السنة 15 العدد 137
2020/10/01

 

مكتبة جامعة نزوى 

 

في ظل الجائحة التي يشهدها العالم إثر تفشي فيروس كوفيد١٩، لجأت العديد من المؤسسات التعليمية إلى تطبيق عملية التعليم المدمج، الذي يهدف إلى دمج التعليم الإلكتروني بأنماطه المتنوعة والتعليم التقليدي بأشكاله المختلفة؛ ليزيد من فاعلية الموقف التعليمي، إذ حرصت العديد من المؤسسات التعليمية على تنفيذ الآليات اللازمة لتحقيق هذه العملية بما يكفل استمرارية التعليم ونجاحه، وبما يضمن -في الوقت ذاته- سلامة الطلبة والموظفين وبقية المراجعين للمؤسسة، التي من ضمنها جامعة نزوى. وتعد المكتبة أحد أهم المرافق في الجامعة التي من طريقها تحقق فاعلية هذه العملية، إذ تعد عنصرا محوريا في استمرارية العملية التعليمية ومرافِقة للمؤسسة الأم في حرصها الدؤوب على تطبيق التعليم المدمج الذي صار الوسيلة الأساسية للتعليم في الوقت الحالي.

إن الأهداف الرئيسة التي تستند عليها المكتبة تتمثل في فهم احتياجات ومتطلبات المستفيدين كافة، من طلبة وأكاديميين وباحثين وموظفين؛ وذلك من عبر حفظ مصادر المعلومات المتنوعة واسترجاعها، وبناء مجموعات متوازنة ومتكاملة من مصادر المعلومات الورقية والإلكترونية في شتى المجالات العلمية والمعرفية، وتقديم خدمات معلومات متقدمة بهدف دعم متطلبات استمرارية العملية التعليمة بالجامعة شاملة العديد من المجالات، منها: التعليم والتعلم، والبحث العلمي، والمعرفة العامة وخدمة المجتمع، وهذه الأهداف رغم الجائحة التي مرت بها جميع مرافق الدولة، إلا أن الحاجة إليها ما زالت مستمرة، فما زال الطلبة والمراجعون يلجؤون إلى المكتبة لإكمال مسيرتهم العلمية.

وكون أن الجائحة تتطلب من الفرد والمؤسسة توخي الحذر وتطبيق كافة الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على سلامة الفرد، فقد كان من الضرورة اللجوء إلى الوسائل الإلكترونية؛ بما يحقق الأهداف السامية للمكتبة، فقد حرصت المكتبة على إتاحة العديد من المصادر الإلكترونية على موقعها، المتمثلة في قواعد البيانات ذات التخصصات العلمية المتنوعة باللغتين العربية والإنجليزية، إذ تحتوي على الكتب والدوريات والمقالات العلمية المحكمة والأطروحات الجامعية، وكذلك التقارير والإحصائيات والمستخلصات وغيرها، إذ بلغ عدد المصادر الإلكترونية المتاحة عبر موقع المكتبة ما يزيد على 551529 مصدرا، وتجاوز عدد المجلات الإلكترونية 191950 مجلة، الأمر الذي من شأنه أن يسهل على الطالب والباحث والأكاديمي إمكانية الوصول إليها من طريق موقعها الإلكتروني من أي مكان وفي أي وقت شاء، كما أتاحت المكتبة العديد من الرسائل الجامعية في صيغة (PDF)؛ ما يزيد على 500 رسالة ليسهل على طلبة الدراسات العليا والباحثين الوصول إليها واستعمالها.

وتلبية لاستفسارات المستفيدين، فقد قامت المكتبة كذلك بتوفير خدمة التواصل المباشر بين الموظف والمستفيد عبر أيقونة الشات المتاحة على فهرس المكتبة؛ ليسهل على المستفيد الوصول للإجابة عن استفساراته فيما يتعلق بخدمات المكتبة ومصادرها.

وتنفيذ للتعليمات المتبعة للحد من انتشار فيروس كوفيد١٩، فقد اتخذت المكتبة الإجراءات اللازمة للوقاية بما يتناسب مع تحقيق رغبة المراجعين في الحضور الشخصي للمكتبة للاستفادة من خدماتها، إذ حرصت على تحقيق بيئة آمنة وقائيا داخل قاعاتها من حيث: تطبيق قيمة التباعد الجسدي والتوزيع الآمن لمرافقها، والتأكد من ارتداء الطلبة للكمامات، وعدم التجمع داخلها تعزيزا للوعي الصحي.

كما استمرت المكتبة في تقديم كافة الخدمات الأخرى للطلبة من خدمات الإعارة والإرجاع والنسخ والطباعة واستعمال الإنترنت للبحث وغيرها؛ وذلك لضمان عدم عرقلة الطالب في مسيرته التعليمية وفق الإجراءات الاحترازية المعمول بها في كافة أقسام الجامعة.

إن أدوار المكتبة لا حصر لها مع تطور التكنولوجيا، فقد أصبحت المكتبات قادرة على التأقلم مع مختلف الظروف تلبية لاحتياجات مستفيديها وخدمتهم في مسيرتهم.

إرسال تعليق عن هذه المقالة