السنة 26 العدد 201
2026/09/21

بريشةٍ تُعبّر عن مشاعرها...

 تسنيم البدوية ترسم طريقها نحو الاحتراف

 

 

حررته: خلود بنت خالد الراشدية 



بين الفكرة والفن، تجد تسنيم بنت سعود بن سيف البدوية في الرسم مساحة تمنح أفكارها شكلا، وتحول أفكارها ومشاعرها إلى لوحات تنبض بالتفاصيل. تمضي في تجربتها الفنية بشغف متجدد، وتسعى إلى تطوير أدواتها واكتساب تقنيات جديدة تعزز من أسلوبها وتوسع آفاقها الابداعية. ومع بدايتها الجامعية، تتطلع تسنيم إلى أن تجعل من موهبتها مسارا يتطور مع الوقت، وصولا إلى المشاركة في المعارض والمسابقات الفنية، وبناء تجربة فنية تعكس شغفها وطموحها.

 

الرسم شغف بدأ منذ الطفولة

منذ طفولتها، ارتبطت تسنيم بالرسم الذي وجدته مساحة تُعبر منها عن أفكارها ومشاعرها، وهوايةً تمنحها فرصة لترجمة ما يدور في مخيلتها إلى أعمال فنية. ومع مرور الوقت تطورت علاقتها بالرسم من ممارسة عابرة إلى شغف حقيقي تحرص على تنميته وصقل مهاراتها فيه. وترى تسنيم أن لكل لوحة فكرةً وحكاية، وأن العمل الفني قادر على عكس جانب من شخصية صاحبه وأسلوبه في التعبير. ومن الممارسة والتعلّم المستمر، تواصل تسنيم تطوير تجربتها الفنية، وتسعى إلى اكتساب المزيد من التقنيات التي تمكّنها من الارتقاء بموهبتها والوصول بها إلى مستويات أكثر تقدمًا.  

 

 

حضور في رحلة الموهبة

لم تكن رحلة تسنيم في عالم الرسم قائمة على موهبتها وشغفها فقط، بل كان للدعم والتشجيع من حولها أثر كبير في استمرارها وتطوير قدراتها. فقد وجدت من أسرتها ومعلماتها التشجيع الذي منحها الثقة بموهبتها، وشجّعها على الاستمرار في ممارسة الرسم وتنمية مهاراتها الفنية منذ الصغر.

 

الرسم وسيلة للتعبير والإبداع

تمنح تسنيم اللوحة مساحةً واسعة للابتكار، إذ تبدأ الفكرة في ذهنها ثم تتشكل تدريجيًا عبر الخطوط والتفاصيل والألوان. وتتميز تجربتها بمحاولة البحث عن أسلوب يعكس رؤيتها الخاصة، بعيدًا عن الالتزام بنمط واحد، الأمر الذي يتيح لها خوض تجارب متنوعة واكتشاف إمكانات جديدة في الرسم. ومع كل عمل تنجزه، تكتسب معرفةً أوسع بتفاصيل هذا المجال، وتتعرف إلى جوانب جديدة من قدراتها الفنية، لتواصل بناء هويتها كفنانة شابة تسعى إلى تطوير أدواتها وتوسيع تجربتها.

 

الفرص تصنع الموهبة

تؤكد تسنيم أن الموهبة تحتاج إلى الممارسة والفرص حتى تتحول إلى مهارة متقدمة، فخوض التجارب المختلفة يفتح أمام الموهوب مجالًا للتعلم واكتشاف قدراته وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير. وترى أن المشاركة في الفعاليات الفنية والمسابقات والمعارض، إلى جانب الاحتكاك بالفنانين والتعرّف إلى تجاربهم وأساليبهم، تمثل فرصًا مهمة لاكتساب الخبرة وتوسيع المعرفة الفنية. إلى جانب أن وجود أشخاص يؤمنون بالموهبة ويدعمون صاحبها يمنحه دافعًا للاستمرار، ويعزز ثقته بقدراته وطموحه في الوصول إلى مراحل أكثر تقدمًا.

 

  منصات التواصل... نافذة على المشهد الفني

أوجدت منصات التواصل الاجتماعي مساحة جديدة للفنانين لعرض أعمالهم وبناء حضورهم في المشهد الفني، وهو ما ترى تسنيم أنه يفتح أمامها فرصة للتعريف بتجربتها والوصول إلى جمهور خارج نطاقها المعتاد. ومن مشاركة رسوماتها، تستطيع توثيق تطور تجربتها الفنية ومتابعة تفاعل الآخرين مع أعمالها، إلى جانب الاطلاع على اتجاهات وأساليب مختلفة في الرسم.

وتمثل هذه المنصات نافذةً للتعرّف إلى تجارب فنانين من بيئات متنوعة، ومتابعة أعمالهم وطريقة تناولهم للأفكار والموضوعات الفنية. وتطمح تسنيم إلى توظيف هذا الحضور الرقمي بصورة إيجابية، بما يساعدها على بناء مساحة خاصة لأعمالها، وتوسيع دائرة حضورها الفني مع تطور تجربتها.

 

بداية جامعية تحمل تطلعات فنية

تمثل الحياة الجامعية بالنسبة إلى تسنيم مرحلة جديدة تلتقي فيها المعرفة بالطموح، وتسعى من خلالها إلى مواصلة رحلتها في المجال الفني إلى جانب مسيرتها الأكاديمية. وبوصفها طالبة مستجدة في جامعة نزوى، تتطلع إلى استثمار ما تتيحه البيئة الجامعية من أنشطة وفعاليات ومساحات إبداعية في خوض تجارب فنية جديدة، وإبراز موهبتها، والتعرف إلى طلبة يمتلكون اهتمامات ومواهب متنوعة.

 

وتأمل تسنيم أن تكون المرحلة الجامعية محطةً تضيف إلى تجربتها الفنية، من خلال المشاركة في المعارض و المسابقات والورش المتخصصة، والاستفادة من الخبرات التي تتيحها مثل هذه التجارب. وتطمح إلى أن تجد المواهب الطلابية مساحةً أوسع في الحياة الجامعية، عبر مبادرات وفعاليات تبرز إبداعات الطلبة وتمنحهم فرصًا حقيقية لتحويل مواهبهم إلى تجارب وإنجازات يمكن البناء عليها مستقبلًا.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة