السنة 15 العدد 136
2020/09/01

بقلم/ د. خميس بن ماجد الصباري

قسم اللغة العربية

 

عند إمعان النظر في الأبعاد المعرفية للجامعة؛ يظهر بجلاء بأنها لا تتوقف عند دراسة برامج تعليمية محددة؛ وإنما هناك بيئة معرفية أرحب؛ تمكّن الطالب والطالبة من الاستفادة العلمية التي هي استكمال حقيقي لأهداف التعليم الجامعي الناجح؛ تقوم على تنمية المعارف، وصقل التجارب، ورفع مستوى الأداء.

وقد دأبت الجامعة منذ إنشائها على إيجاد الأنشطة المكملة لأهداف البرامج العلمية ودعمها ورعايتها؛ فأنشأت مركز التميز الطلابي الذي يمارس أدواره ومهامه من أجل تحقيق الأهداف التي تتمثل في تنمية الإبداع بالممارسة الفعلية للأنشطة، وتعزيز الشعور بروح الفريق الواحد، وتعميق المسؤولية الوطنية، وتحبيب البيئة الجامعية عبر جسور من الود والتقدير بين الطالب والأستاذ المشرف على النشاط أو الأنشطة؛ ليحظى الطلاب بالمناخ التربوي الأبوي الصحيح الذي يتيح له فرصة الحوار، ومناقشة الأفكار والآراء؛ وصولا إلى مقترحات محددة من شأنها أن تخلق وعيا معرفيا، أو إنتاجا فكريا، أو إبداعا فنيا على صورة سلوك جميل يعبر عن عادة حسنة، أو يبتكر مشروعا حيويا، أو ينتج رسوما وخطوطا فنية، أو ينشئ إنتاجا أدبيا معبرا ومؤثرا.

ومن أجل ذلك تسعى جامعة نزوى ممثلة بمركز التميز الطلابي إلى حث الطلاب على الإقبال على الأنشطة الطلابية عبر التواصل مع الطلاب من خلال المحاضرات واللقاءات والمقابلات وقنوات التواصل الإعلامية بالجامعة؛ وحددت الأنشطة التي يمكن أن يسجل فيها الطلاب؛ وأهمها: الأنشطة العلمية، والأنشطة الأدبية، والأنشطة الرياضية.

وأوضحت للطلاب المجالات التي يمكن أن يمارسها كل نشاط، وأفسحت في الوقت نفسه للطلاب اقتراح ما يرغبون فيه من أنشطة ومجالات يتمكنون من خلالها أن تكون مقترحاتهم تطبيقا فعليا للمجال النظري للبرامج التعليمية العديدة في الجامعة، وأن تمثل حلقة وصل بينهم وبين المجتمع المحلي؛ ليشعر الطالب بروح المساهمة في رفد مجتمعه الكبير بالجديد من الأفكار الخلاقة؛ وليتعمق فيه الشعور بالوطنية والانتماء إلى التراب والأصالة.

وقد تحددت جماعات كثيرة يمكن للطالب التسجيل في أي منها؛ ومن أهمها جماعة الصيدلة والتمريض، وجماعة التصوير والصحافة والإعلام، وجماعة الشهباء، وجماعة فحوى، وجماعة الخط العربي، وجماعة الأنشطة الرياضية وأهمها جماعة الكشافة، وجماعة الجوالة، وجماعة خدمة المجتمع.

ولتسهيل ممارسة هذه الجماعات لأنشطتها حددت الجامعة عددا من القاعات المجهزة بالوسائل واللوازم الحديثة تحت إشراف فنيين ومتخصصين من موظفي الجامعة.

إن جامعة نزوى هي منارة علم ورشاد؛ تعلو مكانة وشأنا، وتضيء علما وحضارة، وهي تعد بمستقبل مجيد؛ لتواكب العصر وتطلعاته العلمية والتقنية من خلال غرس قيم المواطنة الصالحة، وتسليح الطلاب بالمعارف والمهارات اللازمة عن طريق البرامج والأنشطة التطبيقية، ولا تزال الدعوة مستمرة للطلاب والطالبات للتسجيل في العديد من الأنشطة التي تقوم بتدريب الطلاب تدريبا حقيقيا لكي يكونوا أعضاء متميزين في مجالات التوظيف، والقيام بمهام المسؤولية، وأداء مهام الوظائف بما استفادوه في الجامعة من معرفة وتجربة وخبرة.

إرسال تعليق عن هذه المقالة