السنة 15 العدد 137
2020/10/01

 

آسيا بنت عبيد بن عبدالله السعدية، خريجة جامعة نزوى للعام الأكاديمي 2017م، تخصص هندسة بيئية، محبة للعلم والتعلم، ترفع العبارة الآتية: "حيثما أجد شغفي في مجال معين أبذل قصارى جهدي في التركيز وإتقان العمل" شعارا لها في مشوارها العلمي والعملي.

تصنف آسيا اهتماماتها في مجالات متعددة، أهمها: مجال البحث العلمي، مجال تطوير الذات، تحفيز وتشجيع الغير؛ الذي تستمد منه الطاقة لمساعدة نفسها والآخرين. وفي السطور القادمة سنتعرف على مشوارها الدراسي في الجامعة حتى التخرج، وغير ذلك...

 

حدثينا عن أبرز محطات مشوارك التعليمي بجامعة نزوى؟

التحقت بجامعة نزوى في شهر أكتوبر عام 2011م، إذ كانت رحلتي بها منذ البدايات الأولى حتى التخرج ممزوجة بالشغف والتحديات، ففي بداية كل طريق جديد تجد به بعضا من الصعوبات، وكلما اعتقدتَ أنك أشرفتَ على  النهاية تظهر لك تحديات أخرى، حتى يسهل بعدها عليك الطريق وتصل إلى مرادك.

وأهم تلك الصعوبات أستطيع تلخيصها فيما يأتي:

-         صعوبة فهم اللغة الإنجليزية، وبعض من المواد الهندسية، لكن مع التأقلم على الكلمات والمذاكرة المستمرة صارتْ أسهل ومفهومة، وبمقدوري أن أتعلمَ المزيد بصورة أسرع وأسهل.

-         صعوبات في مشروع التخرج: إذ يتكون المشروع من فصلين: الفصل الأول في الجانب النظري، وهو جانب البحث والاستقصاء عن المعلومات والدراسات السابقة، وعمل خطة سير العمل في المختبر. أما الفصل الثاني فيحوي الجانب العلمي، وتطبيق عمل التجارب والفحوصات ودراستها في المختبر. بالنسبة لي مشروع التخرج كان فرصة كبيرة لتطبيق ما تعلمته في مسيرتي الدارسية، واكتساب خبرة، وتعلم أشياء جديدة. فمن طريق عملي في المشروع واجهت بعض الصعوبات، منها: نقص في قاعدة البيانات العلمية، ونقص بعض الأدوات والمواد؛ مما أدى إلى تأخري في العمل، وبعد محاولات كثيرة حصلت على النتائج الإيجابية والمرضية. وقد انحذف جزء من عملي في الحاسوب في اللحظات الأخيرة قبل تسليم المشروع. لكن بحمد الله تم حل الأمر وإدارة الأزمة بحكمة.

-         صعوبة في إدارة الوقت، والموازنة بين المواد الدراسية والأنشطة الطلابية، إذ كنتُ لا أمتلكُ جرأة التسجيل في الأنشطة الطلابية والجماعات، ظناً مني أني لا أمتلك الوقت الكافي للمشاركة، بعدها -الحمد لله- تمكنت من المشاركة، وقمتُ بتشجيع زميلاتي لخوض هذه التجربة الأكثر من رائعة.

 

هل بإمكان الطالب تقديم إضافة لجامعته؟ وكيف؟

إذا ما تحدّثت عن مشاركاتي، سأجد أنني في البداية، كنت عضوا في جماعة الهندسة والعمارة، ولم يكن لي دورٌ معينٌ أو مهم، فقد كان اسم تخصصي لا يُذْكَر في أغلبِ المناسبات، مثل: الموسم الثقافي، حينئذ قلتُ لزميلاتي: "لا بد من تعريف طلبة الجامعة بتخصص الهندسة البيئية"،  قمنا -بعدها- بالمشاركة في اليوم الهندسي الثالث بمشروعٍ، وهو عبارة عن مجسم لحاوية التخلص من الفضلات الصلبة بالطريقة الهندسية، باستعمال عجينة الورق، والحمد لله كان هدفنا إبراز اسم التخصص، ثم فوجئنا في الحفل الختامي بفوز المشروع بجائزة أفضل مشروع من بين جميع المشاريع المشاركة من داخل الجامعة وخارجها في التخصص نفسه.

