السنة 15 العدد 138
2020/11/01

حوار: إشراقة

 

 

التحق بجامعة السلطان قابوس عام 1988م؛ بعد إكماله الدبلوم في المختبرات الطبية تخصص المجهر الإلكتروني في جامعة سندرلاند في المملكة المتحدة بريطانيا في قسم علم الأمراض بكلية الطب والعلوم الصحية. كما عمل في وحدات القسم المختلفة: (هيستولوجي – سيتولوجي – امينوهيستوكيميستري – إليكترون مايكروسكوبي – مورتيوري) مختصا في العلوم الطبية الحيوية المخبرية. وفي أثناء عمله تلقى دورات تدريبية في الأقسام الأخرى بالمستشفى الجامعي: قسم أمراض الدم، قسم أمراض الأحياء الدقيقة وقسم الكيمياء الحيوية. كذلك تلقى دورات تدريبية في ذات التخصصات في مستشفى القوات العسكري في الخوض، ومستشفى خولة، ومعهد العلوم الصحية في الوطية. إنه الدكتور عيسى بن سليمان بن سعيد العامري - عميد كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، استضفناه ليكون شخصية العدد 138 من مجلة إشراقة.

 

البدايات

في عام 1991 حصل الدكتور عيسى العامري على بعثة من جامعة السلطان قابوس لإكمال دراسته الجامعية في مجال العلوم الطبية الحيوية بجامعة جلاسجو كاليدونيان في المملكة المتحدة؛ إذ تضمن البرنامج الدراسة في الجامعة والتدريب العملي في قسم علم الأمراض بمستشفى كوين ماري التخصصي. يقول عن ذلك الدكتور العامري: "بعد إكمال دراستي الجامعية في عام 1994م، باشرت العمل في وحدة المجهر الإلكتروني بقسم علم الأمراض، إذ عملت على تحليل وفحص عينات من الأورام الخبيثة والدم باستعمال المجهر الإلكتروني النافذ، واخترت من قبل الكلية ممثلا لمتخصصي المختبرات الطبية بكلية الطب والمستشفى الجامعي في لجان الجامعة".

ويضيف: "في عام 1998م، حصلت أيضا على بعثة لإكمال دراسة الماجستير في مجال علوم الحياة باستعمال المجاهر الإلكترونية النافذ والماسح بجامعة ويلز أبريستويث في المملكة المتحدة. وبعد الانتهاء من الدراسة في عام 2000م عُيّنت مسؤولا عن وحدة المجهر الإلكتروني لإدارة الخدمات الطبية والأكاديمية في الوحدة، وكذلك عضو لجنة الصحة والسلامة بكلية الطب والعلوم الصحية".

 

رُبّ ضارة ...

الجدير بالذكر أنَّ عند عودته من الدراسة، فقدت الوحدة جميع العاملين بها، كان معظمهم من الجنسية البريطانية؛ بسبب الاستقالة أو عدم التجديد؛ مما اضطره إلى إعادة تأسيس الوحدة؛ فقد تمكّن من تدريب وتأهيل كادر عماني متخصص في العلوم الطبية والحياة، وكذلك باشر في تطوير الوحدة؛ وذلك بشراء مجهر إلكتروني نافذ ومجهر إلكتروني ماسح؛ ليصبح عدد المجاهر أربعة. وبناء على ذلك، توسعت خدمات الوحدة، لتشمل: البحث العلمي والتدريب ومشاريع التخرج في العلوم الطبية والحياة وعلم المواد لكافة الكليات العلمية: (الطب، العلوم، الزراعة والعلوم البحرية، الهندسة والمراكز البحثية) في الجامعة.

 

المجهر الإلكتروني

يتحدث الدكتور عيسى عن الجانب الآخر لمهنته، قائلا: "من مهامي الوظيفية الأخرى، تدريس طلبة الطب الجانب التشخيصي للمجهر الإلكتروني في علم الأمراض؛ أحد متطلبات برنامج الطب. وفي عام 2004 أعددت ونظمت الورشة الأولى في تطبيقات المجهر الإلكتروني في عُمان، وحضر الورشة أكثر من 160 مشاركا من جميع دول الخليج، وكذلك من أوروبا وأمريكا وآسيا، وافتتحت الورشة برعاية رئيس الجامعة، وتضمنت مسارين في علوم الحياة وعلوم المواد ومعرض مصاحب للمنشورات العلمية والتقنيات الحديثة في هذا المجال. وفي عام 2005م، كُلفت بتدريس مساق التقنيات المتقدمة في علم الأمراض لبرنامج بكالوريوس المختبرات الطبية بكلية الطب والعلوم الصحية، وقد واصلت في هذا العمل حتى نهاية خدمتي في الجامعة. وفي هذه الفترة، أشرفت على العديد من مشاريع التخرج والدراسات العليا".

