السنة 15 العدد 138
2020/11/01

شعب بعزم قابوسي، وقوة هيثمية 

 


 

 

سيدي الراحل، على أقلامنا تكاثرت الجروح، لا ندري بأي منها نبوح، وكأن في رأس ريشتها ثغراً من المواجع تصيح حين نمسكها لخط حرفٍ تلجلج لفظها وهو فصيح. على قلوبنا حمل من الحزن، وفيها كان حلم ينوح ويثور على موج خطاباتك كل عيد.

 

سيدي مصابنا جلل؛

نثرت قمح محبتك في أرض عماننا الحبيبة، فأصبحت صالحة بعدما كانت أرضا قاحلة كالصحراء، مددت يدك إلينا -نحن شعبك- يدٌ يملؤها الحب والسلام، ذكريات لحظات وقوفك على ساحة العرض العسكري كل عيد كانت تلون أفق معالمه. كنت شامخاً -ولازلت- على شرفة الذاكرة.

 

سيدي مصابنا جلل؛

بعد فتح وصيتك سالت دموعنا يتامى، مر موكبك الذي لم يكن يحمل الجثمان، وإنما حمل أرواح عمانُ، نشكو فراقك سيدي ولا نلام، كنا نعهدك سنيناً تخشى أن يصاب شعب عمان بجرحٍ، فكيف بيومٍ رميت علينا السهام؟! رحلت وعمانُك تيتّمت، هي تحتاج كفك فهل ستكون لها سندا؟ اليوم سنحتفل بعيدك الخمسين سيدي، لكن لا شيء غير الصمت يحوي أصواتنا بعدما كانت تزهو باسمك "أبشري قابوس جاء".

 

سيدي مصابنا جلل؛

مصابنا جلل .. جللٌ يا سيدي، لكننا سنصمد كما عهدتنا رغم الجزع .. سنقف ونكمل ما بدأت به .. سنكمل بناء عماننا، فنحن شعبك الوفيَّ، لا ريب أن يكون من أوصيته ليكفلنا نحن أبناء عمان اليتامى، وجدت به شيئاً منك، شيئاً يخصك، مؤمنين باختيارك أن هيثم اليوم هو قابوس الأمس، هو قابوس الماضي، قابوس الحاضر والمستقبل .. شعبك لن يخمد ولن يجزع، فنحن شعب بعزم قابوسي، وقوة هيثمية لا تنضب.

إرسال تعليق عن هذه المقالة