جامعة نزوى تستضيف حفل جائزة الألكسو للإبداع والابتكار التقني للباحثين الشباب العرب
٤٨ مشاركة من ١٧ دولة في مجالات اليقظة الصحية وجودة الهواء والمعالجة المستدامة للنفايات الطبية والخطرة
الدكتور راشد العبري عميد كلية الهندسة والعمارة:
استضافة الجامعة للحدث تعزز تواصلها مع المؤسسات العلمية العربية، وتتيح لطلبتها وباحثيها الاطلاع على تجارب بحثية وتطبيقية متنوعة
نأمل أن تسهم الجائزة في توسيع التعاون العلمي العربي ودعم الباحثين الشباب وتطوير تطبيقات نافعة في المجالات الصحية والبيئية
دائرة الإعلام والتسويق
تستعد جامعة نزوى لاستضافة حفل جائزة الألكسو للإبداع والابتكار التقني للباحثين الشباب العرب، التي تتناول في دورتها الحالية «اليقظة الصحية وجودة الهواء والمعالجة المستدامة للنفايات الطبية والخطرة». وتتيح الاستضافة فرصة للقاء الباحثين وتبادل الخبرات، ومناقشة سبل توظيف البحث العلمي في معالجة التحديات الصحية والبيئية.
وبلغ إجمالي البحوث والأعمال المقدمة للجائزة ٤٨ مشاركة من ١٧ دولة، توزعت على ثلاث فئات؛ شملت: الفئة الأولى ٣٥ بحثًا منشورًا، والفئة الثانية ٧ براءات اختراع، والفئة الثالثة ٦ مشروعات لمؤسسات. ويعكس هذا التنوع الجغرافي وتعدد فئات المشاركة اتساع الاهتمام بمحاور الجائزة، وتكامل مسارات البحث العلمي والاختراع والتطبيق المؤسسي.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور راشد بن سعيد العبري، عميد كلية الهندسة والعمارة بجامعة نزوى، أن استضافة الجامعة لهذا الحدث المهم تعزز تواصل الجامعة مع المؤسسات العلمية العربية، وتتيح لطلبتها وباحثيها الاطلاع على تجارب بحثية وتطبيقية متنوعة.
وأشار إلى أن أهمية الاستضافة تتجلى في ما يمكن أن ينشأ عنها من تعاون علمي ومشروعات مشتركة، تدعم دور الجامعة في خدمة المجتمع، وتنسجم مع توجهات رؤية عُمان ٢٠٤٠ نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف الدكتور العبري قائلا: "الجائزة تشجع الباحثين الشباب على تطوير أعمالهم، وإخضاع أفكارهم للتقييم العلمي، والاستفادة من تبادل الخبرات مع أقرانهم والمتخصصين. كما أن تنوع فئاتها يبرز الصلة بين إنتاج المعرفة وحماية الأفكار المبتكرة وتطوير تطبيقاتها.
وقال: «نتطلع إلى أن تدفع هذه الجوائز الباحث إلى مواصلة العمل بعد إعلان النتائج؛ فتطوير الفكرة واختبارها وتحسينها خطوات أساسية للوصول إلى حل يمكن الانتفاع به».
وعن موضوع الدورة الحالية، بيّن العبري أن اليقظة الصحية وجودة الهواء والمعالجة المستدامة للنفايات الطبية والخطرة مجالات مترابطة، تتصل مباشرة بصحة الإنسان وسلامة البيئة. فالرصد المبكر للمخاطر يحتاج إلى بيانات موثوقة وأدوات تحليل مناسبة، وتحسين جودة الهواء يتطلب فهم مصادر التلوث وقياسها والحد من آثارها، في حين تستدعي إدارة النفايات الطبية والخطرة حلولًا آمنة تراعي طبيعة هذه النفايات وكفاءة معالجتها وأثرها البيئي.
وأوضح أن كليات الهندسة والعمارة يمكن أن تسهم في هذه المجالات بتطوير المستشعرات وأنظمة الرصد، وتحليل البيانات، وتصميم أنظمة التهوية وتحسين جودة البيئة الداخلية للمباني. وتستطيع التخصصات الهندسية الإسهام في تطوير تقنيات معالجة النفايات، وتقييم أدائها واستهلاكها للطاقة وتكاليف تشغيلها. وأكد أن هذه الجهود تحتاج إلى تعاون مع المختصين في القطاع الصحي والجهات البيئية والمؤسسات المستفيدة، لضمان ملاءمة الحلول لاحتياجات التطبيق وظروفه.
وأشار العبري إلى أن اجتماع باحثين من دول وتخصصات مختلفة يتيح تحديد اهتمامات مشتركة يمكن البناء عليها لإعداد مقترحات بحثية، وتبادل الخبرات المختبرية، والإشراف المشترك على مشروعات الطلبة.
وأضاف أن تحويل هذه الفرص إلى تعاون مستمر يتطلب متابعة عملية بعد الحدث، تتضمن تحديد موضوعات العمل والجهات المشاركة والمخرجات المتوقعة.
وفيما يتعلق بربط البحث العلمي بالصناعة وسوق العمل، قال عميد كلية الهندسة والعمارة بجامعة نزوى: "البداية تكون بتحديد مشكلة واقعية وفهم متطلبات الجهة المستفيدة، ثم تطوير الحل واختباره وفق معايير واضحة للأداء والتكلفة والسلامة. ويمكن للجوائز العلمية أن تسهم في تعريف المؤسسات والشركات بالابتكارات الواعدة، وتهيئة فرص لتجربتها وتطويرها".
وأوضح أن الانتقال من نتيجة بحثية إلى مشروع قابل للتطبيق يستلزم أيضًا دراسة الجدوى، وحماية الملكية الفكرية عند الاقتضاء، ووضع تصور مناسب للتشغيل والاستدامة.
وعن دعم الطلبة والباحثين الشباب، أشار إلى أن من المسارات التي تتطلع كلية الهندسة والعمارة إلى تعزيزها ربط مشروعات الطلبة بالتحديات المحلية، وتشجيع التعاون بين التخصصات، وتنمية مهارات التصميم والتجريب والتحليل وعرض النتائج. وعلى مستوى الجامعة، يتيح برنامج حاضنات الأعمال بمركز ريادة الأعمال فرصًا لأصحاب الأفكار والمشروعات للاستفادة من التدريب والإرشاد والخدمات المساندة، بما يساعدهم على دراسة إمكانات تطوير أفكارهم إلى مشروعات قابلة للنمو والاستمرار.
واختتم العبري بتوجيه رسالة إلى الباحثين الشباب العرب، قال فيها: "اختاروا مشكلات تستحق البحث، واستمعوا إلى احتياجات المستفيدين، والتزموا الدقة والأمانة العلمية. اختبروا أفكاركم، وتقبلوا المراجعة، واستفيدوا من خبرات الآخرين. فنجاح الباحث يتجسد في جودة ما يقدمه من معرفة، وفي قدرة هذه المعرفة على الإسهام في حل مشكلة أو تحسين حياة الناس".
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجائزة في توسيع التعاون العلمي العربي، ودعم الباحثين الشباب، وتطوير تطبيقات نافعة في المجالات الصحية والبيئية.