السنة 21 العدد 202
2026/10/20

احتفاءً بيوم المرأة العُمانية

موظفات جامعة نزوى ... عطاء متجدد وتمكين يصنع المستقبل

 

 

كاملة الغسانية: تمكين المرأة استثمار في الإنسان وبناء للأجيال

ماجدة الرحبية: البيئة الأكاديمية الداعمة ركيزة للإبداع ومواكبة التطور التقني

سميرة اليعقوبية: الثقة وإتاحة الفرص تصنعان مسيرة المرأة نحو النجاح والتميز

ليلى التوبية: التدريب والتطوير وتعزيز الثقة مسارات لتمكين المرأة

سعاد الصقرية: دعم تعليم المرأة استثمار في المعرفة وصناعة أثر مستدام

حنان اليحيائية: التعلم المستمر والخبرة المهنية يعززان مسيرة المرأة نحو التميز

 

 

دائرة الإعلام والتسويق

 

يأتي يوم المرأة العُمانية، الذي تحتفي به سلطنة عُمان في السابع عشر من أكتوبر من كل عام، مناسبة وطنية لتجديد الاعتزاز بإنجازات المرأة العُمانية وإسهاماتها في مسيرة النهضة والتنمية، واستحضار دورها المحوري في بناء المجتمع وصناعة المستقبل. وفي هذه المناسبة، تبرز تجربة جامعة نزوى في دعم المرأة وتمكينها؛ بإتاحة الفرص أمامها للمشاركة في مختلف المجالات الأكاديمية والإدارية، وتشجيعها على التطور العلمي والمهني، وتولي المسؤوليات، والإسهام في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وتعكس تجارب موظفات الجامعة صورًا متعددة للتمكين، تتجلى في الثقة بالقدرات، ودعم مواصلة التعليم، وتوفير بيئة عمل محفزة على الإبداع والإنجاز، بما يعزز حضور المرأة في مواقع العطاء والتأثير. وفي هذا الاستطلاع، تعرض مجموعة من موظفات جامعة نزوى رؤاهن في دلالات هذه المناسبة الوطنية، وتجاربهن المهنية، وأبرز أوجه الدعم التي حظين بها، والرسائل التي يوجهنها إلى المرأة العُمانية لمواصلة مسيرة النجاح والطموح والعطاء.

 

 

  كاملة الغسانية: تمكين المرأة استثمار في الإنسان وبناء للأجيال

ترى الدكتورة كاملة ميلاد الغسانية، الأستاذ المساعد بكلية العلوم الصحية، أن يوم المرأة العُمانية يحمل دلالات عميقة، إذ يعكس تقدير الوطن للمرأة واعتزازه بدورها الفاعل في بناء المجتمع ونهضته. وتقول إن المرأة هي الأم والأخت والابنة والزوجة، وهي كذلك الموظفة والقيادية والمربية؛ فهي نصف المجتمع وشريكة أساسية في بناء نصفه الآخر.

 

وتضيف أن هذه المناسبة تمثل تقديرًا لما تقدمه المرأة في مختلف ميادين الحياة، بدءًا من دورها الأسري وحرصها على تربية أبنائها وتنشئة جيل صالح، وصولًا إلى إسهاماتها المهنية والعلمية والاجتماعية. وتؤكد أن يوم المرأة العُمانية ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل رسالة فخر واعتزاز بكل امرأة استطاعت الموازنة بين مسؤولياتها الأسرية وطموحاتها المهنية، وتركت بصمة إيجابية في مجتمعها.

 

 

 

جامعة نزوى ... بيئة داعمة للمرأة

تشير الغسانية إلى أن جامعة نزوى تقدم أنموذجًا مميزًا في دعم المرأة وتمكينها، من خلال حضورها في الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وتنوع مواقع عملها وتخصصاتها، بما في ذلك المواقع القيادية. وترى أن ما يميز الجامعة هو اعتمادها على الكفاءة والقدرة على العطاء والإنجاز، بعيدًا عن التمييز بين الرجل والمرأة؛ فالمرأة ليست مجرد عضو في المؤسسة، بل شريك فاعل في التطوير والمشاركة في صنع القرار والقيادة.

 

وتوضح أن هذه البيئة تعزز فرص المرأة في الإبداع وإثبات قدراتها وتحقيق طموحاتها المهنية، مشيرة إلى أن أثر التمكين لا يقتصر على الحاضر، بل يمتد إلى الأجيال القادمة. فالجامعة، بوصفها مؤسسة تعليمية تحتضن الشباب والفتيات، تقدم من خلال حضور المرأة في التعليم العالي والبحث العلمي والقيادة أنموذجًا عمليًا لقدرتها على الإنجاز والتميز.

 

وتؤكد أن الطالبة التي ترى أستاذتها تعلّم وتبحث وتقود وتشارك في اتخاذ القرار، تدرك أن طموحاتها يمكن أن تمتد إلى أعلى المراتب العلمية والمهنية والقيادية. ويتعلم الطلبة أيضًا أن المرأة شريك أساسٌ في بناء المجتمع وتقدمه. ومن هنا، تتجلى قيمة التمكين في جامعة نزوى؛ إذ لا يقتصر على دعم المرأة اليوم، بل يسهم في بناء وعي الأجيال القادمة، وإعداد فتيات يؤمنّ بقدراتهن، وشباب يقدّرون دور المرأة ويحترمون إسهاماتها. وتصف الغسانية ذلك بأنه استثمار في الإنسان والمجتمع، وتجسيد لدور الجامعة في خدمة المرأة العُمانية والوطن.

 

الثقة بالقدرات وإتاحة الفرص

وعن أبرز أوجه الدعم والتمكين التي لمستها في مسيرتها المهنية، توضح الغسانية أن الثقة بقدرات المرأة وإتاحة الفرص أمامها لتولي المسؤوليات والمناصب القيادية من أهم عوامل نجاحها. وتشير إلى أن الجامعة تتيح للمرأة، متى امتلكت الكفاءة والمؤهلات والقدرة على تحمل المسؤولية، فرص الدعم والتشجيع التي تساعدها على تحقيق طموحاتها المهنية.

 

وتضيف أنها لمست هذا الدعم من خلال مشاركتها في اللجان الأكاديمية والأنشطة الجامعية، وتولي مسؤوليات قيادية تسهم في تطوير العمل وخدمة الطلبة والمجتمع. وقد أسهمت هذه التجارب في تعزيز ثقتها بقدراتها، وشجعتها على تقديم المزيد من المبادرات والأفكار، ومواصلة تطوير نفسها على المستويين المهني والأكاديمي. وتؤكد أن التمكين الحقيقي لا يتحقق بالكلمات وحدها، بل بمنح المرأة الثقة والفرصة والمسؤولية، وهو ما لمسته في تجربتها بجامعة نزوى.

وتوجه الغسانية رسالة إلى المرأة العُمانية، تؤكد فيها أنها أثبتت قدرتها على النجاح والعطاء والقيادة متى أتيحت لها الفرصة وحظيت بالثقة. وترى أن تجربتها في الجامعة عززت قناعتها بأن بيئة العمل الداعمة تُحدث فارقًا في مسيرة المرأة، وأن النجاح لا يعتمد على الجهد الفردي وحده، بل يتعزز بوجود مؤسسة تؤمن بقدرات منتسبيها وتمنحهم الفرصة للإبداع والتميز.

 

 

ماجدة الرحبية: البيئة الأكاديمية الداعمة ركيزة للإبداع ومواكبة التطور التقني

تقول ماجدة بنت سالم الرحبية، محاضرة الفنون الإبداعية بقسم التربية والدراسات الإنسانية، إن انتماءها إلى عُمان من أعظم النعم التي تعتز بها، وإن كونها امرأة عُمانية يمثل مصدر فخر يرافقها في مختلف المحافل الدولية والمشاركات الخارجية.

وترى أن المرأة العُمانية تجسد أصالة القيم، وحسن التربية، والرزانة، والعلم، والرؤية القيادية، وأن ما تحظى به من احترام وتقدير على المستوى العالمي يعكس إيمان الوطن بمسيرتها وتكريمه لدورها، وهو ما يتجلى في المكتسبات الوطنية والاحتفاء السنوي بيوم المرأة العُمانية. 

وتوضح الرحبية أن هذه المناسبة تتجاوز الطابع الاحتفالي لتكون فرصة للتأمل في التجارب العُمانية الملهمة، والتعرف إلى قصص النجاح المحفزة. وترى أن الاستماع إلى تجارب النساء الناجحات يجدد الحافز لمواصلة السعي وتحقيق الطموحات، لا سيما في ظل العمل ضمن بيئة واحدة وتوافر فرص للتعلم والتطور. ولذلك، يمثل هذا اليوم منبرًا لاستلهام العبر والاستفادة من الخبرات والتجارب الثرية.

 

جامعة نزوى ... شراكة وفرص للتطور

من واقع تجربتها المهنية، ترى الرحبية أن جامعة نزوى تجسد أنموذجًا للبيئة الأكاديمية والمؤسسية الداعمة للمرأة، مشيرة إلى أن حضور المرأة في الهيئتين الأكاديمية والإدارية يعكس أهمية دورها في المنظومة الجامعية.

 

وتوضح أن اهتمام الجامعة بتمكين المرأة يتجلى في الممارسات المؤسسية، ومن بينها المرونة التي تساعد الموظفات على التوفيق بين أدوارهن المختلفة، مع المحافظة على مسؤوليات العمل وجودته. وتسهم سياسة الباب المفتوح، والاستماع إلى المقترحات، وإتاحة فرص التطوير المستمر، في تعزيز الشعور بالشراكة والمسؤولية، وتشجيع الجميع على تقديم الأفضل والعمل بروح الفريق لتحقيق رؤية الجامعة وتطلعاتها المستقبلية.

 

الاستثمار في التجهيزات والتقنيات الحديثة

وعن أبرز أوجه الدعم التي لمستها، تشير الرحبية إلى حرص الجامعة على تطوير الاستوديو المخصص للفنون الإبداعية، وتزويده بالأدوات والبرامج الرقمية التي تدعم تدريس المقررات التخصصية في التصميم. وترى أن هذا التوجه أسهم في تطوير مهارات الطلبة والارتقاء بمخرجاتهم، ومساعدتهم على مواكبة التطور التقني المتسارع.

وتضيف أن الجامعة تواصل هذا النهج من خلال الجهود المبذولة لتجهيز مختبرات واستوديوهات متخصصة في الفنون الإبداعية الرقمية بالحرم الجامعي الجديد، وتزويدها بالأجهزة الحديثة، ومنها طابعات التصنيع بمساعدة الحاسوب (CAM)، إلى جانب تقنيات التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD).

وتؤكد أن الاستثمار في البنية الأساسية والتقنيات الحديثة لا يعزز الكفاءة الأكاديمية فحسب، بل يحفز الكوادر على تطوير قدراتها وتقديم الأفضل، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم ومخرجاته.

 

  سميرة اليعقوبية: الثقة وإتاحة الفرص تصنعان مسيرة النجاح والتميز

ترى سميرة سالم اليعقوبية، من عمادة شؤون الطلاب وخدمة المجتمع، أن يوم المرأة العُمانية مناسبة للاحتفاء بما تقدمه المرأة من عطاء وإنجاز في مختلف المجالات، والتعبير عن الاعتزاز بما حققته، وتجديد العزم على مواصلة تطوير الذات وتحقيق الطموحات المهنية والإنسانية.

وتوضح أن تجربتها في جامعة نزوى جعلتها تلمس ما توفره الجامعة من بيئة داعمة ومحفزة للمرأة، تتيح لها المشاركة وتحمل المسؤولية وتطوير مهاراتها، بما يعزز ثقتها بنفسها وقدرتها على العطاء والإنجاز.

 

الثقة والمشاركة أساس التطور

وعن أبرز أوجه الدعم والتمكين التي حظيت بها، تشير اليعقوبية إلى أن الثقة بها وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في الأعمال والفعاليات وتحمل مسؤوليات متنوعة كانتا من أبرز العوامل التي أسهمت في تطوير تجربتها المهنية. فقد أضافت هذه المشاركات إلى خبراتها، وطورت مهاراتها، وعززت ثقتها بقدراتها، ورسخت لديها قناعة بأن كل تجربة جديدة تمثل فرصة للتعلم والتطور.

وتوجه اليعقوبية رسالتها إلى المرأة العُمانية قائلة: "آمني بنفسك وبقدراتك، ولا تخافي من خوض تجارب جديدة؛ فأحيانًا تكون التحديات هي التي تكتشفين من خلالها قوتك وقدرتك على النجاح".

وتعرب عن اعتزازها بتجربتها في جامعة نزوى، وتطلعها إلى مواصلة التعلم والعطاء، وترك أثر إيجابي في بيئة عملها والمجتمع المحيط بها.

 

ليلى التوبية: التدريب والتطوير وتعزيز الثقة مسارات للتمكين

تعرب ليلى بنت خلفان بن حمدان التوبية، من عمادة شؤون الطلاب وخدمة المجتمع، عن سعادتها بيوم المرأة العُمانية، مؤكدة أن هذه المناسبة مصدر اعتزاز بما حققته المرأة العُمانية من إنجازات وإسهامات في مختلف المجالات، وتجديد للتقدير لدورها في بناء المجتمع وخدمة الوطن. وتوضح أن جامعة نزوى توفر بيئة عمل داعمة للمرأ؛ بإتاحة فرص التعلم والتطور والمشاركة، وتشجيعها على استثمار قدراتها وتحقيق طموحاتها المهنية. 

 

دعم يعزز الثقة والانتماء

وتشير التوبية إلى أن الجامعة دأبت على دعم المرأة ومساندتها، موضحة أن إتاحة فرص التدريب والتطوير، وتشجيع المشاركة وتحمل المسؤولية، وما تحظى به الموظفة من دعم وتقدير، تمثل أبرز أوجه التمكين التي لمستها في مسيرتها. وتؤكد أن هذه الفرص أسهمت في تطوير مهاراتها وتعزيز ثقتها بقدراتها، كذلك رسخت شعورها بالانتماء إلى الجامعة، وعززت حرصها على التفاني في العمل والتطوير المستمر.

وتوجه التوبية رسالتها إلى المرأة العُمانية، داعية إياها إلى الثقة بقدراتها، والعمل على تطوير نفسها باستمرار، وعدم التردد في خوض تجارب جديدة. وتؤكد أن الطموح والعمل والإصرار عوامل قادرة على إحداث الفارق وتحقيق النجاح، مشددة على أهمية العمل بروح الفريق للوصول إلى الأهداف المشتركة.

 

  سعاد الصقرية: دعم تعليم المرأة استثمار في المعرفة وصناعة أثر مستدام

تؤكد سعاد بنت ناصر الصقرية، محاضرة مختبر بمختبرات علوم الحياة في كلية العلوم والآداب، أن يوم المرأة العُمانية ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالمرأة، بل محطة للتأمل في مسيرة امرأة أثبتت عبر الزمن أن الطموح لا تحدّه الظروف، وأن العطاء حين يقترن بالعلم والإرادة يصنع أثرًا يتجاوز صاحبه.

وتوضح أن نجاح المرأة لا يُقاس بما تحققه لنفسها فحسب، بل أيضًا بما تتركه من أثر، وما تفتحه من فرص للآخرين، وما تمنحه للأجيال من ثقة تدفعها إلى المحاولة والإنجاز وترك بصمتها الخاصة.

 

جامعة نزوى ... مساحة للثقة والنمو

وتشيد الصقرية بدور جامعة نزوى في دعم المرأة والنهوض بها وتمكينها، مؤكدة أن احتضان المرأة في بيئة العمل لا يتحقق بمجرد منحها الفرصة، بل يتطلب الثقة بقدرتها على المبادرة وصناعة الفرص وتحمل المسؤوليات.وتقول إن الجامعة كانت بالنسبة إليها أكثر من مجرد مكان للعمل؛ فقد كانت بيئة تعلمت فيها أن الإنسان، حين يجد مساحة من الثقة والدعم، يستطيع اكتشاف قدرات ربما لم يكن يدرك وجودها لديه.

وتضيف أنها تقدر ما توفره الجامعة من فرص للتعلم والتطور، وما تتيحه من إمكانات تساعد المرأة على الجمع بين دورها المهني والإنساني، والنمو دون أن تضطر إلى الاختيار بين طموحها ومسؤولياتها. وترى أن البيئة الداعمة لا تعني خلو الطريق من التحديات، وإنما تعني أن تجد المرأة من يؤمن بقدرتها على تجاوزها.

 

 

 

مواصلة دراسة الماجستير ... خطوة نحو التمكين

وعن أبرز أوجه الدعم والتمكين التي لمستها في مسيرتها في الجامعة، تشير الصقرية إلى أن إتاحة الفرصة لها لإكمال دراسة الماجستير كانت من أبرز التجارب التي تعتز بها. وتوضح أن هذه الفرصة لم تكن مجرد خطوة أكاديمية، بل محطة تحول أسهمت في تطوير جوانب متعددة من عملها، ووسعت آفاقها في التفكير والممارسة، ومنحتها معارف وأدوات جديدة انعكست على أدائها المهني ونظرتها إلى مسؤولياتها.

وتقول إن هذه التجربة عززت لديها قناعة بأن الاستثمار في تعليم المرأة هو استثمار في قدراتها وجودة عطائها والأثر الذي يمكن أن تصنعه في محيطها. فَالدراسة لم تضف إلى رصيدها العلمي فحسب، بل عززت ثقتها بنفسها، ودفعتها إلى التعامل مع التحديات بوعي أكبر، والنظر إلى الفرص بروح أكثر طموحًا.

وتؤكد أن من أهم ما يمكن أن تقدمه المؤسسة لأحد منتسبيها ليس فرصة عابرة، بل فرصة تُحدث تحولًا حقيقيًا في مسيرته، وتمنحه القدرة على العودة إلى عمله بمعرفة أعمق ورؤية أوسع وعطاء أكبر.

وتصف الصقرية فرصة إكمال الماجستير بأنها رسالة ثقة من الجامعة، وأمانة تحملها لترجمة ما تعلمته إلى أثر ملموس في عملها. فقد أدركت أن التمكين الحقيقي لا يقف عند حدود إتاحة الفرص، بل يمتد إلى ما تحدثه من نمو في الإنسان، وتعزيز لثقته بنفسه، وتنمية قدرته على إحداث التغيير.

وترى أن دعم تعليم المرأة من أعمق أشكال تمكينها؛ لأن المعرفة لا تطور مسيرة امرأة واحدة فحسب، بل يمتد أثرها إلى زميلاتها وطلبتها ومؤسستها وكل من تصل إليه خبرتها.

وتوجه الصقرية رسالتها إلى المرأة العُمانية قائلة: "لا تنتظري أن يأتي يوم تشعرين فيه أنك مستعدة تمامًا؛ ابدئي، وتعلمي، وتطوري، وثقي أن الطريق نفسه سيصنع منك امرأة أقوى".

