جامعة نزوى تستضيف التصفيات النهائية لمسابقة "مختبر الجدران المتساقطة – عمان 2026"
كتبت- شمساء الرواحية
تحت رعاية سعادة الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، استضافت جامعة نزوى يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026م التصفيات النهائية لمسابقة "مختبر الجدران المتساقطة – عُمان 2026" (Falling Walls Lab Nizwa, Oman)، بالشراكة مع هيئة البحث العلمي والابتكار بالسلطنة. ويشارك في هذه النسخة 20 متنافسًا تأهلوا للمرحلة النهائية من بين عشرات المتقدمين، للتنافس على لقب المسابقة وحجز بطاقة التمثيل الدولي لسلطنة عُمان في النهائيات العالمية بالعاصمة الألمانية برلين في شهر نوفمبر القادم.
تأتي استضافة الجامعة لهذا الحدث العالمي في إطار دورها الريادي في دعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز البيئة الأكاديمية المحفزة على إنتاج المعرفة، وتوفير منصة متميزة تجمع أصحاب المبادرات والحلول الواعدة للتنافس تحت شعار المسابقة المحوري: "ما الجدار الذي يكسره مشروعك؟"، في إشارة رمزية لإسقاط الحواجز العلمية والتكنولوجية والاجتماعية التي تقف عائقًا أمام التنمية المستدامة.
وتنوعت مجالات المشاركة لتشمل تخصصات العلوم الطبيعية والطبية والهندسية، الذكاء الاصطناعي، الطاقة والاستدامة، إضافة إلى العلوم الاجتماعية والإنسانية، والتعليم، وريادة الأعمال. ويخوض المتنافسون تحديًا دقيقًا يقدم فيه كل مشارك فكرته باللغة الإنجليزية في عرض موجز مدته ثلاث دقائق فقط، يبرز خلالها جوهر الفكرة وجدواها والأثر المتوقع منها.
وتُقيّم لجنة التحكيم المشاركين على وفق معايير عالمية معتمدة تُوزّع على: عامل الابتكار واختراق المألوف، والأهمية والأثر المرجو في المجتمع والاقتصاد، إضافة إلى كفاءة ووضوح أسلوب العرض والإقناع.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمد بن عبدالله الحراصي، مدير مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا، أن استضافة جامعة نزوى لهذا الحدث تمثل فرصة جوهرية لتعزيز دور الجامعة في دعم البحث العلمي وإبراز المواهب الوطنية. وأضاف: "إن أهمية هذه الاستضافة تتجاوز مجرد تنظيم المسابقة؛ إذ تُسهم في تسليط الضوء على جامعة نزوى ومدينة نزوى كونها وجهة داعمة للابتكار، وتضعهما على المشهد العالمي من خلال استضافة منصة دولية تجمع الباحثين والمبتكرين. كما توفر المسابقة فرصة لربط الأفكار البحثية بالقطاع الصناعي ورواد الأعمال والمستثمرين، بما يسهم في تحويلها إلى حلول ومشاريع ذات أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس".
مُنحت المشاركة للطلاب والباحثين والمبتكرين المقيدين بالجامعات أو الخريجين الجدد ضمن اشتراطات زمنية محددة للمؤهلات. وفي ختام الحفل، سيُعلن عن ثلاثة فائزين سيمثلون السلطنة في قمة "Falling Walls Science Summit" ببرلين، ليلتقون بنخبة من أفضل العقول والمبتكرين وصناع القرار والمستثمرين من مختلف دول العالم.
جدير بالذكر أن هذه الاستضافة تأتي امتدادًا لسجل حافل ومشرّف، إذ تسجل سلطنة عُمان حضورها في مسابقة "مختبر الجدران المتساقطة" للسنة الحادية عشرة على التتابع، منذ انطلاق مشاركتها الأولى في عام 2016م. ونجح الابتكار العُماني على مدار الأعوام الماضية في إثبات حضوره القوي عبر وصول مشاريع عُمانية عدة إلى نهائيات برلين، والمنافسة أمام مئات المبتكرين حول العالم في مجالات حيوية مثل تحلية المياه بالطاقة الشمسية، وتخفيض لزوجة النفط الثقيل بالطاقة الخضراء، والحلول البيئية والصحية؛ مما يؤكد متانة المنظومة البحثية والابتكارية في السلطنة وقدرة العقول الوطنية على التنافس في أرفع المنصات العلمية الدولية.
هذا وتجسد هذه الاستضافة حجم الشراكة المثمرة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية وهيئة البحث العلمي والابتكار بالسلطنة، ودورها في اكتشاف الكفاءات العلمية الشابة وتمكينها عالميًا، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية عُمان نحو الاستثمار في المعرفة والابتكار.