السنة 16 العدد 141
2021/02/01

الطلبة ذوي الإعاقة في عيون جامعة نزوى

 

 


 

 

 

أحمد "محمد جلال" الفواعير

أستاذ مشارك في التربية الخاصة

كلية العلوم والآداب

 

انطلاقاً من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي نصت عليها القوانين الدولية مثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (1990)، وقانون تطوير تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة (2004)، وقانون رعاية وتأهيل المعاقين الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 63/2008، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المصادق عليها بموجب المرسوم السلطاني رقم 121/2008، التي أكدت جميعها على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم، حرصت جامعة نزوى على تهيئة كافة إمكاناتها لخدمة الطلبة ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم، فقد ضمت جامعة نزوى منذ تأسيسها عام 2004 -وما زالت- فئات عدة من الطلبة ذوي الإعاقة، مثل: ذوي الإعاقة الحركية وذوي الإعاقة السمعية وذوي الإعاقة البصرية وغيرها من الفئات.

 

جامعة نزوى التي تسعى لأن تكون منارة علمٍ ورشادٍ لكلِّ طالب علم، أصبحت منارة يحتذى بها في تعليم الطلبة ذوي الإعاقة؛ وذلك بفكر إدارتها الحكيمة، وجهود منتسبيها. كيف لا وهي من الجامعات الرائدة التي أنشأت وحدة متخصصة لرعاية الطلبة ذوي الإعاقة تعنى بشؤونهم وتهيئ لهم الظروف الملائمة من طريق متابعتهم أكاديمياً واجتماعياً، وتسهيل حركتهم داخل الجامعة.

 

كما عملت جامعة نزوى على توفير مرشد مبصر للطلبة ذوي الإعاقة البصرية يساعدهم على التنقل داخل مباني الجامعة ومرافقها، وتقوم بتوفير مواد تعليمية مسجلة، وتوفير أجهزة خاصة للقراءة والكتابة بلغة برايل بالتعاون مع المؤسسات الخاصة، وتوفير مرافق خاص للطالب ذي الإعاقة البصرية في أثناء تأدية الاختبارات لمساعدته في قراءة الأسئلة وكتابة الإجابات، إلى جانب عقد دورات تدريبية للطلبة ذوي الإعاقة البصرية على استعمال أجهزة برايل سنس. ولتسهيل إدماجهم داخل الجامعة، تنفذ الجامعة ورش تدريبية دورية لمنتسبيها في كيفية التعامل مع الطلبة ذوي الإعاقة البصرية.

 

وفيما يتعلق بالطلبة ذوي الإعاقة السمعية، فقد وفرت جامعة نزوى اختصاصيين بلغة الإشارة لترجمة المحاضرات ونقلها للطلبة بلغة الإشارة. وتقوم بعقد ورش تدريبية دورية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلبة في الجامعة على لغة الإشارة؛ لتسهيل تواصلهم مع الطلبة ذوي الإعاقة السمعية. إضافة إلى سعيها إلى توفير المعينات السمعية للطلبة ذوي الإعاقة السمعية بالتعاون مع القطاع الخاص.

 

أما الطلبة ذوي الإعاقة الحركية، فقد تم إضافة بعض التعديلات على المباني القائمة لتسهيل حركتهم، وتوفير دورات مياه مناسبة ومواقف خاصة تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم.

 

وهناك العديد من المراكز داخل الجامعة التي تقدم خدماتها للطلبة ذوي الإعاقة، ففي السنة التأسيسية هناك مركز أنجز الذي يعنى بدعم الطلبة بشكل عام والطلبة ذوي الإعاقة بشكل خاص أكاديمياً؛ بتوفير مصادر تعليمية متنوعة من الكتب، والقصص والروايات بالإضافة إلى البرامج المحوسبة والمسابقات التعليمية والترفيهية؛ لدعم وتشجيع الطلبة على تعلم اللغة الإنجليزية، ولتطوير مهارات الكتابة، والتحدث، والقراءة، والاستماع، ولمساعدة الطلبة على ممارسة اللغة خارج القاعة الصفية.

 

كما توفر الجامعة مركزاً متخصصاً يسمى مركز الكتابة الذي يهدف إلى تزويد الطلبة بحلقات تدريسية قيّمة وورش متطورة وخدمات متنوعة وأنشطة لا صفية؛ لتعزيز التعلّم الذاتي وتطوير المهارات الكتابية في اللغات العربية، والإنجليزية، والألمانية، والفرنسية.

ولمساعدة الطلبة في تعزيز مسالك التعلم، تم إنشاء مركز تعزيز مسالك التعلم لمساعدة الطلبة في تطوير قدراتهم في الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا، والأعمال التجارية والصناعية والهندسية.

 

وهناك مركز متخصص للإرشاد والمتابعة الأكاديمية يتابع الطلبة أكاديمياً وإرشادهم لتحسين تحصيلهم العلمي والتغلب على مشاكلهم الأكاديمية.

كما اهتمت جامعة نزوى بالجانب الإبداعي واللامنهجي للطلبة ذوي الإعاقة؛ بإنشاء مركز للتميز الطلابي يهتم بتنظيم أنشطة وبرامج تهدف إلى إبراز مهارات وقدرات الطلبة بشكل عام والطلبة ذوي الإعاقة بشكل خاص. وقد تم تشكيل جماعات عدة تابعة للمركز تسهم في دعم الطلبة ذوي الإعاقة وتبرز مواهبهم، مثل: جماعة التربية الخاصة، وجماعة إبداع الكفيف وغيرها من الجماعات.

 

وقد حرصت جامعة نزوى على توفير كافة التسهيلات المتاحة من أجل دمج الطلبة ذوي الإعاقة في البيئة الجامعية وفي جميع مجالات حياتهم الأكاديمية والاجتماعية، وقد ظهر ذلك جلياً في التصميم العصري للحرم الجامعي الجديد، الذي يعد صديقاً للجميع، وفي توظيف بعض الأشخاص ذوي الإعاقة داخل وحدات الجامعة.

إن ما تقدمه جامعة نزوى للطلبة ذوي الإعاقة ما هو إلا تجسيد لقيمها الأساسية المتمثلة بالتميز الأكاديمي والريادة والإدارة بالجودة والتنمية المستدامة.

                                                                                          

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة