جامعة نزوى تنظم برنامجًا تدريبيًا في توظيف الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى الإعلامي
كتبت- سُندس بنت سعيد المعمرية
نظّمت جامعة نزوى برنامجًا تدريبيًا بعنوان «إعداد المحتوى الإعلامي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي»، قدّمته الأستاذة إيمان السناني على مدى ثلاثة أيام، بهدف تمكين الشباب العُماني من توظيف أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في إعداد وإنتاج محتوى إعلامي احترافي، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي في القطاع الإعلامي، وينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء اقتصاد المعرفة والاقتصاد الإبداعي.
.jpg)
وتناول البرنامج عددًا من المحاور التي ركزت على التعريف بالمشهد الإعلامي الرقمي المتغير، وأثر الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، إلى جانب تدريب المشاركين على هندسة الأوامر (Prompt Engineering)، بوصفها إحدى المهارات الأساسية للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها في تطوير المحتوى.
وتضمن البرنامج جانبًا تطبيقيًا مكّن المشاركين من التعرف على أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في توليد النصوص والصور والفيديو والصوت، إلى جانب تصميم سير عمل متكامل يوظف أكثر من أداة في مراحل إعداد المحتوى، بدءًا من توليد الفكرة وتطويرها وصولًا إلى الإنتاج والنشر.
وتطرّق البرنامج كذلك إلى الجوانب الأخلاقية والمهنية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، ومن أبرزها الملكية الفكرية، والمصداقية، والتحقق من المعلومات، ومكافحة التضليل، مع تأكيد أهمية الحفاظ على الدور الإنساني في صناعة المحتوى.
_1.jpg)
وقالت مقدمة البرنامج، الأستاذة إيمان السناني، إن ورشة توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي تأتي في ظل الاهتمام المتزايد بهذا المجال، ومحاولة مواكبة التطور المتسارع في تقنياته، مشيرةً إلى أن الهدف يتمثل في خروج كل مشارك من البرنامج وهو يمتلك المهارات الأساسية والقدرة على إنتاج محتوى إعلامي ذكي.
وأوضحت أن المحتوى الإعلامي الذكي لا يقتصر على استخدام التقنية، بل يرتبط كذلك بالمصداقية واللمسة البشرية، مؤكدةً أن امتلاك التقنية وحده لا يكفي لإنتاج محتوى إعلامي جيد، إذ يتطلب استخدامها قدرًا من الذكاء والمسؤولية والوعي بالأبعاد الأخلاقية، إلى جانب الإبداع البشري.
ومن جانبها، وصفت المشاركة إيلاف المقبالية تجربتها في البرنامج بأنها «مفيدة وممتعة»، مشيرةً إلى أنها تعرّفت من خلالها على طرق جديدة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى الإعلامي وتطوير الأفكار.
وأشارت المقبالية إلى أن أكثر ما استفادت منه تمثل في كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد الأفكار وكتابة المحتوى وتطويره بصورة إبداعية ومنظمة، إلى جانب تعلّم توظيف هذه الأدوات في كتابة النصوص الإعلامية وتطوير الأفكار وصناعة محتوى يتناسب مع مختلف المنصات الإعلامية.
وأضافت أن البرنامج غيّر نظرتها إلى دور الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، إذ أصبحت تراه أداة مساعدة مهمة للإعلامي، خاصةً في تسريع العمل وتوليد الأفكار، مع تأكيد استمرار أهمية الدور الإنساني في الإبداع والتحقق من المعلومات.
وفي السياق ذاته، قالت المشاركة سُندس المعمرية إن حرصها على حضور البرنامج جاء رغم ضغط الأعمال والمسؤوليات الدراسية، مؤكدةً أن قرارها بالمشاركة كان صائبًا لما اكتسبته من معارف ومهارات جديدة خلال أيام البرنامج.
وأضافت المعمرية: «رغم ضغط الأعمال والمسؤوليات الدراسية، قررت ألّا أفوّت هذه الورشة، وفعلًا كان قراري صائبًا؛ فقد تعلّمت الكثير، وتعرّفت على إمكانات جديدة يمكن توظيفها في إعداد المحتوى الإعلامي وتطويره، وسأعمل على تطبيق ما تعلمته في مشاريعي و محتواي الإعلامي، والاستفادة من هذه الأدوات بما يعزز جودة المحتوى ويحافظ في الوقت نفسه على اللمسة الإنسانية والمصداقية».
ويأتي تنظيم البرنامج في إطار اهتمام جامعة نزوى بتعزيز مهارات طلبتها وشباب المجتمع في المجالات الرقمية والإعلامية الحديثة، وتهيئتهم للتعامل مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، بما يسهم في بناء قدرات وطنية قادرة على توظيف التقنيات الحديثة بصورة مهنية ومسؤولة.