السنة 15 العدد 134
2020/02/01

 

استضافت جامعة نزوى المستشار العلمي بمکتب معالي وزير الأوقاف والشؤون الدينية الدکتور محمد بن سعيد المعمري؛ وذلک إثر دعوة وجهها له معهد التأسيس لتقديم محاضرة في الانتماء الإنساني والقيم الإنسانية بين الثقافات والشعوب.

وقد استقبل الأستاذ الدکتور أحمد بن خلفان الرواحي، رئيس الجامعة، الضيف في مکتبه، وقدّم في مستهل اللقاء شرحا مبسّطا عن نشأة الجامعة ورسالتها، موضّحاً رؤيتها المستقبلية في تطوير البرامج الأکاديمية، وتوسيع حيّز تدريس اللغات، وتعزيز أوجه التعاون الخارجي في مجالات البحث العلمي والمنهجية الأکاديمية والأنشطة الثقافية. وقد أکد الدکتور محمد المعمري أن الجامعات تُعد بيئة خصبة لاختلاف الثقافات وتنوعها بين الطلبة القادمين من مختلف المناطق؛ لذا تأتي هذه المناسبات العلمية لتکون وسيلة فاعلة في تقريب المفاهيم الثقافية والجغرافية بينهم.

وانطلقت المحاضرة في قاعة الشهباء في تمام الساعة العاشرة صباحا؛ بعنوان: «المؤتلف الإنساني من الأقوال إلى الأفعال»، استهلها الدکتور المعمري للتعريف بقيم الجامعة التي تتجسد في فتح ثقافة الطلبة نحو العالم؛ إذ إنّ البشر بحاجة إلى بعضهم بعضا للتنوّع الذي خلقه الله فيهم؛ مما شکّلا ثراء معرفيا وعلميا وثقافيا واقتصاديا؛ فجامعة نزوى -حسب اطلاعه- تضمّ أکثر من ٤٩ جنسية يعيشون في حرمها. واتجه الدکتور محمد المعمري في محاضرته إلى التعريف بالمؤتلف الإنساني، الذي دُشّن رسميا بمبارکة من قائد البلاد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في العام الجاري ٢٠١٩م، فهو مشروع قائم على کل ما يجمع ويؤلف الأفراد والشعوب ويوائم بينهم؛ علما أن العمل عليه بدء عام ١٩٧٤م. ثم عرّف الدکتور بالثلاثية الذهبية للمؤتلف الإنساني: المعرفة والتعارف والاعتراف، والمبادئ العامة لهذا المؤتلف. واستهدف المحاضر في هذا اللقاء أربعة محاور رئيسة، هي: القواعد الأساسية للعيش المشترک، تعزيز المسؤولية تجاه القيم الإنسانية المشترکة، تحسين العلاقات الإنسانية في ظل التنوّع البشري، تفکيک وإضعاف مؤشرات العنف والکراهية والتطرف.

الجدير بالذکر أن مشروع المؤتلف الإنساني تمکّن عبر نشاطاته من تعزيز ثقافة السلام والتفاهم والاحترام بين الناس، وطمأنتهم بالحفاظ على هويتهم وحياتهم الخاصة، وتعزيز قيم الشراکة المجتمعية بين الشعوب.

إرسال تعليق عن هذه المقالة