السنة 16 العدد 141
2021/02/01

مسيرة من العطاء المتجدد تكلل بتحقيق الغايات

 


  الدكتور أحمد بن حمد الرحبي مدير معهد التأسيس، بدأ في العمل بوزارة التربية    والتعليم عام 1991م معلم لغة إنجليزية بعد إكماله دبلوم المعلمين في كلية     المعلمين بصور، والتحق بالدفعة الثالثة لتأهيل معلمي اللغة الإنجليزية لنيل   شهادة البكالوريوس في تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها (TESOL) في   جامعة ليدز البريطانية، وتخرج فيها عام 2005م. فيهذه الفترة تلقى العديد من   الدورات في مجال تدريس اللغة الإنجليزية بالإضافة إلى البرامج التربوية وتأهيل   المعلمين.

 

 بعد الحصول على درجة البكالوريوس، عمل الدكتور أحمد في رحلة البحث عن   التطوير الذاتي؛ للحصول على بعثة خارجية للتأهيل الأكاديمي، وكان له ذلك؛ إذ   حصل على منحة لدراسة الماجستير في تدريس اللغة الإنجليزية لغة ثانية   (TESL) في برنامج Fulbright العريق الذي تشرف عليه الحكومة الأمريكية وفي   أحد أفضل برامج (TESL) بجامعة شمال أريزونا من عام 2007م إلى عام 2009م.

 

أسهمت هذه الفرصة الدراسية في تطوير الدكتور أحمد ليس فقط من الناحية الأكاديمية ولكن على المستوى المعرفي والشخصي؛ بالاحتكاك بخبرات أكاديمية كبيرة على المستوى العالمي؛ وذلك عبر  المشاركة في العديد من المؤتمرات العالمية في مجال تدريس اللغة الإنجليزية سواءً بالحضور أو المشاركة بأوراق عمل علمية.

 

العلامة الفاصلة في خبرات الدكتور الرحبي الأكاديمية هي الالتحاق ببرنامج الدكتوراة بعد التحاقه بجامعة نزوى بعد ستة أشهر تقريباً من طريق تعاون أكاديمي بين جامعة نزوى والاتحاد الأوروبي بمملكة إسبانيا (في برنامج Erasmus Mundos الابتكار التعليمي والتعلم مدى الحياة) من جامعة ديستو العريقة من عام 2011م إلى عام 2014م. أهلّه هذا البرنامج للحصول على درجة الدكتوراة في التربية. وكانت رسالة الدكتوراة في مجال تدريس استعمال المصطلحات البرغماتية في اللغة الإنجليزية جامعة نزوى أنموذجا.

 

وحصل الدكتور أحمد على العديد من الشهادات الأكاديمية والمهنية في هذه الرحلة الطويلة، فعلى سبيل المثال حصل على شهادات في مهارات القيادة والتخطيط وتدريب المعلمين. كما حصل على استحقاق رحالة ولاية أركنساس الأمريكية نظير المشاركة في البرنامج الثقافي والأكاديمي بجامعة أركنساس الأمريكية، وسفيرا للنوايا الحسنة عام 2007م من حاكم ولاية أركنساس الأمريكية.

 

التدرج الوظيفي

عمل الدكتور أحمد في بداية مشواره الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم مدة 22 عاما، ابتدأ بها معلم لغة إنجليزية ثم تدرج في سلك التدريس ليصبح معلم أول ثم مشرفا لفترة وجيزة، وبعدها انتقل إلى المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية مدربا للمعلمين، ثم أخصائي تدريب في مركز التدريب بوزارة التربية والتعليم. بعدها التحق بجامعة نزوى للعمل منسقا للبرامج الخاصة بمعهد التأسيس بالجامعة، وتدرج إلى العمل مساعد المدير لضبط الجودة ثم مديرا لمعهد التأسيس منذ عام 2016م حتى كتابة هذا المقال.

 

العمل الأكاديمي

بالإضافة إلى عمل الدكتور أحمد على رأس إدارة معهد التأسيس؛ فإنه يقوم بالتدريس والإشراف الأكاديمي لطلبة الماجستير الملتحقين ببرنامج (TESOL) تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين في كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، إذ يُشرف على تدريس المساقات المتعددة في هذا البرنامج بالإضافة إلى الإشراف على الأوراق البحثية ورسائل الماجستير. 

 

الدكتور أحمد هو عضو في أهم المجالس الأكاديمية في جامعة نزوى وهي المجلس الأكاديمي للجامعة (UAC) والمجلس التنفيذي للجامعة (UEB) بالإضافة إلى مجلس الجامعة للشؤون الأكاديمية (UBAA)، ومجلس البرنامج التأسيسي (FPB)، ورئيسا لمجلس معهد التأسيس (FIB).

كذلك عمل مشرفا أكاديميا للمشاريع البحثية في مركز الدراسات الدفاعية بوزارة الدفاع لعام 2020م. كما عمل مع هيئة الإعتماد الأكاديمي (OAAA) بالسلطنة مقيما للبرامج التأسيسية في سلطنة عمان.

 

مدير معهد الـتأسيس

يعد البرنامج التأسيسي من أهم البرامج التأهيلية لطلبة الجامعة؛ إذ يعمل على صقل مهارات الطلبة الجامعية وتهيئتهم للدراسة في التخصصات الأكاديمية المختلفة. ويتضمن هذا البرنامج الدراسة في مجال اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي وأساسيات الرياضيات ومهارات الحياة والتعلم الجامعي في سنة دراسية كاملة للطلبة الجدد الملتحقين بالجامعة.

 

ويستقطب معهد الـتأسيس خبرات تدريسية كبيرة في جميع المجالات المذكورة من العديد من دول العالم، وعلى سبيل المثال وليس الحصر: من أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا وأفريقيا. وقد قام معهد التأسيس بعملية تطوير شاملة لبرامجه على ضوء زيارة هيئة الاعتماد الأكاديمي في عام 2008م. إذ تم الاستفادة من هذا التقييم بتطوير المنظومة التعليمية بمعهد التأسيس تحت إشراف كلي من رئاسة الجامعة واللجان المشكلة لهذا الغرض. 

 

وقد تبني معهد التأسيس مصادر تعليمية من جامعة كامبردج تماشيا مع التطوير الكامل الذي يشهده البرنامج منذ ذلك الحين، من ضمنها المنظومة التعليمية للتعلم عن بعد من جامعة كامبردج (CLMS). كما يستعمل المعهد الكتب الدراسية الصادرة من جامعة كامبردج التي تتوافق مع مخرجات البرنامج التأسيسي، التي بدورها تنسجم مع مخرجات البرامج التأسيسية الموضوعة من قبل الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي.     

  

إرسال تعليق عن هذه المقالة