العلمية أو بحوث الندوات وغيرها من الأعمال".

ويكمل الحوقاني حديثه: "كذلك الدكتور خميس الصباري، رئيس قسم اللغة العربية سابقا، تعلمت على يديه عددا من المواد، وكان مشرفي على مشروع التخرج. وتعلمت من أخلاقه العالية وتعامله الراقي رغم ما بيننا من فارق في السن؛ لكن وجدت منه كل تشجيع في التحصيل والطلب والوقوف على رفوف المكتبة والصبر على ذلك".

 

 

استدامة

   وعن علاقته بجامعة نزوى الآن، يقول خليل: "لما كنت على مشارف التخرج في عام 2017م طلبني الدكتور محمد المحروقي، رئيس مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي حينها، وبدأت العمل معه مؤقتا مصححا ومدققا لغويا لإخراج مطبوعات المركز من كتب وندوات وغيرها، وما زلت على هذا الحال إلى الآن مع القائم بأعمال رئيس المركز حالياً الدكتور سليمان الحسيني، وهذا الأمر ليس دائما، وإنما حسب ما تقتضيه الظروف والمناسبات من أعمال ومشاريع". 

 

 

نِتاج اليوم

   يؤكد خليل الحوقاني على سعيه الدؤوب نحو العلم بقوله: "أعمل حاليا في مشروع الدكتوراة، بعنوان: (مقدّمات الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – دراسة تداولية). كما أعمل على جمع هذه المقدّمات في كتاب مستقل بعد الضبط والتحقيق إن شاء الله تعالى، وهي تزيد على (75) خمسة وسبعين مقدّمة".

إرسال تعليق عن هذه المقالة