السنة 15 العدد 135
2020/07/01
تشير أحدث الدراسات في العالم إلى تزايد عدد الدارسين للغة العربية والمقبلين عليها، وليس ذلك بغريب على لغة عالمية كاللغة العربية التي لطالما تميزت بوفرت مفراداتها وتراكيبها الغنية، لتتمكن من الفوز بإعجاب من اطلع عليها وتعلمها وسبر أغوار أسرارها من غير الناطقين بها؛ فها نحن نقرأ لبعض المستشرقين ما كتبوه عن اللغة العربية فتقول المستشرقةالألمانيةزيغريد هونكة: «كيف يستطيع الإنسان أن يُقاوم جمالَهذه اللّغة ومنطقَها السليم وسحرَها الفريد؟
حاورته- مريم بنت جمعة الكميانية:
 

تشير أحدث الدراسات في العالم إلى تزايد عدد الدارسين للغة العربية والمقبلين عليها، وليس ذلك بغريب على لغة عالمية كاللغة العربية التي لطالما تميزت بوفرت مفراداتها وتراكيبها الغنية، لتتمكن من الفوز بإعجاب من اطلع عليها وتعلمها وسبر أغوار أسرارها من غير الناطقين بها؛ فها نحن نقرأ لبعض المستشرقين ما كتبوه عن اللغة العربية فتقول المستشرقةالألمانيةزيغريد هونكة: «كيف يستطيع الإنسان أن يُقاوم جمالَهذه اللّغة ومنطقَها السليم وسحرَها الفريد؟ فجيران العرب أنفسهم في البلدان التيفتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللّغة، فلقد اندفع الناس الذين بقوا على دينهم في هذاالتيار يتكلمون اللّغة العربيّة بشغفٍ، حتى إن اللّغة القبطية مثلاً ماتت تمامًا، بلإن اللّغة الآرامية لغة المسيح قد تخلّت إلى الأبد عن مركزها لتحتلّ مكانها لغة محمد» ويقولالمستشرقالألماني كارل بروكلمان: « بلغت العربيّة بفضل القرآن منالاتساع مدىً لا تكاد تعرفه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعًامؤمنون بأن العربيّة وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم ...» هذا إلى جانب العديد من الدوافع والأسباب التي دفعت غير الناطقين بالعربية لتعلمها، ولا ننسى كذلك الدور العربي ودور المؤسسات العلمية في محاولة نشر العربية بين الأوساط الأجنبية وتعليمها لهم، مدركين للدور الذي تلعبه اللغة في تحقيق التقدم والرقي للمنطقة والحفاظ على اللغة ومورثها الحضاري والعلمي.

 

Card image cap

معهد الضاد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها محطة علمية لكل من يرغب بدراسة اللغة العربية، أنشأته جامعة نزوى لتحقيق العديد من الأهداف التي تسهم في تحقيق رسالتها التي أسست من أجلها وهي نشر الفكر الإيجابي وترسيخ هوية الأمة وقيمها وإرثها الحضاري، ليكون معهد الضاد أحد أهم المصادر المعينة على ذلك. وفي هذا الحوار كان لنا لقاء مع مدير معهد الضاد لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها الدُّكتور غسان حسن الشاطر؛ لنطلع من قرب على نشأة المعهد ومكوناته، ولنطرح بعض التساؤلات التي تُعنى باللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، ولنستخلص مجموعة من المعارف و النصائح التي تهم الطلاب والمعنيين بتدريس اللغة العربية. فإلى الحوار:

