كلية العلوم والآداب تشارك في ندوة "دروب الحج العمانية: المسارات والذاكرة والاستثمار الثقافي"
شاركت جامعة نزوى في فعاليات ندوة "دروب الحج العمانية: المسارات والذاكرة والاستثمار الثقافي"، التي عُقدت ضمن جهود توثيق الإرث الحضاري لسلطنة عُمان وإبراز دور الطرق التي سلكها الحجّاج العُمانيون عبر الجزيرة العربية على مرّ القرون، وما اكتنزته من ذاكرة جماعية وروايات شفهية وتراث ماديّ يستحقّ الصون والاستثمار الثقافي.
وقدّم الدكتور سُليّم بن محمد الهنائي، الأستاذ المساعد بقسم التربية والدراسات الإنسانية في كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، مداخلةً علميةً تناول فيها أهمية دروب الحج البريّة عبر داخلية عُمان بوصفها شرايين حضارية ربطت المجتمع العُماني بالحرمين الشريفين، إذ عرض ما تختزنه هذه المسارات من محطات تاريخية ومنازل وأسبلة وقلاع، وما ارتبط بها من ممارسات اجتماعية واقتصادية ودينية، مؤكّدًا أن إعادة قراءة هذه الدروب اليوم تُمثّل فرصةً حقيقيةً للاستثمار الثقافي والسياحي المستدام.
ورافق الباحثَ نخبةٌ من طلبة جامعة نزوى الذين حرصوا على متابعة جلسات الندوة والمشاركة في النقاشات، إيمانًا من الجامعة بأهمية إشراك الطلبة في الفعاليات العلمية والثقافية الوطنية، وتعزيز وعيهم بتاريخهم وحضارتهم، وفتح آفاق البحث أمامهم في ميدان الدراسات التاريخية والتراثية. وقد أثرى الطلبةُ النقاشَ بأسئلتهم ومداخلاتهم التي عكست اهتمامًا حقيقيًا بقضايا الذاكرة الوطنية وسُبل توظيف التراث في خدمة التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص قسم التربية والدراسات الإنسانية بكلية العلوم والآداب على تفعيل دور أعضاء هيئته التدريسية وطلبته في الفعاليات العلمية الوطنية، وترسيخ صورة الجامعة بوصفها شريكًا فاعلًا في صون الموروث العُماني، وإثراء الحراك الأكاديمي والثقافي المتّصل بدراسات التاريخ الإسلامي والحضارة العُمانية، إسهامًا في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجال الحفاظ على الهوية الوطنية وتنمية الاقتصاد الثقافي.