السالمي يشارك في المؤتمر الـ90 للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات بكوريا الجنوبية
مكتب النشر
شارك الدكتور جمال بن مطر السالمي، مدير مكتبة جامعة نزوى وعميد البحث العلمي، في أعمال المؤتمر الـ90 للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا)، الذي عُقد في مدينة بوسان بجمهورية كوريا الجنوبية في الفترة من 10 إلى 13 أغسطس 2026، تحت شعار "المكتبات تقود التحول"، وبمشاركة أكثر من 3 آلاف مشارك من مختلف دول العالم، ناقشوا عددًا من القضايا والموضوعات المرتبطة بقطاع المكتبات والمعلومات ومستقبل المؤسسات المعرفية في ظل التحولات الرقمية والتقنية المتسارعة.
وجاءت مشاركة الدكتور السالمي بصفته رئيس لجنة الملكية الفكرية والشؤون القانونية بالاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات، إذ عقد في 9 أغسطس اجتماعًا مع أعضاء اللجنة، جرى فيه مناقشة خطة عمل اللجنة للفترة المقبلة، إلى جانب عرض آخر التحضيرات للحلقة المفتوحة التي تديرها اللجنة ضمن أعمال المؤتمر.
وفي 10 أغسطس، أدار الدكتور جمال الحلقة المفتوحة التي تناولت موضوع مدى تقبل أو رفض إتاحة صلاحية وصول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مجموعات المكتبات الرقمية لأغراض التدريب وتقديم الخدمات، بمشاركة متحدثين من الولايات المتحدة الأمريكية والدنمارك والسويد واليابان. وناقشت الحلقة عددًا من الأبعاد المرتبطة باستخدام مجموعات المكتبات الرقمية في تدريب أدوات الذكاء الاصطناعي، وما يترتب على ذلك من قضايا وتحديات ذات صلة بالمكتبات والمعلومات.
وشارك الدكتور السالمي في اليوم الأخير من المؤتمر في الاجتماع الخاص بالمجلس التوجيهي للاتحاد، إلى جانب رؤساء اللجان، فقد تناول الاجتماع عددًا من التحديات والتوجهات المستقبلية للاتحاد، وسبل تطوير آليات العمل وتعزيز فاعلية أدواره على المستوى الدولي.

وشملت مشاركته كذلك زيارة المعرض المصاحب للمؤتمر، والاطلاع على أحدث المستجدات والتقنيات المتعلقة بإدارة المجموعات الرقمية، ولا سيما الحلول والأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي، وما توفره من إمكانات لتطوير إدارة المحتوى والخدمات المكتبية.
وسلط المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار "المكتبات تقود التحول"، الضوء على الدور المتنامي للمكتبات ومؤسسات المعلومات في قيادة التحول الرقمي والتقني، وتعزيز البنية التحتية المعرفية، وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين، إلى جانب تبادل الخبرات والممارسات وتعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات المعنية بقطاع المكتبات والمعلومات.
وتركزت أبرز التوصيات والمخرجات الختامية للمؤتمر على دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحول الرقمي الشامل لتطوير البنية التحتية للمعلومات وضمان موثوقيتها، مع تأكيد ترسيخ دور المكتبات بوصفها بنية تحتية عامة ومصفاة حضارية تسهم في تنقية المعلومات وضمان دقتها واستدامتها الرقمية.
وأكدت المخرجات أهمية بناء شراكات دولية مستدامة، وتعزيز التعاون وتبادل الممارسات المبتكرة، إلى جانب حماية التراث الثقافي من التهديدات البيئية والتقنية، وتأمين إدارة المجموعات، وتطوير آليات حفظ المحتوى والأرشيف الرقمي، فضلًا عن تعزيز المشاركة الإقليمية المشتركة وبناء شبكات تعاون تدعم الكوادر المهنية الشابة، وتسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المعرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتأتي مشاركة الدكتور جمال بن مطر السالمي في هذا المحفل الدولي تأكيدًا للحضور الأكاديمي والمهني لجامعة نزوى في الفعاليات الدولية المتخصصة، وإسهامها في النقاشات العالمية المتعلقة بمستقبل المكتبات والمعلومات، ولا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على مؤسسات المعرفة.