  • في البدايةِ لو تعرِّفنا بمعهدِ الضاد في الجامعة: نشأتِه، ورؤيته وأهدافِه.
  • معهد الضاد هو استمرار وامتداد لنشاط واهتمام جامعة نزوى بنشر اللغة العربية بين غير العرب من الأجانب وقد تأسس قبل عام من الآن، لكن نشاط الجامعة في تعليم العربية للناطقين بغيرها يعود لأكثر من خمس سنوات تقريبا، حيث كانت تأتينا مجموعات من دول مختلفة للتعلم، إلا أن الحاجة ازدادت والطلب على تعلم اللغة العربية ازداد فأدى ذلك إلى تفكير الجامعة في إنشاء هذا المعهد ليقوم أولا بنشر اللغة العربية وتدريسها بشكل احترافي لمتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها. أما عن أهداف المعهد فإن أهم هدف للمعهد هو نشر اللغة العربية بين شعوب العالم من غير الناطقين بالعربية، وذلك باستخدام وسائل علمية حديثة وعصرية، و استخدام أفضل ما توصل إليه الخبراء والعلماء في اكتساب اللغة الثانية، لذلك رؤية المعهد تتمثل في أن يصبح معروفا بريادته عالميا في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، على أصعدة كثيرة منها: تدريب وإعداد المعلمين بشكل احترافي ومهني متلائم والتطورات العصرية الحديثة سواء في مجال تكنولوجيا التعليم أو في مجال تدريس اللغات الثانية واكتساب علومها سواء كانت بالنظريات أو الممارسات، ولذلك أيضا يركز المعهد ضمن أهدافه على إنتاج مواد تعليمية تكون ملائمة لتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في هذا العصر الحديث مستفيدة من كل تقنيات التعليم والتقنيات الأخرى التي تساهم في تقديم أفضل أساليب وطرق تعليم العربية للناطقين بغيرها.
  • ذكرت في حديثك أن من أهم دوافع إنشاء المعهد هو ازدياد الطلب على تعلم اللغة العربية، من وجهة نظركم ما هي الأسباب والدوافع وراء ذلك؟
  • هنالك بالتأكيد تزايد كبير في الطلب على دراسة اللغة العربية من قبل شعوب مختلفة في العالم وفي جميع القارات وهنالك دوافع مختلفة لذلك بعضها شخصية وبعضها دينية وبعضها سياسية وبعضها اقتصادية؛ حكومات كثيرة في العالم تسعى إلى تهيئة أجواء ملائمة لشعوبها وذلك بإرسال طلبة لدراسة اللغة العربية، أسباب ذلك كثيرة جدا منها اقتصادية إذ يكون لديها مصالح اقتصادية في العالم العربي أو سياسية أو عسكرية، وغير الحكومات هناك اهتمامات فردية فبعض الأفراد يهتمون بالمنطقة العربية بما فيها من نشاطات مختلفة سياسية أو عسكرية أو ثقافية، وأيضا لما لهذه المنطقة من عراقة تمتد قديما في التاريخ لذلك توجد بها آثار وقصص وتاريخ حافل، فهؤلاء المهتمون بهذه المنطقة لا يستطيعون أن يتعرفوا على حضارتها وثقافتها وما يجري فيها في الأوقات الراهنة دون معرفة اللغة العربية. أيضا هناك المسلمون من غير الناطقين باللغة العربية في بلاد غير إسلامية مثل القارة الهندية والآسيوية ممن يريدوا أن يتعلموا اللغة العربية حتى يتمكنوا من قراءة القرآن الكريم أو من أجل فهم الحديث النبوي الشريف فهما أفضل، وهذه الدوافع الدينية قديمة جدا ليست معاصرة، ولكن العصر الحديث بما فيه من تكنولوجيا وسهولة في التواصل أدى إلى معرفة هؤلاء الطلاب بتوافر فرص تعلم اللغة العربية في العالم العربي فأصبح الإقبال أكثر.

  • كذلك ذكرت في حديثك عن أهداف المعهد: استخدام وسائل علمية حديثة وعصرية، فماهي الوسائل التي يستخدمها المعهد في تدريس العربية؟
  • أول وسيلة نستخدمها وهي شائعة جدا "الانترنت" بما يحتويه من مصادر تعلم هائلة سمعية كانت أو بصرية أو مطبوعة، وهذا يعد من أهم الأمور التي يجب أن يستغلها أي معهد لتدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها وأي مؤسسة تعليمية أخرى، أيضا هناك تطبيقات على الأجهزة الخلوية، عدى عن ذلك هنالك استراتيجيات وطرائق تدريس مثل التي تعتمد على المزج بين استخدام الحاسب الآلي و استخدام المحاضرة وهذه طريقة أصبحت شائعة الآن ولها نجاح ورواج كبيرين جدا، أيضا الآن لا نغفل دور الكتاب لذلك نحن الآن في صدد تأليف سلسلة من الكتب في تعليم العربية للناطقين بغيرها في هذا المعهد، ويجب الاستفادة كذلك من المصادر الحقيقية في التعليم ونقصد بذلك المواد الحقيقية مثل الصحف والنماذج التي يستخدمها المراجعين في الدوائر الحكومية أو في البنوك أو في المؤسسات أو الشركات، ويجب أن يصاحب ذلك استخدام طرائق تدريس عصرية منها التي يعتمد على أسلوب المجموعات في التعليم، والذي يعتمد على تنمية قدرات الفرد، وأسلوب تنمية التفكير لدى المتعلم وغيرها من الاستراتيجيات التي تنمي التفكير والدخول إلى ذهن المتعلم وذهن الانسان أو الخبير الناطق باللغة العربية الأصلي وكيف يتعامل مع ذهنه في هذه اللغة وتدريب المتعلم على محاكات هذه الأمور الذهنية المتواجدة لدى الناطق الأصلي للغة العربية وقد أثبتت دراسات كثيرة نجاح هذه الطرق وهناك استراتيجيات كثيرة منها استراتيجية اللعب واستراتيجيات التمثيل والمحاكاة إلى غيرها من الاستراتيجيات الحديثة.