 

 

ويضيف الدكتور عيسى: "نظرا لزيادة الطلب على تطبيقات المجهر الإلكتروني، تقدمت في عام 2006م بمقترح لإضافة نوع متقدم من المجاهر الإلكترونية العالية الدقة؛ لأغراض الأبحاث العلمية التي تتطلب الفحص المجهري لما بعد مستوى الذرة، وبحمد من الله جاءت الموافقة على الطلب وشراء المجهر في عام 2010م؛ إذ تم إنشاء معمل التطبيقات التخصصية للتدريس والأبحاث. ونتج عن تطوير الوحدة نشر مئات الأوراق البحثية في أقل من 10 سنوات، وحوالي 70 ورقة علمية للباحثين من الوحدة. وتعد وحدة المجهر الإلكتروني المرجع الوحيد في السلطنة لتقديم الخدمات التحليلية والتشخيصية في المختبرات الطبية".

 

فصل جديد

جاء العام 2008م؛ الذي قُبِلَ فيه الدكتور العامري في جامعة بورتسموث بالمملكة المتحدة لدراسة برنامج الدكتوراة في علوم الحياة بنظام الدوام الجزئي على نفقته الخاصة. وقد أشرف على رسالته من جامعة السلطان قابوس الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن يحيى الكندي، والأستاذ الدكتور المغفور له إبراهيم يونس محمود. وفي عام 2009 عُيّن عضوا للجنة العلوم الطبية الحيوية بكلية الطب والعلوم الصحية. يقول عن ذلك: "في أثناء عملي في قسم علم الأمراض، حضرت أكثر من 20 دورة تدريبية في تقنيات وتطبيقات العلوم الطبية، وعلوم الحياة، وعلوم المواد والبحث العلمي باستعمال المجاهر الإلكترونية والتحليل الطيفي في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والملكة المتحدة وسويسرا. وفي عام 2011م اخترت عضوا في اللجنة الاستراتيجية لتطوير الموارد البشرية في جامعة السلطان قابوس".

ربيع متجدد

وعن فترته في جامعة نزوى، يقول: "في عام 2012م، انضممت إلى أسرة جامعة نزوى بمنصب مدير مركز دارس للبحث العلمي والتطوير التقني، ومسؤول وحدة المجهر الإلكتروني، وأستاذ مساعد في قسم علوم الحياة والكيمياء. وتمكنت في فترة إدارة المركز من تطويره بإضافة وحدة الهيستولوجي، وكذلك توسيع خدماته؛ ليشمل: وحدات الجامعة والقطاع العام والخاص من تقديم الخدمات التحليلية، الشرح التطبيقي لمساقات برامج كلية العلوم والآداب وكلية الصيدلة والتمريض، الدورات التدريبية، الورش، تنظيم الندوات الدورية، الإعداد والمشاركة والتعاون في المشاريع البحثية الأكاديمية ومشاريع التخرج؛ مما نتج عنه الحصول على عدد كبير من المشاريع البحثية الممولة من قبل مجلس البحث العلمي وجامعة نزوى، وكذلك خدمة المجتمع عبر تنظيم الندوات العلمية والزيارات العلمية إلى المركز من مختلف المؤسسات التعليمية والمدارس العامة".

