السنة 16 العدد 141
2021/02/01

تحلق بروحها في جماليات الفن الإسلامي


 

إشراقة

 

هاجر بنت علي بن عبد الله الغفيلي، طالبة ماجستير في النقد الأدبي، عرفت بتميزها في مجال الأنشطة الطلابية، تعددت مواهبها وشاركت بما لديها في جماعات التميز الطلابي، تهوى القراءة وتبدع في فن الزخرفة الإسلامية، لديها كثير من الأفكار والطموحات لتشاركنا إياها في السطور القادمة.

 

تغذية بصرية:

اسمي هاجر، نشأتُ في ولاية لوى، في شمال عُمان. وقد درستُ تخصص اللغة العربية بدبي، ثم النقد الأدبي بجامعة نزوى. مهتمة بفلسفة التفكيك، وأحب القراءة والبحث، والتعرف على أشخاص من ثقافات مختلفة، وتبادل المعارف والعلوم، كما أمارس الرسم (خصوصا الفن الإسلامي).

 

بدأت ممارسة الزخرفة الإسلامية عام 2014، لقد درستُها في دبي، في كلية الدراسات الإسلامية والعربية. وقد كانت على شكل دورات وورش عمل في أوقات الاستراحة. لكن موهبة الرسم رافقتني منذ الطفولة، ويمكنني القول إنَّ السجاد الأصفهاني في بيت جدي وجدتي له تأثير في روحي، وفي انجذابي للزخارف، وكذلك اللوحات الفنية الكبيرة المعلقة على جدران بيتهما؛ إذ كانت تغذية بصرية لعينيَّ. لقد أُعجبَ كثير من الأصدقاء بلوحاتي؛ وقد دفعوني نحو الأمام، ممتنة لكل مَنْ شجَّع ودعم. 

 

 

 

بين الفن والروحانية:

لقد حاولتُ أنْ أجمعَ بين حبي للعربيةِ والفن والروحانية؛ فأظهرتُ ذلك في فن الزخرفة الإسلامية. في هذا المجال، أجدُ نفسي في خلقِ دهشة الجمالِ، ويمكنني أنْ أجدَ ذاتي الحقيقية منه، وأتعرف على نفسي أكثر.

 

وأودُّ -كذلك- أنْ أطرحَ فكرةً مغايرة نوعا ما، أؤمن بفكرة التأثير والتأثر، وقد وربطتها بالعربية، من حيث أثر العربية علينا وتأثيرنا فيها. ربما لا يمكن أنْ نؤثر ما لم نتأثر ونؤمن بشيء، ففي هذا الكون كل شيء يتحرك وفق مبدأ: التأثير والتأثر/ الفعل وردة الفعل. وهناك قوى تؤثر على النفس، لها طاقات، إما جيدة وإما سيئة! لكل من هذه المؤثرات قوة، تتفاوت قوتها حسب إيمان الشخص بها، وحبه لها. 

 

 

 

من هذا المنطلق، وجدت لدي فكرة: العلاج بالرسم (بمشاهدة اللوحات الزخرفية، وبفعل الرسم ذاته)، وبدمج الفن الإسلامي مع الخط العربي. لست خطاطة، لكن أعشق المزاوجة بين الخط والزخارف في لوحاتي.

وكما يقول روجيه غارودي: "إنَّ الفنونَ في الإسلامِ تُفضِي إلى المسجد، والمسجد يُفضِي إلى الصلاةِ"، ففي بيوت الله، تتقاطع الفنون الإنسانية ويتقاطع معها روح الدين، فيخرج لنا المعمار ليس فنا وحسب، بل يحمل أثرا وتأثيرا على أرواح من يتصلون به، يحمل أثرَ من خط وزخرف وجمل المكان، ويحمل أثر العابدين (دعواتهم، وأمنياتهم، وجزء من روحانيتهم عالقة في المكان)، وإني لأتمنى أن يتطور الفن الديني، فيكون أكثر جمالا.

 

ملح الحياة الجامعية:

منذ أول يوم دراسي لي في جامعة نزوى اتجهتُ إلى مركز التميز الطلابي، لقد شاركتُ في التمثيل المسرحي، وفي الجوالة، وفي الشركات الطلابية، وغيرها من الجماعات. كان تأثيرها عليَّ عظيما، كل هذه التجارب صقلتني، وجعلتني أنمو فكريا وأتعرف على المجتمع العماني جيدا، هي ملح الحياة الدراسية للطالب.

 

قمتُ بعرضِ لوحاتي في مخيم الجوالات الصيفي الرابع بسهل جبل آشور بمحافظة ظفار، عام 2018.

ئسئئئئئ.jpgقققققققق.jpg



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأيضا في جامعة نزوى، بالاتفاق مع نادي فحوى للقراءة في "جلسة نقدية لرواية "ثلاثية غرناطة"، بتاريخ 18. 3. 2019. https://www.instagram.com/p/BvTSR8VjjA0/53794656_268879907379434_6021769712997582451_n.jpg



وكذلك في معرض "المنتجات الطلابية" ضمن فعاليات ‎أسبوع ريادة الأعمال بجامعة نزوى، بتاريخ 2. 12. 2019 https://ishraqa.unizwa.edu.om/article_167442.html


IMG-20191203-WA0005.jpg

 

وقد شاركتُ في نهاية 2020 في مسابقة الخط والزخارف، الذي تقيمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، وتأتي ضمن احتفالات الأسبوع العالمي للفن الإسلامي.

وعرضتُ إحدى لوحاتي في مدونتي الإلكترونية؛ متتبعة مراحل تكوين اللوحة: 

https://hajeralghofaili.blogspot.com/2018/09/blog-post.html

 

 

خطط مستقبلية:

لدي خطط مستقبلية لمواصلة رسم الزخارف. أما عن الطموح، يمكن القول إنني مغرمة بالبلاغة العربية التي تتجلى في الأدب بشتى أجناسه، ومفتونة بالفن الإسلامي؛ لذا أطمح إلى خلق حلقة وصل بين جمالية الأدب وروعة الفن الزخرفي، الأمر أشبه بكسر التوقع، أو بدهشة ليست في محلها! كما أطمح إلى التأثير على النفس الإنسانية بالزخارف (التشافي بالفن).

 

بين الدراسة والموهبة:

من الصعب التوفيق بين الأمرين، لقد تركتُ ممارسة الفن الزخرفي حتى أنهيتُ رسالة الماجستير، ثم عدتُ للرسم. تكمن الصعوبة -بالنسبة لي- في الحالة الشعورية التي تصاحب ممارسة الفن الزخرفي، إنه يسحب المرء خارج العالم، في جوٍ منعزل وبتركيز تام، كذلك يفعل البحث العلمي، لكل عملٍ روحانيته وجوه الخاص.

 

تعرف على شغفك:

أنصحُ زملائي بِفِعْلِ التجريبِ، جربوا حتى تجدوا تلك الموهبة التي تكمن بداخلكم، ثم عليكم رعايتها بالممارسة والاستمرارية، الجامعة وسيلة عظيمة لمساعدتكم على نمو مواهبكم يا أصدقاء، لا تفوتوا فرصة التعرف على شغفكم الحقيقي المُشِرِق.

إرسال تعليق عن هذه المقالة