وتدعو المرأة إلى ألا تجعل نجاح امرأة أخرى سببًا للتشكيك في نجاحها، مؤكدة أن نجاح النساء لا ينتقص بعضه من بعض، بل ينمو حين تساند المرأة أختها، وتتحول المنافسة إلى تكامل، والخبرة إلى معرفة تنتقل إلى الآخرين، والفرصة إلى باب يُفتح أمام من تأتي بعدها.

 

حنان اليحيائية: التعلم المستمر والخبرة المهنية يعززان مسيرة التميز  

ترى حنان سعيد اليحيائية أن يوم المرأة العُمانية مناسبة وطنية للفخر والاعتزاز، وفرصة للاحتفاء بما حققته المرأة العُمانية من إنجازات في مختلف المجالات، وتقدير دورها في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.

وتوضح أن هذه المناسبة تتجاوز الاحتفال لتكون تذكيرًا بأهمية الإصرار والتعلم المستمر والثقة بالقدرات، وبأن طموح المرأة لا تحدّه الصعوبات، بل يمنحها الدافع لتجاوزها وتحقيق أهدافها. وتجسد المناسبة، في نظرها، التقدير لدور المرأة الإنساني والأسري والمهني، وقدرتها على إحداث أثر إيجابي في محيطها ومجتمعها.

 

بيئة أكاديمية تدعم التعلم والعطاء

ومن واقع تجربتها في جامعة نزوى، ترى اليحيائية أن الجامعة تمثل بيئة أكاديمية ومهنية تتيح للمرأة تطوير قدراتها واكتساب الخبرات، والإسهام في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وتشير إلى أن العمل في مؤسسة جامعية يمنح المرأة فرصة للتعلم المستمر، والتعاون مع الزملاء، وتبادل الخبرات، والمشاركة في تحقيق الأهداف الأكاديمية. وتؤمن بأن البيئة الداعمة هي التي تمنح الإنسان مساحة لإظهار إمكاناته، وتشجعه على المبادرة وتحمل المسؤولية والسعي نحو التميز، بما يجعل العمل الجامعي رحلة متواصلة من النمو والعطاء.

 

الخبرة العملية والتعلم المستمر

وعن أوجه التمكين والدعم التي لمستها في مسيرتها المهنية، توضح اليحيائية أن سنوات عملها في المختبرات الكيميائية أتاحت لها اكتساب خبرات عملية وعلمية متنوعة، والمشاركة في دعم العملية التعليمية، ولا سيما في المختبرات المرتبطة بالكيمياء والكيمياء الحيوية.

وتضيف أن هذه التجربة أسهمت في تعزيز مهاراتها المهنية، وتوسيع معارفها، وتنمية قدرتها على تحمل المسؤولية والتعامل مع التحديات.

وترى أن مواصلة التعلم والتوجه نحو الدراسات العليا والبحث العلمي يمثلان جانبًا مهمًا من التمكين الذاتي؛ فالتمكين لا يقتصر على الفرص التي تُمنح للمرأة، بل يشمل أيضًا استعدادها لاستثمار تلك الفرص وتطوير نفسها باستمرار.

وتؤكد أن مسيرتها عززت ثقتها بأن الخبرة العملية، حين تقترن بالطموح والتعلم، تفتح آفاقًا جديدة للإنجاز والتطور، مهما تعددت المسؤوليات والتحديات.

وتوجه اليحيائية رسالتها إلى المرأة العُمانية قائلة: "آمني بقدراتك، ولا تجعلي التحديات سببًا للتراجع عن أحلامك؛ فكل خطوة نخطوها بإخلاص، وكل معرفة نكتسبها، وكل تجربة نتعلم منها، تسهم في فتح الطريق أمام الأجيال القادمة".

وتختتم بالتعبير عن اعتزازها بانتمائها إلى جامعة نزوى، وبما أتاحته لها مسيرتها فيها من فرص للتعلم والتطوير المهني.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة