السنة 26 العدد 201
2026/09/27

جامعة نزوى تفتح أبوابها للدفعة 23 في أسبوع تعريفي يرسم ملامح الحياة الجامعية

 

كتبت: خلود بنت خالد الراشدية

 

استقبلت جامعة نزوى 2200 طالب وطالبة من الطلبة المستجدين للدفعة الثالثة والعشرين، ضمن برنامج الأسبوع التعريفي من العام الأكاديمي 2026/2027، والمقام في الفترة من 20 إلى 23 سبتمبر 2026، إذ توزّع الطلبة على أربع كليات على وفق تخصصاتهم ومساراتهم الأكاديمية، شملت كلية العلوم والآداب عدد 978 طالبًا وطالبة، وكلية العلوم الصحية عدد 484 طالبًا وطالبة، وكلية الهندسة عدد 337 طالبًا وطالبة، وكلية الاقتصاد وإدارة الأعمال عدد 401 طالب وطالبة.

وجاء البرنامج التعريفي متكاملًا في محتواه، موزعًا على عدد من الأيام و اللقاءات والجلسات والجولات التعريفية، بما يتيح للطلبة التعرف عن قرب على مختلف مكونات الجامعة، والجهات الأكاديمية والإدارية والخدمية، إلى جانب التعرف على كلياتهم وعماداتهم ومراكزهم، والخدمات التي يمكنهم الاستفادة منها منذ بداية التحاقهم بالجامعة.

 

كلمة ترسم للطلبة صورة الجامعة ودورها

 

 

 

وفي مستهل فعاليات الأسبوع التعريفي، رحّب الدكتور ناصر الرواحي بالطلبة والطالبات من الدفعة الثالثة والعشرين، إذ قال: "الطلبة والطالبات الأعزاء، الدفعة 23، أهلًا وسهلًا بكم في رحاب جامعة نزوى، منارة العلم والرشاد. ها أنتم تبدؤون رحلة ومرحلة دراسية جديدة من حياتكم، تختلف عن سابقاتها من المراحل الدراسية".

وأضاف: "جامعة نزوى تثق بقدراتكم وتؤمن بطموحاتكم، وتنتظر منكم أن تجعلوا من سنوات دراستكم الجامعية سنوات للعلم والإبداع والتميز وبناء وصناعة الأثر".

وأوضح أن الطلبة يمثلون جزءًا أساسًا من مستقبل الجامعة، قائلًا: "هذه الجامعة التي تحتضن طموحاتكم، وعن الفرص التي تنتظركم، وعن المستقبل الذي ستكونون شركاء في كتابته عند تخرجكم، فأنتم مشروع نجاح، والطاقة التي تستحق الرعاية، والعقول التي تستحق أن يُستثمر فيها".

 

 

 

ومن جانبه، الأستاذ الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي، رئيس جامعة نزوى، رحب بالطلبة المستجدين، مستحضرًا المكانة العلمية والتاريخية لولاية نزوى، وما ارتبطت به عبر التاريخ من علم وتعلّم وصناعة للعلماء والقادة.

وقال في كلمته للطلبة: "جئتم من مختلف بقاع عُمان لتحملوا معكم هذا الذكر الطيب، وتنطلقوا من هنا نحو آفاق أوسع. هنا، بإذن الله، ستسعون لتحقيق أحلامكم، وستبنون طموحاتكم وتصنعون ملامح مستقبلكم بأيديكم؛ فهنا تُبنى النفوس بالعلم والتعلّم".

وأشار إلى الإسهام التاريخي لعلماء عُمان في صناعة المعرفة الإنسانية، مؤكدًا أن هذا الإرث العلمي والمعرفي يشكل امتدادًا للبيئة التي تستقبل الطلبة اليوم. إذ قال: "في نزوى، في بيئة عُرفت عبر التاريخ بالعلم والتعلّم، هنا صنعت عُمان علمائها، وهنا صُنع القادة، وهنا بُني أولوا العزم من الرجال والنساء الذين بنوا عُمان؛ فمرحبًا بكم في هذه البيئة الممتدة عبر التاريخ في صناعة النجاح وصناعة التفوق".

 

وتأتي هذه الكلمات في مستهل رحلة الطلبة المستجدين، الذين يبدؤون مرحلة جديدة في واحدة من البيئات العلمية التي ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة، لتكون الجامعة امتدادًا لهذه المسيرة، مما توفره من تعليم وتعلّم وبحث وابتكار وخدمة للمجتمع، وما تتيحه للطلبة من فرص لاكتشاف قدراتهم وبناء خبراتهم وتحقيق طموحاتهم.

وأكد أن انتقال الطالب من المدرسة إلى الجامعة يمثل مرحلة جديدة تتطلب منه قدرًا أكبر من المسؤولية والاعتماد على الذات، وإدارة الوقت، والقدرة على البحث والتعلم المستمر، والتفاعل مع البيئة الجامعية، والاستفادة من الإمكانات والخدمات المتاحة أمامه.

وأشار إلى أن الحياة الجامعية لا ينبغي أن تُختزل في حضور المحاضرات والحصول على المؤهل الأكاديمي، وإنما تمثل فرصة للطالب لاكتشاف قدراته، وتنمية مهاراته، والمشاركة في الأنشطة والبرامج، وبناء خبرات وعلاقات تسهم في تكوين شخصيته وإعداده للمستقبل.

 

 

اليوم الأول... التعرف على الجامعة والخدمات المساندة

 

 

 

وانطلقت فعاليات الأسبوع التعريفي في 20 سبتمبر 2026، إذ استهل الدكتور محمد بن عبد الله السيباني، المسجل العام بعمادة القبول والتسجيل، باستقبال الطلبة المستجدين والترحيب بهم في الجامعة، مقدمًا لهم نبذة عن بداية رحلتهم الجامعية، وما توفره الجامعة من بيئة تعليمية وخدمات مساندة تساعدهم في مسيرتهم الأكاديمية.

 

تبع ذلك التعريف باللائحة الأكاديمية، إذ عرض فيها أبرز ما تتضمنه اللائحة من أنظمة وضوابط وإجراءات أكاديمية، وما ينبغي للطالب معرفته والالتزام به في مسيرته الجامعية، بما يعزز وعيه بحقوقه وواجباته الأكاديمية.

وتضمن البرنامج التعريف بخدمات مركز نظم المعلومات والمنظومة التعليمية والتسجيل، قدمته الأستاذة زبيدة الظفرية، إذ تعرّف الطلبة على الخدمات والأنظمة الإلكترونية التي يحتاجون إليها في حياتهم الجامعية، وآليات الاستفادة منها في متابعة جوانب مختلفة من مسيرتهم التعليمية والتسجيلية.

 

وانتقل البرنامج بعد ذلك إلى التعريف بالملف المالي، وما يرتبط به من إجراءات وجوانب مالية تهم الطالب في فترة دراسته، بما يساعد الطلبة على الإلمام بالمتطلبات والإجراءات ذات الصلة.

 

واختُتمت المحاور بالتعريف بالمؤسسة الوقفية لدعم التعليم «سراج»، والتعريف بدورها وما تقدمه من دعم في مجال التعليم، ضمن المنظومة التي تسهم في مساندة الطلبة وتعزيز فرصهم التعليمية.

 

اليوم الثاني... من الأنظمة إلى تفاصيل الحياة الأكاديمية

 

 

 

وفي 21 سبتمبر 2026، واصل الأسبوع التعريفي فعالياته بلقاءات وبرامج تعريفية ركزت على الجوانب الأكاديمية والخدمات التي يحتاج إليها الطالب في بداية مسيرته.

وشهد كذلك التعريف بعمادة شؤون الطلبة، وما تقدمه من خدمات وبرامج للطلبة، إضافة إلى البعثات الداخلية، ومركز الإرشاد والمتابعة الأكاديمية، بما يساعد الطلبة على معرفة الجهات التي يمكنهم الرجوع إليها للحصول على الدعم والتوجيه في رحلتهم الجامعية.

 

 

واستضافت الجامعة ضمن البرنامج ممثلين من وزارة التعليم، إذ جرى تعريف الطلبة بالخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة، والفرص المتاحة أمامهم، وما يرتبط بمسيرتهم التعليمية، بما يعزز وعيهم بالجهات والخدمات التي يمكنهم الاستفادة منها خلال المرحلة الجامعية.

وشكلت هذه اللقاءات مساحة للطلبة للتعرف على مختلف الجهات ذات العلاقة بتجربتهم التعليمية، وفهم الأدوار التي تقوم بها كل جهة، بما يساعدهم على معرفة المسارات الصحيحة للحصول على الخدمة أو المعلومة التي يحتاجون إليها.

 

اليوم الثالث... المعهد التأسيسي يهيئ الطلبة لبداية جامعية ناجحة

 

ومع الوصول إلى اليوم الثالث، 22 سبتمبر 2026، انتقل البرنامج التعريفي إلى محور يرتبط مباشرة بالبداية الأكاديمية للطلبة، بالتعريف بالمعهد التأسيسي، الذي يمثل مرحلة تمهيدية تساعد الطلبة على الاستعداد للانتقال إلى تخصصاتهم الجامعية، وبناء المهارات والمعارف اللازمة لخوض تجربتهم الأكاديمية بثقة واستعداد.

 

وتعرّف الطلبة على طبيعة الدراسة في المعهد التأسيسي، وما يتضمنه من مقررات أساسية تشمل اللغة الإنجليزية، وتقنية المعلومات (IT)، والرياضيات، ومهارات الحياة والتعلّم، إلى جانب ما يقدمه المعهد من برامج وخدمات داعمة تسهم في تهيئة الطلبة للمرحلة التخصصية.

 

 

 

وضمن فعاليات اليوم الثالث، قدّمت الأستاذة وفاء الإسماعيلية لقاءً توجيهيًا تناولت فيه عددًا من الجوانب المهمة التي تساعد الطالب على تحقيق النجاح والتفوق في سنته الجامعية الأولى، وعرضت مجموعة من الإرشادات العملية التي تعين الطلبة على التعامل مع متطلبات المرحلة الجديدة وبناء عادات أكاديمية وحيوية تسهم في نجاحهم.

 

وركزت الأستاذة وفاء على أهمية الانتظام في الحضور والالتزام بالمواعيد الدراسية، موضحة أن الحضور المنتظم يمثل أحد العوامل المهمة في متابعة المقررات وفهم محتواها والتفاعل مع العملية التعليمية، إلى جانب أهمية متابعة ما يتعلق بالغياب والالتزام باللوائح والأنظمة الأكاديمية ذات الصلة.

 

وأكدت أهمية أن يتعامل الطالب مع سنته الجامعية الأولى بوصفها مرحلة تأسيسية لبناء مساره الأكاديمي، وأن يحرص على الاستفادة من المحاضرات والمصادر التعليمية، وطلب المساعدة والاستفسار عند الحاجة، والاستفادة من الجهات والخدمات الأكاديمية والإرشادية التي توفرها الجامعة.

 

وتناول اللقاء عددًا من الجوانب المرتبطة بإدارة الوقت وتنظيم الحياة اليومية، إذ أشارت إلى أن النجاح الأكاديمي لا يرتبط بالدراسة وحدها، وإنما يتأثر كذلك بنمط حياة الطالب وقدرته على تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة والأنشطة المختلفة.

 

وفي هذا الجانب، قدمت مجموعة من النصائح المتعلقة بالصحة والعادات اليومية، وتنظيم أوقات الدراسة والراحة، بصفتها عوامل تساعد الطالب على التركيز والاستيعاب والمحافظة على نشاطه خلال اليوم الدراسي.

 

ودعت الطلبة إلى بناء عادات إيجابية منذ بداية العام الجامعي، وعدم تأجيل المهام الأكاديمية، ووضع أهداف واضحة، وتنظيم الأولويات، والتعامل مع التحديات الدراسية بصورة مبكرة، بما يساعدهم على تجاوز صعوبات البداية وتحقيق تقدم مستمر في مسيرتهم الجامعية.

ويهدف البرنامج التأسيسي، إلى جانب هذه اللقاءات التوجيهية، إلى بناء مجموعة من المعارف والمهارات الأساسية لدى الطلبة، بما يساعدهم على التعامل مع متطلبات الدراسة الجامعية والاستعداد للمرحلة التخصصية، ويمنحهم قاعدة تمكنهم من مواصلة رحلتهم الأكاديمية بصورة أكثر جاهزية.

 

جولات تعريفية... الجامعة مثلما يراها الطالب من الداخل

 

ولم يقتصر الأسبوع التعريفي على اللقاءات والمحاضرات، بل تضمن كذلك جولات تعريفية شملت عددًا من مرافق الجامعة؛ بهدف تعريف الطلبة بالمواقع والخدمات التي سيحتاجون إليها في حياتهم اليومية.

وشملت الجولات عددًا من المرافق والخدمات، من بينها قاعة الشهباء، والمطاعم والسوبرماركت، والشؤون المالية، ومعهد التأسيس، و«أنجز»، والمكتبة، والقبول والتسجيل، بما يمنح الطلبة فرصة للتعرف على البيئة الجامعية بصورة عملية، ومعرفة أماكن الجهات والمرافق التي ترتبط باحتياجاتهم المختلفة.

 

اليوم الرابع... خدمات مساندة ولقاءات أكاديمية لتعزيز تجربة الطالب الجامعية

 

وفي اليوم الرابع، 23 سبتمبر 2026، تعرّف الطلبة على عدد من الخدمات والجهات المساندة لمسيرتهم الجامعية، إذ قدّم المهندس ناصر الكندي تعريفًا بمركز الصحة والسلامة والخدمات التي يوفرها للطلبة، فيما عرض الدكتور جمال السالمي خدمات المكتبة وما تتيحه من مصادر ومرافق تسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية.

 

 

 

 

وشملت فعاليات البرنامج التعريفي كذلك لقاءات مع عمداء الكليات، أتاحت للطلبة الجدد فرصة التعرف عن قرب على كلياتهم، والاطلاع على طبيعة البيئة الأكاديمية التي سينضمون إليها في مسيرتهم الجامعية. وتضمنت اللقاءات تعريفًا بالبرامج الأكاديمية والتخصصات التي تطرحها الكليات، وأبرز مجالات الدراسة والمسارات التعليمية المتاحة أمام الطلبة، إلى جانب التعرف على مختلف الجهات الأكاديمية التي سترافقهم وتساندهم في سنوات الدراسة، وما تقدمه من توجيه وإرشاد ودعم أكاديمي. وشكلت هذه اللقاءات مساحة للتواصل المباشر بين الطلبة والقيادات الأكاديمية، والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بتخصصاتهم ومتطلبات المرحلة الجامعية، بما يسهم في تعزيز وعيهم بطبيعة الحياة الأكاديمية، وتهيئتهم للانطلاق في مسيرتهم الجامعية بثقة ووضوح.

 

ويأتي هذا التنوع في محاور البرنامج التعريفي ليؤكد حرص الجامعة لتوفير تجربة شاملة للطلبة الجدد، لا تقتصر على الجانب الأكاديمي والمحاضرات الدراسية فحسب، وإنما تمتد لتشمل مختلف الخدمات والمرافق والبرامج التي توفرها الجامعة لدعم الطلبة وتعزيز اندماجهم في الحياة الجامعية. ويعكس البرنامج في مضمونه رؤية متكاملة تهدف إلى تعريف الطلبة بمختلف مكونات البيئة الجامعية، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص والخدمات المتاحة لهم، بما يسهم في بناء تجربة جامعية متوازنة تجمع بين التحصيل الأكاديمي، والتفاعل مع المجتمع الجامعي، وتنمية المهارات والخبرات الشخصية، وصولًا إلى مسيرة تعليمية أكثر ثراءً وتكاملًا.

 

استكمال الصورة قبل بدء الرحلة

 

 

 

 

وبانتهاء البرنامج، لا يكون الطلبة قد تعرفوا على الجامعة ومرافقها وخدماتها فحسب، وإنما يكونون قد بدأوا في تكوين علاقتهم الأولى بالبيئة الجامعية، ومعرفة الجهات التي ستساندهم، والمسارات التي سيسلكونها، والفرص التي يمكنهم الاستفادة منها خلال رحلتهم.

 

وهكذا، يتحول الأسبوع التعريفي من مجرد برنامج لاستقبال الطلبة المستجدين إلى بداية فعلية لرحلة جامعية جديدة، تنطلق من المعرفة بالجامعة، وتمتد إلى التعلم والبحث والابتكار والمشاركة وخدمة المجتمع، وصولًا إلى بناء تجربة أكاديمية وشخصية تواكب طموحات طلبة الدفعة الثالثة والعشرين.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة