السنة 26 العدد 199
2026/05/01

جامعة نزوى تطلق الدورة الثانية من مسابقتها الإبداعية السنوية في الشعر الفصيح

 

مشاركة طلاب مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان... وإبراز المواهب الأدبية الشابة

 

 

تستقطب مسابقة جامعة نزوى الإبداعية السنوية اهتمام طلبة مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، بوصفها منصة أدبية تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة والاحتفاء بإنتاجها الإبداعي، بما يعزز لدى الطلبة الإحساس بقيمة الكتابة وأثرها الثقافي.

 

وأعلنت جامعة نزوى، ممثلة في قسم اللغة العربية بكلية العلوم والآداب، عن إطلاق الدورة الثانية من مسابقتها الإبداعية السنوية لطلبة مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، التي خُصصت هذا العام 2026 لمجال الشعر الفصيح، بعد أن جاءت الدورة الأولى 2025 في مجال القصة القصيرة.

 

وتأتي هذه المسابقة ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة، بوصفها مبادرة سنوية تهدف إلى تفعيل دور قسم اللغة العربية في اكتشاف المواهب الأدبية لدى طلبة مؤسسات التعليم العالي، وتشجيعها، وإتاحة مساحة للتعبير باللغة العربية الفصحى في بيئة تنافسية تعزز حضور الأدب والإبداع داخل الحرم الجامعي.

 

وتستقطب المسابقة مشاركات طلاب مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان، إذ اشترطت اللجنة المنظمة أن يكون المتسابق طالبًا عُمانيًا ملتحقًا بإحدى هذه المؤسسات، وأن تكون القصيدة من إبداعه، مكتوبة باللغة العربية الفصحى، ولم يسبق لها المشاركة في أي مسابقة أخرى. ويُسمح للمتسابق اختيار موضوع قصيدته، على أن ينسجم مع مبادئ الدين الإسلامي والقيم الإنسانية النبيلة، مع التزام كل مشارك بتقديم قصيدة واحدة فقط.

 

 

اللغة الفصحى بوصفها أداة تفكير وإبداع

تقول الدكتورة مريم بنت سالم البادي، أستاذ مساعد النقد الأدبي الحديث والمشرف على المسابقة، إن جامعة نزوى تسعى من هذه المبادرة إلى أن تكون حاضنة للإبداع الطلابي ومنصة لاكتشاف الأصوات الأدبية الشابة في مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عُمان.

 

وتضيف أن المسابقة تنطلق من إيمان قسم اللغة العربية بأن الفصحى ليست مجرد لغة تعبير، بل هي لغة تفكير وإبداع قادرة على مواكبة العصر، وحمل أسئلة الشباب وتطلعاتهم ورؤيتهم للحياة، مشيرة إلى أن المسابقة تمنح الطلبة فرصة عملية لتوظيف العربية الفصحى في التعبير عن قضاياهم ومشاعرهم وتجاربهم.

 

وتؤكد أن هذه المبادرة تسهم كذلك في تعزيز حضور اللغة العربية الفصحى خارج القاعات الدراسية، وإعادة وصل الطلبة بجمالياتها وطاقتها التعبيرية، ضمن فضاء تنافسي راقٍ يشجع على القراءة والكتابة وصقل المواهب.

 

الشعر الفصيح... اختيارٌ يعكس عمق الثقافة العربية

وتوضح الدكتورة مريم أن اختيار الشعر الفصيح للدورة الحالية جاء انطلاقًا من مكانة الشعر في الثقافة العربية، بوصفه السجل الأهم لتاريخ الهوية العربية وذاكرة اللغة، وأحد أرقى أشكال التعبير الجمالي والإنساني.

 

وتشير إلى أن الشعر الفصيح يختبر قدرة الطالب على امتلاك اللغة وتوظيفها في تكثيف المعنى وبناء الصورة الفنية والتعبير عن التجربة الإنسانية بلغة رفيعة، مؤكدة أن الرسالة الأساسية هي أن الشعر فن حيّ قادر على مواكبة الحاضر، وأن اللغة العربية الفصحى لا تزال وستبقى لغة العلم والفكر والفن.

 

وتضيف أن هذه المسابقة تهدف إلى اكتشاف الطاقات الشعرية الشابة التي تحتاج إلى دعم وتشجيع، وإلى توفير مساحة نقدية بنّاءة تساعد على ظهورها وتطورها، بما يفتح أمامها أفقًا أوسع في المشهد الأدبي.

 

معايير اختيار المجال وتنوع التجارب الأدبية

وعن المعايير التي اعتمدت في اختيار الشعر الفصيح بعد تخصيص الدورة الأولى للقصة القصيرة، تقول إن المسابقة تعتمد سياسة التنويع بين الأجناس الأدبية في كل دورة؛ بما يتيح للطلبة خوض تجارب إبداعية متعددة.

 

وتضيف أن الدورة الأولى نجحت في استقطاب مشاركات سردية متنوعة، وكشفت عن طاقات واعدة في مجال القصة القصيرة، الأمر الذي جعل من الطبيعي أن يُفتح المجال في الدورة الثانية لفن شعري عريق ومتجدد في آن واحد، إلى جانب كونه مساحة مهمة لاكتشاف المواهب الجديدة وصقلها.

 

المسابقات بوصفها فضاء لاكتشاف المواهب

وتؤكد أن هذه المسابقات تسهم بدرجة كبيرة في اكتشاف المواهب الأدبية الشابة، إذ يمتلك كثير من الطلبة قدرات إبداعية تحتاج فقط إلى فرصة ومنصة ودافع حقيقي للظهور.

 

وتوضح أن المسابقة تتيح عرض الإنتاج الطلابي أمام لجان علمية وأدبية متخصصة، ما يساعد على توجيه المواهب وصقلها، ويعزز في الوقت نفسه ثقة الطلبة بأنفسهم وبأهمية ما يكتبون. إلى جانب أن الاحتفاء بالمشاركات الطلابية يشجع على الاستمرار في الكتابة، والانتقال من المحاولة الفردية إلى تجربة أدبية أكثر نضجًا ووعيًا.

 

إنجازات الدورة الأولى

وفيما يتعلق بإنجازات الدورة الأولى، تشير الدكتورة مريم إلى أنها حققت نجاحًا مهمًا في تأسيس المسابقة بوصفها مشروعًا إبداعيًا سنويًا موجهًا لطلبة مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان.

 

وقد كشفت الدورة الأولى عن وجود طاقات سردية واعدة، وقدرة لدى الطلبة على التعبير عن قضايا إنسانية واجتماعية بلغة قصصية ناضجة. في حين، أسهمت في تنشيط الحراك الأدبي بين الطلبة، وتعزيز التواصل الثقافي بين جامعة نزوى ومؤسسات التعليم العالي المشاركة.

 

تعزيز ثقة الشباب ودعم الإبداع

وتؤكد أن مثل هذه المبادرات تعزز ثقة الشباب بقدراتهم؛ لأنها تمنحهم رسالة واضحة مفادها أن أصواتهم مهمة، وأن نصوصهم جديرة بالقراءة والنقاش والاحتفاء.

 

وتسهم في تطوير أدواتهم اللغوية والفنية، وتحويل تجاربهم وأفكارهم إلى نصوص أكثر عمقًا ونضجًا، مشيرة إلى أن العديد من الأسماء الأدبية بدأت من مبادرات طلابية مماثلة وجدت من يحتضنها ويشجعها في بداياتها.

 

وتختم بالقول إن رسالتها للطلبة هي أن يثقوا بقدرتهم على الكتابة الإبداعية، وأن ينظروا إلى المشاركة بوصفها تجربة لا تقل أهمية عن الفوز.

 

لجنة التحكيم والنتائج

وتُشكَّل لجنة تحكيم المسابقة من نخبة من أساتذة أقسام اللغة العربية في جامعات سلطنة عُمان، على أن تُعلن النتائج في أثناء احتفاء قسم اللغة العربية بجامعة نزوى باليوم العالمي للغة العربية 2026.

 

وتُمنح جوائز مالية قيّمة للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، إضافة إلى أربع جوائز تشجيعية. وتؤكد هذه المسابقة حرص جامعة نزوى على دعم الإبداع الطلابي، وترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها أداة للتعبير الجمالي والفكري، ومنصة لاكتشاف الطاقات الأدبية الشابة في مؤسسات التعليم العالي بسلطنة عُمان.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة