السنة 16 العدد 142
2021/03/01

حوار: إشراقة

 

بشرى بنت زهران البريدية، من ولاية نزوى، بكالوريوس هندسة حاسوب من جامعة نزوى، نشأت حياتها منذ الصغر بالاستطلاع واكتشاف كل ما يخص الإلكترونيات والتكنولوجيا؛ إذ كانت تستفيد عن كثب من أخيها الأكبر المهتم هو كذلك بالتكنولوجيا وتصليح الحواسيب، وتطبّق ما يفعله من إعادة صياغة للحواسيب وتثبيت البرامج ومحاولة تشغيل الحواسيب المعطلة. تقول: "أحيانا كنت أنجح بذلك، وفي أحيانا أخرى ألجأ لأخي لأتعلم، كذلك أستعين بمواقع البرمجة لمعرفة كيفية التعامل مع التطبيقات، وكذلك كنت مهتمة بالخط العربي وكتابة القصص والمقالات ومحاولة المشاركة في كثير من المسابقات". تقف إشراقة في السطور القليلة القادمة على أهم محطات خريجة الجامعة بشرى البريدية.

 

بعد بداية متعثرة

التحقت بجامعة نزوى في الفصل الدراسي الثاني عام ٢٠١٣م، فكانت بداياتي فيها ممزوجة بحب استكشاف ما قد يجعلني أتميز في جميع مواد دراستي، رغم أنه واجهتني بعض الصعوبات والظروف الصحية، سواء أكانت نفسية أم جسدية، التي كادت أن تتغلب عليّ لتجبرني على أخذ قرار الانسحاب من الجامعة، ولكن في نفس الوقت كانت هناك عوامل وأشخاص وإيجابيات كثيرة جعلتني أعدل عن هذا القرار، منها: المشاركة في بعض الأنشطة الطلابية، مثل: جماعة الخط العربي وجماعة الشهباء وجماعة التصوير الضوئي والصحافة والإعلام وغيرها من الجماعات.

في سنتي الثالثة من الجامعة ترشحت للمجلس الاستشاري الطلابي للفترة الثامنة، وبعد التصويت انضممت عضوا في المجلس، من هنا بدأت في صقل شخصيتي ومواهبي وما أطمح إليه من تنظيم ورش ودورات وفعاليات ومناسبات تقام في الجامعة، والمشاركة في ملتقيات المؤسسات الأخرى، حتى وجدت نفسي فأحببت أن أترشح في السنتين الآتيتين التاسعة والعاشرة للمجلس، فكانت سنتي الأخيرة التي استطعت فيها التوفيق بين دراستي ومشاركاتي الفاعلة.

 

 

نقطة فارقة

لم أكتفِ بالمشاركات المحلية، بل شاركت بمشروع تخرجي في مؤتمر الجامعة الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة؛ ليحصد مشروعي فوزاً وإعجاباً، ثم شاركت به في اليوم الوطني للمشاريع الهندسية لجميع مؤسسات التعليم العالي، إذ كان من ضمن أفضل المشاريع في المؤتمر.

وإضافة إلى الجانب الأكاديمي، توطدت بيني وبين الجامعة علاقة حتى بعد تخرجي؛ أوجدت لي فرصة تدريب في مجالات جعلت مني شخصية تطمح للمزيد، أهمها: الإدارة والإعلام والتسويق.

 

 

الحلم يتجدد

لقد سخر الله سبحانه وتعالي لي شخص أعاد لي الحيوية لأتراجع عن قرار الانسحاب من الجامعة، خصوصا على المستوى الأكاديمي، إذ كان سببا رئيسا بعد فضل رب العالمين لوقوفي في منصة التخرج عام ٢٠١٩م، رحمه الله الأستاذ/ محمود الرواحي، لقد كانت الشخصية التي لها تأثير كبير في نجاحي.

اليوم أطمح لأكون صاحبة مشاريع وضعت لها خطة بدراسات مشروع جدوى، فقمت بعمل مشاريع من طريقها استثماراً لمواهبي، منها:

١- مشروع التصميمي الجرافيكي (Goldish Rose for Graphic Design).

٢- مشروع مختص بالحلويات والقهوة (Barista Cafe)

٣- مشروع مأكولات الوجبات الرئيسية (Riceo)

٤- ملف خاص بالتعليقات الصوتية (مثل: الإلقاء في مجالي الشعر العربي والأجنبي).

 

 

أول الغيث ...

أنصح من هم على مقاعد الدراسة ومن هم خريجي الجامعة بمقولة: "قف على ناصية الحلم وقاتل"، نعم الدراسة مهمة جدا ولكن مواهبك لها حق كذلك في أن تظهرها لنفسك وللعالم، فالأنشطة الطلابية والمشاركات الجامعية تظهر لك مواهب لا تعلم عنها، وتبني شخصيتك، وقد تكون مشروعك بعد التخرج حتى الحصول على الوظيفة وبعدها. لا تقف عند هدف واحد فقط، بل عدد من أهدافك، ولا تقف من أول فشل، فربما فشلك هو مجرد بداية لنجاح كبير.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة