السنة 26 العدد 201
2026/09/29

أحمد الحراصي: ضرورة مراجعة سياسات البحث العلمي وأولوياتنا الوطنية وقياس أثر الأبحاث في المجتمع

 

 

أكد الأستاذ الدكتور أحمد بن سليمان الحراصي، نائب رئيس جامعة نزوى للبحث العلمي والدراسات العليا والعلاقات الخارجية، أهمية الانتقال في مجال البحث العلمي من قياس عدد الأبحاث المنشورة إلى قياس أثرها في المجتمع.

وقال الحراصي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «لقد موّلنا مشروعات كثيرة، ونشرنا آلاف الأوراق العلمية والرسائل الجامعية، وأنجز طلبتنا مشروعات عديدة، لكن السؤال الأهم هو: ما الذي غيّرته هذه الأبحاث في واقع سلطنة عُمان؟ وكم مشكلة أسهمت في إيجاد حلول ناجعة لها؟».

وأضاف أن سلطنة عُمان تواجه تحديات بيئية، من بينها الأشجار والطيور الغازية، وآفات زراعية، مثل دوباس النخيل وسوسة النخيل الحمراء، فضلًا عن التصحر وملوحة التربة والجفاف. وتواجه مشكلات صحية واقتصادية وتربوية واجتماعية، إلى جانب تحديات تقنية وبيئية في قطاع النفط وغيره من القطاعات.

وتساءل الحراصي: "أين أثر أبحاثنا في معالجة هذه القضايا؟ وكم منها انتقل من صفحات المجلات العلمية والرسائل الجامعية إلى حلول تُطبّق على أرض الواقع؟".

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة سياسات البحث العلمي وأولوياته الوطنية، وتوثيق الصلة بين المؤسسات البحثية والجهات المعنية، بحيث تنطلق البحوث من احتياجات المجتمع، ويُقاس أثرها بما تحدثه من تغيير، مع المحافظة في الوقت نفسه على مكانة البحوث الأساسية التي قد تتأخر ثمارها.

وأكد الحراصي أن «مشكلات عُمان أولى بها باحثوها»، مشيرًا إلى أن ذلك لا يمنع الاستفادة من الخبرات العالمية والتعاون معها، إلا أن الباحثين العُمانيين أكثر معرفة بخصوصية بيئتهم وتحديات مجتمعهم، والأجدر بتحديد أولوياتهم البحثية.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة