السنة 15 العدد 137
2020/10/01

 

بقلم: الغالية بنت علي ألبوسعيدية 

 

الآن!!!

أتوه في ديجور الطّرقـات، وأتسكع فيها وزخات المطر الحانية تقع على مظلتي سيمفونية حزينة جدا،

أحاول أن أجد ملاذاً آمناً أسـد به حُـزني ولا أَجـد سوى معطفي الدافئ.

أَعـود إلى مَكتبِي الْحنـون، أَجِـد أَوراقِي المُتناثِرةَ هُنا وهناك، قلِمي

المُتواضِع الأنيق، شمِعتي التي تُنيـر عتمة الليل، قهوتي الساخنة،

وساعتي المعلقة على الحائط التي أرى فيها الدقائق ساعات والساعات أيام!!

 

أحـاول أن أكتب قليلاً، لا أُجيد الكتابة حقـاً.

لبِرهةٍ، حدقتُ إلى نافذتي التي تُـطِل على الشارع، أسمع وقع زخـات المطر عليها،

ناهيك عن سِكُـون الطّريق الذي

يُوهمني وكأن الناس غارقين في سُبات عميق.

من يدري أن خلف تلك الجدران الثابتة قصصاً صامتة 

تتُرجمها الدموع!!

 

شتاء هذا العام مُختلف تماماً يرتجف برداً، وأشعر أن قلبي ميت منذ 

الخريف وقد ذوى حين ذوت أولُ أوراق الشجر.

آه وألف آه على ليلك يا شتاء!!

 

رغم الهدوء الذي يسودك إلا أنك تعصف بأفكاري وتدوي بها مع 

نسمات الشتاء، وتُحدث ضجيجاً داخل قلبي لا أحد يسمعه،

يُـؤلمنيكثيـراً ما أشعر به،      

وكأن حرباً عالمية تحدث بداخلي ... أسمع معمعة الحرب تشتد كثيراً

هُناك!!!

أَشعِـر بِنزيف في قلبي لا يَنقطِع، إنني أحتاج إلى أن أَبَكي كثيـراً،

أبكيإلى ذاك الحد الذي أقول فيه: إني قد شَفيّتُ حقاً،

حينها فقط أُعلن نهايـة الحـربْ.

إرسال تعليق عن هذه المقالة