وفي السنة التي تبعتها، ترشحتُ لأكون رئيسة القسم في جماعة الهندسة والعمارة، وكنت في قيادة أكثر من ثلاثين عضواً، إذ عملنا بحبٍ وبروح الفريق الواحد، وقمنا ببعض الأعمال التطوعية داخل الجامعة، وشاركنا في الموسم الثقافي، واليوم الهندسي الرابع بمشاريع عدة مختلفة.

ومن أجمل مشاركاتي كذلك، كانت مع فريق إدامة، في مسابقة سفراء نماء 2017م، التابعة لشركة نماء القابضة. في البداية شاهدنا إعلان المسابقة على البريد الإلكتروني لمركز التمييز الطلابي، ثم قمنا بالتسجيل في المسابقة (دون وجود فكرة محددة أو واضحة). بعد التسجيل أُضيفت أسماؤنا إلى قائمة المسجلين، وحضرنا ورشة تدربية تشرح فكرة المسابقة والمراحل التي سنمر بها، ثم اجتمع أعضاء الفريق بجلسة عصف ذهني لاختيار فكرة المشروع، فكانت الفكرة المتوصلة عبارة عن إنتاج الكربون النشط باستعمال نواة التمر الذي يعمل مصفاةً لتنقية المياه من الملوثات والمواد الكيميائية. بعدها، تم تقليص مجموعة كبيرة من المشاريع المشاركة حتى المرحلة النهائية، والحمد لله، بفضل توفيق من رب العالمين حاز الفريق على أفضل مشروع، وفاز بالمركز الأول على مستوى كليات وجامعات السلطنة.   هذه المشاركات كانت إضافة كبيرة لحياتي، أدركت حينها أهمية دور الجماعات في الحياة الجامعية وفي سوق العمل.

 

ماذا أضافت لك جامعة نزوى إلى جانب الفائدة الأكاديمية؟

للأمانة، وجدت جامعة نزوى بمثابة نقلة نوعية لي نحو مستقبل أفضل، إذ تغيرتْ بعض أهدافي، وزاد معدل الوعي لدي، أما عن عملي في المخبرات -إسنادا بحثيا- أضاف لي المحصلة اللغوية والعلمية والإلمام الأكبر بأهمية البحوث العلمية. هذه هي الإضافة الحقيقية التي حزت عليها في مشواري الدراسي بالجامعة. وأنا سعيدة وفخورة جدا كوني خريجة جامعة نزوى، التي يراودني الحنين إليها بين الفينة والأخرى. كما أنّ هناك شخصيات كثيرة عالقة في ذهني لا أستطيع نسيان فضلها أبدا.

 

كيف هي علاقتُك بالجامعة حاليًا؟

ما زلتُ على تواصل دائم بالجامعة، وعلاقتي بها مستمرة، والأماكن في الجامعة كلها ترحب بي، فبعد أن تخرجت أصبح لدي العديد من المشاركات داخلها وخارجها، من ضمنها مشاركتي في المهرجان العالمي للمشاريع، الذي عقد بجامعة أصفهان في دولة إيران، وكذلك مشاركتي في مهرجان عمان للعلوم.

 

مانصيحتك لزملائك الذين لديهم مواهب في مجالات مختلفة؟

نصيحتي هي أن لا تتوقفوا عند مجال واحد، ولا تحكروا أنفسكم عليه، بل انطلقوا وتعلموا أشياء جديدة ومهارات مختلفة، اغتنموا فرصة وجودكم في الجامعة، ولا تبخلوا على أنفسكم. شاركوا في الجماعات الطلابية، واستخرجوا مواهبكم وطاقتكم المختزنة؛ مثل المشاركة في تحدي عمان. أحمد الله الذي منحني منحة الدراسة بجامعة نزوى، وممتنة أيضا للحظات الجميلة التي قضيتها فيها، وجزيل الامتنان لدعم الجامعة المستمر من مراكزها و كوادرها القائمة في سبيل خدمة طلابها و موظفيها، شكرا جامعة نزوى.

إرسال تعليق عن هذه المقالة