مشروع "فحوى الرقمي" من جامعة نزوى يحصد المركز الأول في المحور المعرفي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية يكرّم المشاريع الفائزة في هاكاثون الوقف الأول بمحافظة الداخلية
تحرير: دائرة الإعلام والتسويق
احتُفل بمتحف عُمان عبر الزمان بولاية منح في محافظة الداخلية، يوم الخميس 24 سبتمبر 2026م، بتكريم المشاريع الفائزة في هاكاثون الوقف الأول "ابتكار واستدامة"، الذي نظمته إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، بالشراكة مع محافظة الداخلية وجامعة نزوى ومؤسسة معين الوقفية.
رعى الحفل معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، بحضور سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي، المكلّف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، وعدد من أصحاب السعادة ومديري العموم والمسؤولين.
وشهد الهاكاثون مشاركة 30 فريقًا من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى، وأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة، وجامعة نزوى، وكلية عُمان الصحية، تنافست في ثلاثة محاور رئيسة هي: المحور التقني، والمحور الاستثماري، والمحور المعرفي.
ويهدف الهاكاثون إلى توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير العمل الوقفي، وتمكين طلبة مؤسسات التعليم العالي من تقديم حلول عملية تسهم في رفع كفاءة إدارة الأوقاف، وتعزيز استدامة مواردها وأثرها التنموي.
وتنوعت المشاريع المشاركة بين توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في تطوير العمل الوقفي، وإنشاء منصات ذكية لإدارة الأوقاف وتوثيقها، واستخدام تقنيات حديثة، مثل: "البلوك تشين" لتعزيز الشفافية والحوكمة، إلى جانب ابتكار نماذج استثمارية مستدامة لتنمية الموارد الوقفية، ودعم البحث العلمي ونشر المعرفة.
وقال الدكتور سعيد بن غالب النعماني، مدير إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، في كلمة له في الحفل، إن هاكاثون الوقف الأول "ابتكار واستدامة" لا يمثل نهاية المطاف بانتهاء فعالياته وتكريم الفائزين، وإنما يشكل بداية لمسار جديد يجعل الابتكار جزءًا من منظومة العمل الوقفي، والاستثمار الواعي أداة لتعظيم موارده، والتقنية وسيلة لتوسيع أثره، والشراكة منصة لصناعة حلول مستدامة.
وأضاف أن الوقف الذي أسسه السابقون بأموالهم وأعمالهم وعقولهم يمثل أمانة ومسؤولية تتطلب المحافظة عليه؛ بِتطويره والابتكار في استثماره وتوسيع إسهاماته، بما يضمن استمرار عطائه للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان ارتبطت بالوقف المجتمعي عبر تاريخها وقيمها، وشكّل الوقف في مراحل مختلفة رافدًا من روافد الخير وشاهدًا على عمق روح التكافل والمسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أهمية مواكبة العمل الوقفي في العصر الحديث للتقدم الاقتصادي والتقني، والاستفادة من أدوات الاستثمار والبيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية ونماذج الأعمال التعاونية، بما يتوافق مع القانون ومقاصد الواقفين.
وتضمن الحفل افتتاح معرض للمشاريع المشاركة، وعرضًا مرئيًا لمسيرة الهاكاثون ومراحل تنفيذه، إلى جانب عرض نماذج من المشاريع المقدمة، وأوبريت "قباب الخير".
وفي ختام الحفل، كرّم راعي المناسبة الجهات والمؤسسات الداعمة، ووزّع الجوائز على المشاريع الفائزة، إلى جانب تكريم بقية الفرق المشاركة في الهاكاثون.
"فحوى الرقمي" يحصد المركز الأول في المحور المعرفي

وحصل مشروع "فحوى الرقمي" من جامعة نزوى على المركز الأول في المحور المعرفي، وهو مشروع قدمته الطالبة سجى بنت سامي بن خاطر المزروعية، والطالبة فاطمة بنت محمد بن سعيد الفراجية، وهاني بن نجيب الوهيبي.
ويتمثل المشروع في منصة وقفية رقمية للقراءة الذكية، تجمع بين الاستعارة والشراء الرقمي والورقي والصوتي للكتب، وتوظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتفاعل المجتمعي، إلى جانب نظام مبتكر لـ"وقف الكتب"؛ بما يتيح توظيف التقنيات الحديثة في دعم المعرفة وتعزيز مفهوم الوقف الثقافي.
وفي المحور الاستثماري، جاء مشروع "روافد" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى في المركز الأول، وهو منصة رقمية متكاملة تربط المستثمرين والمطورين والجهات التنظيمية في بيئة استثمارية موحدة.
وفي المحور التقني، نال مشروع "راسخ" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى المركز الثالث، وهو منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتشغيل المساجد، تركز على تنظيم أعمال الصيانة الدورية وإدارة الخدمات، وربط الإدارة بوكلاء المساجد والفنيين من خلال منصة رقمية موحدة.
وحصل مشروع "توثيق الفتاوى العمانية" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على المركز الرابع، ويهدف إلى إنشاء مرجع وطني رقمي موثوق يجمع الفتاوى العمانية القديمة والحديثة، ويوثقها بصورة علمية ومنهجية، مع تصنيفها موضوعيًا وربطها بالقضايا المعاصرة.
وجاء مشروع "مداد الوقف" من أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة في المركز الخامس، ويهدف إلى إيجاد حلول تقنية ومبتكرة تسهم في استمرارية الأصول الوقفية وزيادة عوائدها المالية.
ويأتي تنظيم هاكاثون الوقف الأول في إطار التكامل بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والوقفية، بما يعزز الشراكة المجتمعية في خدمة القطاع الوقفي، ويدعم توجهات الابتكار والاستدامة فيه، إلى جانب إيجاد مساحة تفاعلية تجمع الشباب بالقطاع الوقفي والمؤسسات الأكاديمية، وتحفّز المشاركين على تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، بما يسهم في تطوير منظومة الأوقاف وتعزيز دورها التنموي.