السنة 15 العدد 138
2020/11/01

 

الوطنيّة 

 


 

 

لم أرفع الأعلام في هذا اليوم، ولم ألبس ما يحمل ألوان علم بلادي، ولم أشد حبال حنجرتي للنشيد الوطني، لم أعبّر عن وطنيتي مثلما عبّرتم أنتم، لكنني أحب وطني!!

وطنيتي ظهرت عندما طلبت العلم دون أن أفكر في الغش!!

وطنيتي ظهرت عندما أبت نفسي أن تلقي بقمامة على أرضيها.

رأيت وطنيتي عندما حافظت على شرف وطني!! وحفظت أمواله وأعطيته ما يستحق .

وطنيتي ظهرت عندما أخبرتكم أني أحب وطني في أفعالي قبل أن تلهج به أقوالي.

ورأيت الوطنية أيضًا عند ذلك الطبيب الذي لا ينتظر وقت مغادرته فقط؛ كي يذهب دون أي اعتبار للمريض الجالس قرابة ساعة في كرسي الانتظار.

رأيت الوطنية في ذلك المعلم الذي يأتي باكرًا، لا لكي يأمر طلبته بأن يعلوا من أصواتهم في النشيد الوطني، بل كي يبني عقولهم ويرشدها؛ وذلك المدير الذي يختلس الوقت كي يدير شركته بكل ضمير حي.

رأيت الوطنية كذلك عند ذلك المسؤول الذي لا ينام ولا يأتيه النوم إلا بعد أن ينهي جميع المعاملات وتوقيعها.

رأيت الوطنية عندما حافظت الوزارات على أموال الدولة وحصنته من لعب اللاعبين!!

إرسال تعليق عن هذه المقالة