ضمن ورشة علمية في مجال الخزف
طلبة مدرسة الطوق للتعليم الأساسي يزورون مختبرات الفنون بجامعة نزوى
كلية العلوم والآداب
في إطار دعم الجوانب التطبيقية في برامج التربية العملية، وتعزيز ارتباط المعرفة النظرية بالممارسة الفنية داخل البيئة الجامعية، استضاف قسم التربية والدراسات الإنسانية بجامعة نزوى طلبة مدرسة الطوق للتعليم الأساسي، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2026م؛ للمشاركة في ورشة علمية متخصصة في مجال الخزف، تحت إشراف الدكتور هاني فاروق عامر، أستاذ التربية الفنية بالجامعة.

هدفت الزيارة إلى تعريف الطلبة بخامة الطين بوصفها إحدى الخامات الأساسية في مجال الفنون التشكيلية، وإكسابهم خبرة مباشرة في طبيعتها وخصائصها وطرق التعامل معها، إلى جانب التعرف على أساليب التشكيل الخزفي والأدوات المستخدمة في تنفيذ الأعمال الفنية؛ بما يسهم في رفع كفاءتهم المهنية والفنية.
وفي الورشة، قدّم الدكتور هاني فاروق عامر شرحًا علميًا وتطبيقيًا عن خامة الطين، موضحًا خصائصها من حيث الليونة، والمرونة، وقابليتها للتشكيل، وأهمية إعدادها بصورة صحيحة قبل بدء العمل الفني. وتناول مراحل تجهيز الطين، وكيفية التعامل معه في أثناء التشكيل، مع تأكيد ضرورة فهم طبيعة الخامة حتى يتمكن الطالب المعلم من توظيفها بصورة مناسبة داخل الدروس الفنية.
وتعرّف الطلبة على عدد من أدوات التشكيل الخزفي، ودور كل أداة في بناء العمل الفني وإظهار تفاصيله الجمالية، مثل: أدوات القطع، والحفر، والتهذيب، والتفريغ، وأدوات إضافة الملامس والزخارف السطحية. وقد تم توضيح كيفية استخدام هذه الأدوات بطريقة آمنة ومنظمة، بما يتناسب مع طبيعة الفئة العمرية المستهدفة في التعليم الأساسي.
وتضمنت الورشة عرضًا لأبرز طرق التشكيل المناسبة لخامة الطين، ومنها: التشكيل بالضغط، والتشكيل بالحبال الطينية، والتشكيل بالشرائح، إضافة إلى طرق الزخرفة والإضافة والحذف على السطح الطيني. وتم التركيز أيضًا على أهمية اختيار طريقة التشكيل المناسبة تبعًا لطبيعة العمل الفني ومرحلة الطالب الدراسية، مع مراعاة سمك القطعة واتزانها حتى لا تتعرض للتشقق أو التلف في أثناء التجفيف والتسوية.
واطّلع طلبة التربية العملية كذلك على المراحل النهائية لإنتاج العمل الخزفي، وخاصة مرحلة تجفيف الأعمال الفنية وتسويتها داخل الأفران، إذ أوضح الدكتور هاني فاروق عامر أهمية التجفيف التدريجي قبل الحرق، ودور عملية التسوية في تحويل الطين من خامة لينة قابلة للتشكيل إلى عمل خزفي صلب ومستقر. وتُطرِق أيضًا إلى أهمية التحكم في درجات الحرارة ومراعاة طبيعة كل عمل فني قبل إدخاله إلى الفرن.
وقد أتاحت الزيارة للطلبة فرصة مهمة للتعرّف على بيئة مختبرات الفنون بجامعة نزوى، ومشاهدة الإمكانات الفنية والتقنية المتاحة داخلها؛ مما ساعدهم على فهم العلاقة بين الجانب العلمي والجانب الجمالي في مجال الخزف. في حين، أسهمت الورشة في تنمية مهاراتهم العملية، وتعزيز قدرتهم على توظيف الخامات المحلية والتقنيات اليدوية في إعداد أنشطة فنية مناسبة للطلبة في المدارس.
وتعكس هذه الزيارة حرص جامعة نزوى ممثلة في قسم التربية والدراسات الإنسانية على التعاون بين المؤسسات التعليمية والجامعية في إعداد كوادر تربوية قادرة على نقل الخبرة الفنية للمتعلمين بأسلوب علمي وتطبيقي يجمع بين المعرفة، والمهارة، والإبداع.