السنة 15 العدد 138
2020/11/01

في صباح الحادي والعشرين من شهر يونيو المنصرم 2020م، بدأ يومنا الأول في البرنامج التطوعي الذي نظمته وزارة الصحة بالاتفاق مع جامعة نزوى، تحديدا مع كلية الصيدلة والتمريض؛ لمكافحة فيروس كورونا كوفيد 19.

 


 

دُشن البرنامج في الكلية التقنية العليا في محافظة مسقط، فكانت الانطلاق عبارة عن يومين تدريبيين ومقدمة للبرنامج الذي شاركنا فيه مدة شهرين. وقد كانت فترة التدريب من الساعة 8:30 صباحًا حتى 12:30 مساءً؛ وهي عبارة عن محاضرات للوصل للأهداف الآتية:

  • فهم التدابير الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها.
  • شرح الأسلوب الصحيح لنظافة اليدين.
  • تحديد ممارسات الحقن الآمنة وأهميتها.
  • تحديد إدارة ما بعد التعرض للإصابة المهنية العرضية.

في اليوم الثاني في نفس المكان والزمان، كانت هناك أيضًا مجموعة من الموضوعات التي يتمثل هدفها الرئيس في أن المتطوعين ستكون لديهم القدرة على معرفة الاحتياطات الاحترازية التي يجب اتخاذها لتجنب الإصابة بالفايروس في أثناء وجودهم في مواقع عملهم، وكيفية ارتداء المعدات الشخصية الوقائية، وكيفية نزعها بالطريقة الصحيحة.

كانت الخدمات التي قدمها الفريق مفيدة لجميع المتطوعين، ومع هذا البرنامج التدريبي التمهيدي، تمكنا من الاستعداد لليوم الذي تمثل في مجال العمل التطوعي في منطقة غلا؛ وفق الجدول الزمني الذي نظمه برنامج التطوع؛ فكان فريقنا تحت إشراف السيدة عائشة الغمارية.

 توجهنا إلى موقعنا الأول لبرنامج المتطوعين، الكائن في منطقة غلا؛ فأخذنا جولة تعريفية سريعة في المكان؛ لنستوضح مكاني استقبال المرضى وإجراء المقابلات، وكيفية التعامل معهم وإحالتهم إلى الطبيب للاستقبال وإجراء الفحص، كذلك كيف نكون آمنين وحذرين في هذا الموقع لمنع أي إصابة أو عدوى، مع توصيات بعدم الاقتراب من المرضى عند إجراء المقابلة معهم، والحاجة إلى تعقيم الأيدي طوال الوقت.

وإذا تحدثنا عن الأنشطة التي دارت في أثناء إجراء المقابلات مع المرضى، فقد كنا نسألهم عما إذا كانت لديهم أعراض المرض، مثل: الحمى أو ألم في الحلق، أو سعال ، وإسهال ، أو فقدان الرائحة والطعم، أو إذا كانت هناك أعراض أخرى مصاحبة، مثل: آلم في الجسم، وإذا ما كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو مخاطر وعادات غير صحية؛ فإنّ ذلك خطرًا عليهم. وبعد التأكد من أن الشخص قد يكون مشتبهاً به أو مصاباً، نأخذ معلومات المريض الشخصية وندونها في ورقتين برقم حالة المريض: واحدة للمريض والأخرى للطبيب الذي سيجري الفحص ويأخذ المسحة للفحص.

وبحكم اشتغالنا في هذا العمل التطوعي مع جاليات من غير العمانيين، واجهتنا بعض الصعوبات في التواصل بسبب عدم تحدثهم باللغة العربية؛ فاضطر الفريق لتعلم بعض الكلمات الهندية؛ للتواصل مع المراجعين وفهم حالتهم الصحية؛ فكانت هذه التجربة غير عادية بالنسبة لي، فمنذ بداية الوباء تمنيت المساعدة ولو بالقليل؛ لأكون داعمة للطاقم الطبي، وقد حدث كل هذا في هذه التجربة التي تعلمت فيها تحمل المسؤولية واتخاذ القرار السريع وقت الحاجة لذلك، وعدم تجاهل أي مريض مهما كانت الأعراض البسيطة، وسؤاله عن أدق التفاصيل، والتعاون مع المتطوعين والعاملين الصحيين فريقا واحدا للوصول إلى رعاية وخدمات صحية متكاملة، والمحاولة في التقليل من حالات الإصابة في البلاد.

وفي نهاية فترة التطوع، تم تكريمنا من قبل المنظمين والقائمين على هذا البرنامج، والإشادة بجهود جميع المتطوعين من الجامعة على بذلهم العون في الفترة الماضية، ولما تم تقديمه من قبل الطلبة في جميع المواقع والأعمال التي أوكلت لهم.

إرسال تعليق عن هذه المقالة