 

 

وقد حصل مركز دارس في عام 2018م على الشهادة الدولية في إدارة الجودة في الخدمات التعليمية والبحثية (ISO 9001:2015). وفي الجانب الأكاديمي، درّس الدكتور مساق علم الأنسجة ومساق المشاريع البحثية في علوم الحياة لبرنامج بكالوريوس التقنية الحيوية في قسم علوم الحياة والكيمياء بكلية العلوم والآداب في الفترة ما بين 2013 إلى 2020م. كما كان عضوا في اللجنة الفنية لمؤتمر لاب تك في الدوحة قطر عام 2017م، وعضو اللجنة العلمية للمؤتمر الأول في اللبان والنباتات الطبية في مسقط سلطنة عمان عام 2018م، وحاليا عضو اللجنة العلمية لكليات التربية في الجامعات العربية.

 

سيرة حافلة

حصل الدكتور عيسى العامري في عام 2018م على ترقية إلى أستاذ مشارك. وما بين 2017-2020م عمل محكما ومراجعا لبرامج البكالوريوس والدبلوم العالي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومحكما لدوريات علمية عالمية. يستطرد الدكتور: "أما في الجانب البحثي، فتتركز اهتماماتي في علم الفسيولوجيا، وعلم الأنسجة، وبيولوجيا الإنجاب والغدد الصماء، والمجهر الإلكتروني والتحليل الطيفي، فيما قدمت العديد من المشاريع البحثية باحثا رئيسا وباحثا مشاركا في أكثر من 25 بحثا علميا تم تمويلهم من قبل مجلس البحث العلمي وجامعة نزوى في الفترة 2012-2020م. وكذلك الإشراف البحثي لمشاريع طلبة بكالوريوس التقنية الحيوية وبكالوريوس الصيدلة بجامعة نزوى لأكثر من 50 مشروعا ما بين 2015 و2020م. ونتج عن المشاريع الممولة في أعلاه أكثر من 40 ورقة علمية وفصول كتب نُشرت في دوريات ومؤتمرات دولية ودور النشر العلمية المحكمة. وبإجمالي الإصدارات البحثية من جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى الذي يزيد على 100 منشور بحثي في منصة سكوبس العالمية لفهرسة الأبحاث العلمية ما بين 2003 و2020م. وبحسب بيانات منصات جوجل سكولر وريسيرشجيت للأبحاث العلمية المنشورة، فقد وصل مجموع معامل التأثير إلى معدل 31 وباستشهاد 1100 للأعمال البحثية وأكثر من 12000 قراءة لهذه الأعمال. كذلك عملت مشرفا أكاديميا للمشاريع البحثية في مركز الدراسات الدفاعية بوزارة الدفاع ما بين 2015 و2019م.

 

 

يضيف: "وعُيّنت في عام 2019م، عميدا لكلية العلوم والآداب؛ إذ تتكون الكلية من خمسة أقسام: (قسم علوم الحياة والكيمياء، قسم الرياضيات والفيزياء وعلوم الحاسوب، قسم اللغة العربية، قسم التربية والدراسات الإنسانية وقسم اللغات الاجنبية). وتطرح الكلية 51 برنامجا في الماجستير والدبلوم العالي والبكالوريوس والدبلوم. ومنذ أن التحقت بالكلية اعتمد برنامج ماجستير في الرياضيات التطبيقية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في عام 2020م، وكذلك تم تقديم مقترح برامج للدكتوراة. واستطاعت الكلية في العام الأكاديمي 2019-2020م نشر أكثر من 200 عمل بحثي، وكذلك نقل كافة البرامج الأكاديمية إلى التعليم الإلكتروني بصفة مكتملة في مدة لم تتجاوز الشهرين في فصل الربيع 2020م بسبب الجائحة. أما في الجانب الإداري فقد عملت بمنصب نائب عميد لعمادة الدراسات العليا ما بين 2017 و2019م، بالإضافة إلى مدير مركز دارس وعميد كلية العلوم والآداب. وكنت عضوا في مجلس البحث العلمي بجامعة نزوى، وعضوا ومقررا في لجنة مركز دارس، وعضوا في لجان أخلاقيات البحث العلمي ولجنة السلامة الحيوية ما بين 2013 و2019م. وحاليا عضوا في المجلس الأكاديمي والمجلس التنفيذي والمجلس التنفيذي للشؤون الأكاديمية ومجلس معهد التأسيس، ورئيس المجلس والمجلس التنفيذي بكلية العلوم والآداب، وكذلك رئيس لجان وفريق العمل لإدارة الجودة والتعليم الإلكتروني".

إرسال تعليق عن هذه المقالة