  • • إذاً ما هي المكونات التعليمية للبرنامج التعليمي المعد في المعهد، وما الأنشطة المصاحبة له؟
  • في معهد الضاد نحن نقدم برامج مختلفة، فهناك برامج مكثفة وينتهي منها المتعلم الذي يبدأ من المستوى الأول المبتدئ -دون أي معرفة باللغة العربية- في سنة واحدة وبدوام كامل، ولدينا كذلك برنامج شبه مكثف بدوام جزئي يحتاج فيه المتعلم إلى سنتين، وهذا البرنامج يكون للغة العامة. ولدينا برنامج لتعليم اللغة العربية لأغراض خاصة وهذا البرنامج يركز على الطلاب الذين درسوا اللغة العربية ولكن يحتاجون إلى التركيز على مجال معين لأن عملهم يتطلب ذلك، مثلا في مجال الصحافة فيتعلم الطالب اللغة لأغراض الصحافة، أو في مجال الطب فيتعلم اللغة في المجال الصحي حتى يتمكن من التعامل مع المرضى مثلا بشكل أكثر ودية فيحاول أن يعطيهم بعض المعلومات باللغة العربية حتى ولو كانت بسيطة لتمكنه من التواصل معهم بشكل أفضل، لذلك نحن نقدم هذين النوعين حاليا. وتشمل الدراسة في المعهد تسع مستويات كل مستوى هو عبارة عن شهر إذا كان طالب بدوام كامل، وشهرين إن كان بدوام جزئي، يأخذ الطالب أربع ساعات يوميا بالإضافة إلى ساعة مع الشريك اللغوي وساعتين إلى ثلاث ساعات إذا كان بدوام جزئي لخمس أيام في الأسبوع لمدة أربعة أسابيع وينهي بذلك الفصل ثم ينتقل إلى مستوى آخر بعد أن يمر بمراحل تقييمية مختلفة من اختبارات قصيرة واختبارات منتصف نهائية ومشاريع وأنشطة شفوية وكتابية يقوم بآدائها، كذلك بعض الطلبات لدينا مفصلة حسب رغبة الطالب وطبيعة طلبه فبعضها قد يكون يوما واحدا وبعضها قد يمتد إلى سنة كاملة حسب طلب الطالب الخاص. ويوجد الكثير من الأنشطة المصاحبة للبرامج مثل نشاط الشريك اللغوي، و في هذا النشاط نعين طالب أوطالبة عمانية من الجامعة يكون شريكا لطالب من الأجانب ويتحدث معه باللغة العربية الفصيحة ويحاول أن يكون معه في أوقات مختلفة بحيث يساعده على الاندماج في المجتمع العماني والمحيط المحلي ويعرفه على العادات والتقاليد والثقافة العمانية، ومن الأنشطة كذلك الرحلات العلمية فالطلاب يخرجون في رحلات لأماكن تشكل نقاط تاريخية وسياحية واجتماعية في السلطنة، ويخرج معهم الشريك اللغوي والمدرسين في بعض تلك الرحلات التعليمية والترفيهية في نفس الوقت، والتي يستفيد منها الطالب ثقافيا ولغويا وحضاريا، وهذه الأنشطة تتم خارج غرفة الصف، أما داخل غرفة الصف فنحن نطلب من الطلاب أن يقوموا بعمل مشاريع معينة والمشاركة في الأنشطة التي تعينهم على ممارسة اللغة العربية داخل الصف كالحوار والنقاش في مواضيع مختلفة وغيرذلك.
  • يتضح من كلامكم أن للشريك اللغوي دور بارز في مساعدة المتعلم على ممارسة اللغة العربية، كيف ذلك وما مدى إقبال الطلاب العمانيين على القيام بهذا الدور؟
  • الشريك اللغوي له أدوار كثيرة منها داخل الجامعة ومنها خارج الجامعة، من أدواره داخل الجامعة متابعة لغة الطالب ومحاولة ممارسة اللغة معه خارج غرفة الصف، أما خارج الجامعة فقد لاحظنا في أن الشريك اللغوي يساهم بشكل مباشر في مساعدة الطالب على الإندماج في المجتمع من خلال مصاحبته إلى المناسبات كالأفراح مثلا أو من خلال دعوة هذا الطالب إلى تناول الطعام وقضاء وقتا معينا مع أسرة الشريك اللغوي أو مع أسر أخرى لديها الرغبة والإستعداد لذلك، كل هذه الأنشطة تكون ضمن سيطرة المعهد ومراقبته حتى نتأكد أن الأمور تسير بالشكل السليم ولاتوجد أي مشاكل قد تعتري الموضوع مما يعطي فكرة غير جيدة تعرض الطالب الأجنبي لمواقف غير مستحبة، أيضا الشريك اللغوي يذهب مع الطلاب في الرحلات ويكون معهم في جميع الخطوات والأماكن التي يذهبون إليها، لذلك الدور الخارجي للشريك اللغوي هو دور كبير جدا يحاول أن يساعد المتعلم من غير الناطقين بالعربية على فهم الإجراءات في داخل الجامعة وفي خارجها مثلا دور الشرطة وما تقدمه من خدمات لهذا الطالب، كذلك أماكن المراكز الصحية المحيطة بالمعهد، وطبعا كل هذا يقدمه المعهد في اليوم الأول في الجلسة التعريفية، لكن الذي يساعد على توسيع النطاق وإعطاء الفكرة العملية للمتعلم وليست النظرية هو الشريك اللغوي. أما عن إقبال الطلاب العمانيين فهناك إقبال كبير من الجنسين الإناث والذكور ممن لديهم رغبة كبيرة في ممارسة دور الشريك اللغوي ويأتون إلينا ويقدمون الطلبات ولديهم تجاوب هائل جدا حتى أنني كنت متفاجأ جدا بمستوى التواصل و درجتها العالية بين طلبتنا العمانيين والطلبة الأجانب ومدى تفهم الطلبة العمانيين للثقافات الأخرى وانفتاحهم عليها، ورغبتهم في التعرف على تلك الثقافات بشكل أكبر، وبذل كل ما يستطيعون من أجل خدمة اللغة العربية وثقافتها، واعتقد أن مستوى الشريك اللغوي وتقبل المجتمع العماني لهذه الفكرة عال جدا.

  • ماهي توقعاتكم للمعهد خلال هذا العام والأعوام القادمة بإذن الله؟
  • في السنة التأسيسية للمعهد لم يكن هدفنا استقطاب عدد كبير من الطلاب بقدر ما كان هدفنا التركيز على إعداد وتهيئة المعهد من حيث أعضاء هيئة التدريس والإداريين والموارد التعليمية ووضع الفلسفات والخطط وغيرها من الأمور وكانت هذه لها الأولوية، ورغم ذلك كان لدينا مجموعة من الطلاب الذين جاؤوا من النمسا وإيران وماليزيا بأعداد بسيطة ولكن كانت جيدة، إضافة إلى أعداد أخرى من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة ومن شركات من خارج الجامعة وكانوا من جنسيات مختلفة من الهند وأوربا الشرقية وماليزيا وباكستان، وكان التدريس منصبا على مستوى المتبدئ حيث أن أغلب الطلاب كانوا من المبتدئين الذين لا يعرفون عن العربية شيء فكانت المادة المدرسة من المواد التي طورها المعهد، وقد أعجب الطلاب كثيرا بما قدمناه لهم وكانت آرائهم عن المعهد مشجعة جدا إلى درجة أننا في هذا الشهر والشهر القادم سنستقبل طلابا جددا من النمسا جاؤوا عن طريق الطلاب الذين درسوا معنا في السنة الماضية، وهذا يدل على إعجاب الطلاب بالمعهد وأن المعهد بدأ ينتشر في بعض الدول الأوربية، وكان كذلك لهؤلاء الطلاب الذين جاؤوا من النمسا صداقات من ألمانيا فجائتنا رسائل من هناك وسيأتينا ضمن هذا العام أيضا طلاب من ألمانيا ضمن المجموعة التي سندرسها في شهر أكتوبر القادم بإذن الله. ولدينا أمل في أن المعهد سيبدأ باستقبال مجموعة من الطلاب وخاصة من بعض الجامعات الأمريكية فقد تواصلوا معنا ولديهم رغبة كبيرة في إرسال طلبتهم إلينا في الصيف وهؤلاء حوالي ثلاث جامعات وربما يأتون بثلاثين طالبا وستكون هذه بداية جيدة للمعهد، فنحن نعتبر أن بداية عملنا في تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها وانتهائنا من تأسيس المعهد ستكون مع نهاية هذا الفصل، وبداية الفصل القادم ستكون هي البداية الحقيقية للمعهد والانطلاقة الحقيقية لتفرغنا للتدريس إن شاءالله.
  • ماذا عن الخطط الخطط المستقبلية التي يطمح المعهد لتحقيقها؟
  • من أهم الخطط المستقبلية القريبة للمعهد الاستقرار ويعني ذلك أن نعمل على استقرار البرامج التي ندرسها الآن وعلى استقطاب عدد أكبر من الطلاب في المستقبل القريب. والذي نبدأ به من الآن كاستقطاب عدد أكبر من الطلاب ونشر المعهد حول العالم ومحاولة التعريف بالمعهد ودور المعهد ومستوى المعهد الراقي، كما لدينا خطط لوضع دورات لتدريب معلمي الناطقين بغير العربية وهذا ما نأمل أن نبدأ به قريبا بإذن الله، ونحن الآن في المراحل الأخيرة من وضع البرامج والخطط النهائية لها وتجهيز المحتويات الخاصة بها، وهناك مراسلات من داخل السلطنة وخارجها حول هذه الدورات التدريبية والتيتدل على اهتمام المؤسسات بهذه الدورات. أم الخطط المستقبلية فلدينا طموح أن يصبح هنالك برنامج "دبلوم" مدته سنتان يحصل فيها الطالب على شهادة معتمدة جامعيا، أيضا الدراسات العليا لما بعد المرحلة الجامعية الأولى. .

 

  • رسالة أخيرة توجهونها إلى معلم اللغة العربية.
  • ما أقوله لمعلم اللغة العربية: أنت لست كمعلم سائر المواد التعليمية كالرياضيات أو العلوم لأن هذه المواد هي مواد عالمية تدرس في كل العالم، أما معلم اللغة العربية فهو يحمل رسالة خاصة فهو يدرس لغة هذا الوطن، لغة العالم العربي وهي لصيقة ومرتبطة به، فهي جزء من مكوناته هو، لذلك هو يحمل رسالة وليست مهنة فقط هذه الرسالة لها اتصال مباشر مع قيم ومبادئ وأعراف العالم العربي، لذلك عندما يدرس اللغة العربية فهو ينشر حب الوطن العربي لدى الشعوب الأخرى، وهو يعرف الشعوب الأخرى بهذه الثقافة ثقافة الوطن العربي لذلك عليه أن يبدأ من الجانب الإنساني والثقافي الذي تحمله هذه اللغة وعليه أن يقوم بذلك باستخدام أحدث ما توصل إليه العلم الحديث سواء كان في مجال اكتساب اللغة الثانية أو تعليمها من طرق وأساليب، و عليه أن يطور من نفسه أولا في المجال المعرفي وهو اللغة وفي مجاله المهاري وهو التدريس.. .
إرسال تعليق عن هذه المقالة