السنة 15 العدد 137
2020/10/01

أخذاً بمنزلة الخليل العلميَّة، واعتزازًا بنسبته العمانيَّة، أطلقت جامعة نزوى على مركز البحث العلمي للدراسات العربيَّة والإنسانية التابع لها اسم: "الخليل بن أحمد الفراهيدي"؛ كون الخليل من رُواد الفكر العربيِّ الأوائل الذين تميَّزوا بذكاءٍ حادٍّ و قدرةٍ عجيبةٍ على تمثُّل الكون واكتشاف النظام الخفيِّ المتحكِّم في جملة من الفنون العربيَّة.

وكان كاشفًا عن البنى الإيقاعيَّة التي خضع لها الشِّعر العربيُّ، والقواعد المسيِّرة لنظام اللُّغة العربيَّة في كيفيَّة بناء التركيب العربيِّ نحوًا، وكيفيَّة بناء الأوزان العربيَّة صرفًا، وكيفيَّة بناء الألفاظ معجمًا؛ فجعلت منه الجامعة رمزًا معبِّرًا عن المكانة العالية الَّتي تحظى بها اللُّغة العربيَّة القوميَّة في أنشطة الجامعة، وحرصها على الإسهام في إحياء التراث العمانيِّ الزَّاخر بشتَّى العلوم.

 

 

وقد تحددت رؤية المركز في السعي ليكون منبراً علميًّا متميِّزًا محلِّـيًّا وعالميًّا، في مجالات الدراسات الإنسانيَّة والاجتماعيَّة، لاسيما تلك المتَّصلة بعُمان. وأما رسالة المركز فهي دعم البحث العلميِّ الرَّصين في المجالات الإنسانيَّة والاجتماعيَّة المختلفة، وخدمة المخطوطات العمانيَّة عبر نظام علميٍّ متكامل، يكفل حفظها وترميمها وتحقيقها ونشرها، وتوطيد العلاقة مع المراكز المناظرة محليًّا وعالميًّا، ونشر الوعي المعرفيِّ في المجتمع.

 

وانطلاقا من رؤيته ورسالته، يعمل المركز على تحقيق عدد من الأهداف البحثية والأكاديمية خدمة للمجتمع البحثي والأكاديمي في عمان وخارجها، وهذه الأهداف هي:

  • القيام بأبحاث علميَّة في مجالات التخصُّص.
  • تنظيم الفعاليَّات العلميَّة: (مؤتمرات، ندوات، محاضرات، ورش).
  • إصدار مجلاَّت علميَّة متخصِّصة.
  • نشر الكتب العلميَّة والدراسات المتَّصلة بالمجالات البحثيَّة للمركز.   
  • جمع وترميم المخطوطات والوثائق وحفظها مادِّيًّا ورقميًّا، ونشرها محقَّقة تحقيقًا علميًّا.
  • العناية بجمع التُّراث العمانيِّ غير المادِّيِّ/الشفهيِّ، ودراسته وتحليله علميًّا.
  • تقديم المحاضرات والاستشارات العلميَّة للمؤسَّسات الرسميَّة والمدنيَّة داخل السلطنة وخارجها.

 

 

وقد نظّم المركز في السنوات الماضية عددا من المشاريع، وحقق العديد من الإنجازات، يأتي في مقدمتها إصدار مجلة الخليل، وهي مجملة جامعة نزوى المحكمة للدراسات الأدبية واللغوية، وتنظيم الندوات المحلية والعالمية، ونشر الكتب الأكاديمية، وإجراء البحوث والدراسات، والمشاركة في المؤتمرات والمحلية والدولية، والمشاركة باسم جامعة نزوى في معرض مسقط الدولي للكتاب، وتقديم الاستشارات والبرامج التدريبية داخل الجامعة وخارجها.

 

 

مجلة الخليل:

هي مجلة جامعة نزوى للدراسات الأدبية واللغوية، تهدف إلى توفير منصة للأكاديميين والباحثين من داخل السلطنة وخارجها؛ لنشر بحوثهم الأكاديمية المحكمة. وقد خطت المجلة هذا العام الأكاديمي خطوة إلى الأمام بتحولها إلى مجلة رقمية؛ لكي تكون في متناول يد المؤلف والقارئ بسهولة ويسر أينما كان، فأصبح من الممكن الاطلاع على المجلة والحصول على البحوث المنشورة فيها، وإرسال البحوث للنشر عبر الموقع الإلكتروني للمجلة، هو:    https://alkhalil.unizwa.edu.om/

 

 

من إصدارات مركز الخليل:

  • الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام، د. سليمان بن سالم الحسيني.
  • تحولات العماني الأخير، باسمة بنت سليمان الراجحي.
  • في القصيدة العمانية الحديثة، د. خالد البلوشي.
  • مراسلات زعماء الإصلاح إلى سلطاني زنجبار حمود بن محمد وعلي بن حمود البوسعيديين 1896م-1919م، د. محمد بن ناصر المحروقي وأ. سلطان بن عبدالله الشهيمي.
  • نبراس المشارقة والمغاربة، سلطان بن عبدالله الشهيمي.
  • جوادر تحت السيادة العمانية 1913-1958م، هدى بنت عبدالرحمن الزدجالي.
  • الوقف العلمي في بهلا ماضيه وحاضره،  خميس بن راشد العدوي.
  • شعر الحرب: قراءة في القصيدة العمانية أيام دول اليعاربة، أ.د عيسى بن محمد بن عبدالله السليماني.
  • اللسان الشحري المعاصر في ظفار، أ. عامر بن أزاد عدلي الكثيري.

 

 

من المشاريع البحثيَّة التي اشتغل عليها المركز:

  • مشروع مراسلات زعماء الإصلاح إلى سلطاني زنجبار، حمود بن محمَّد وعليِّ بن حمود.
  • مشروع جمع الحكايات الشعبيَّة والأساطير، ودورها في الاستثمار السياحيِّ لمحافظة شمال الشرقيَّة.
  • مشروع البحث عن المخطوطات الإباضيَّة (العمانيَّة والمغاربيَّة) في تنزانيا وروسيا وبولونيا وأوكرانيا.
  • مشروع واقع بحوث المعلِّمين في سلطنة عُمان، ومدى الاستفادة من نتائجها في تطوير العمليَّة التَّعليميَّة.

 

الندوات والمحاضرات:

   .  محاضرة "الهجرات العمانية القديمة إلى جزر القمر"، السيِّد هاشم محمَّد علي أدهم، 4 يونيو 2015م.

 

 

هذا وقد وضع المركز خطة استراتيجية لدراسة التاريخ والثقافة العمانية من سائر محاورها ومجالاتها وحقبها التاريخية؛ فالسلطنة تمتلك ثراءً متنوعاً -في شتى المجالات- ضاربا في أعماق التاريخ؛ لذلك كان لابد من دراسة هذا التاريخ بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والأدبية؛ للحفاظ عليه واستدامته؛ ليبقى ملهما للأجيال القادمة، ويستلهم منه الباحثون والمهتمون صنوف المعرفة.

ويأتي هذا المشروع لفتح المجال أمام الباحثين من داخل السلطنة وخارجها للمشاركة الفاعلة في دراسة الكنوز المعرفية والثقافية لعُمان؛ لتسليط الضوء عليها، والتعريف بها، وإظهارها وتحليلها، وتوفير بيئة خصبة لتعزيز ثقافة البحث العلمي؛ من طريق إيجاد قنوات تعاون بين مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية وكافة الكليات بجامعة نزوى، والباحثين من مختلف المؤسسات في سلطنة عُمان ضمن عقود بحثية تكفل كافة الحقوق لكل الأطراف.

إرسال تعليق عن هذه المقالة