السنة 16 العدد 140
2021/01/01

أبصـرتُ الحياة بِك..

 




يُقال "خلف كُل رجل عظيم امـرأة عظيمة"

وأنا أقول خلف كل امرأة عظيمة رجل عظيم 

أتيت يا أبي خلف اسمي كي لا أقع أنا؛ ولهذا يا أبي كُنت وستظل الجـدار الذي أتكئ عليه على مدى الأزمان.

 

أتعلم يا أبي!!!

أنني الآن أرى النُـور في أيامي بعد مُـرور غيمة سوداء على سمايّ، شاءت الأقـدار أن تنقشع تلك الغيمة ويهطل الغـيث المحمل بنشـوات الفرح؛ فاخضرت بساتيني وأينعت أزهاريّ.

أبي

 إنك حقل كثيف الإخضرار والروض وأنا فيه فـراشة ناعمة ترفرف فيه وعلى زهرات حكمتك أنا أتغذى.

أبي 

يا بلسما عذبا لقسـوة الأيام، وبسمة صافية نقية عندما يعبس بوجهي الزمان.

أبي 

يا وجهاً أستمد منه النـور كل صباح ليشـرق النُـور في جُـل يومي.

أبي

طوال السنين الماضية كُنت معي، وفي كُل الدروب كُنت الصاحب الذي لم تفلت يديك من يديّ، واليوم أنا يا أبي أقف لك وقفة إجلال وأرفع لك قبعة نجاحي.



أحرفي يا أبي عاجزة لتبوح لك أكثـر، وما نهلته منك لم يكـن إلا قطرة من بحر علمك الفيّـاض.

 

أبي العـزيز

إنني لا أفقه في الشّعـر حقاً كي أصيغ لك قصـيدة عذبة أصُب فيها جُـل مشاعري فأُرددها لك صباح مساء، ولكن لعل أحرفي الدافئة الممزوجة بنكهة الفرح ولذة الوصول التي كُنت أنت خلفها تفي بحقك قليلًا.

 

الخريجة: الغالية بنت علي البوسعيدية

إرسال تعليق عن هذه المقالة