خلود الناصرية … حين تتحدث الريشة وتبوح الكلمات
طالبة جمعت بين الرسم والكتابة؛ فحوّلت شغفها بالفن إلى رحلة إبداعية تحمل بصمتها الخاصة وطموحاتها المستقبلية
بين ريشةٍ تنبض بالألوان، وقلمٍ ينسج المشاعر بالكلمات، تبرز نماذج شبابية تحمل في داخلها شغفًا حقيقيًا بالفن والإبداع، وتسعى إلى أن تجعل من موهبتها رسالة تعبّر عن ذاتها وتلامس الآخرين. ومن بين هذه الطاقات المميزة، تلمع الطالبة خلود بنت حمد الناصرية، التي استطاعت أن تجمع بين الرسم والكتابة في رحلة إبداعية ثرية، صقلت موهبتها بالمثابرة والتجارب الفنية المتنوعة، حتى أصبحت تمتلك بصمة خاصة تعكس رؤيتها وشغفها بالحياة والفن.
في هذا الحوار، نقترب أكثر من عالم خلود؛ لنتعرف على بداياتها، ومحطات نجاحها، وطموحاتها المستقبلية، إلى جانب رؤيتها حول أهمية دعم المواهب الشابة، ودور المؤسسات التعليمية ومنصات التواصل الاجتماعي في احتضان الإبداع وتنميته.
حوار: عـزا الحبسية
1. عرفينا بنفسكِ (شخصيًا وتعليميًا):
أنا الطالبة خلود بنت حمد الناصرية، أعيش عامي الأخير في رحلتي الجامعية، وأمتلك شغفًا عميقًا بالفن والإبداع، إذ أجد في الرسم والكتابة نافذة أعبّر منها عن أفكاري ومشاعري بكل صدق وجمال. أدرس في جامعة نزوى، وأسعى دومًا إلى تطوير ذاتي أكاديميًا ومهاريًا، مؤمنةً بأن الطموح والإصرار هما الطريق إلى ترك بصمة فنية وأدبية مميزة تعكس هويتي وشغفي بالحياة والإبداع.
2. متى اكتشفتِ موهبتكِ؟ ومن كان وراء ذلك من أشخاص أو أحداث؟
بدأت ملامح موهبتي تتشكل منذ سنوات الطفولة الأولى، إذ انجذبت بعفوية إلى عالم الرسم، ووجدت في الكتابة مساحة رحبة للتعبير عن أفكاري ومشاعري بالكلمات. وكان للدعم والتشجيع اللذين حظيت بهما من أسرتي ومعلماتي أثر عميق في صقل هاتين الموهبتين وتعزيز ثقتي بنفسي؛ مما منحني دافعًا للاستمرار في تنمية شغفي والسعي نحو التميز والإبداع.
3. حدثينا عن بدايتكِ مع هذه الموهبة، وما الذي جذبكِ إليها؟
كانت بدايتي مع الرسم والكتابة بسيطة وعفوية، لكنها شكّلت الخطوة الأولى في رحلتي نحو الإبداع. ومع مرور الوقت، تحول ذلك الميل الفطري إلى شغف حقيقي بكلا المجالين؛ فوجدت في الرسم لغة تعبّر عمّا تعجز الكلمات عن وصفه، بينما منحتني الكتابة مساحة أعمق لصياغة الأفكار والمشاعر وإيصالها بروح أكثر تأثيرًا وصدقًا.

4. ما أهدافكِ المستقبلية التي قد تنقل موهبتكِ إلى مستوى أعلى؟
أسعى إلى توسيع آفاقي الفنية والأدبية من خلال المشاركة في المعارض والمسابقات، والعمل المستمر على تطوير أسلوبي الخاص في الرسم والكتابة. كما أطمح إلى التوسع في مجالات إبداعية متنوعة، من أبرزها تصميم الأزياء المسرحية، خاصة بعد تجربتي المميزة في جامعة الشرقية ضمن فريق تصميم الأزياء المسرحية المطبّرة.
وأعتز كذلك بمشاركتي في مهرجان مسرح الشارع بمحافظة الشرقية، حيث حصد العرض جائزة أفضل عرض متكامل (المركز الأول)، وكنت ضمن فريق العمل بصفتي مصممة أزياء مسرحية مطبّرة. وقد أسهمت هذه التجربة الثرية في تعزيز خبرتي وصقل مهاراتي، ومنحي مزيدًا من الثقة في مسيرتي الفنية.
5. برأيكِ، كيف يمكن صقل المواهب الشابة وتعزيزها ورعايتها؟
يمكن تحقيق ذلك بتوفير بيئة داعمة ومحفزة للإبداع، وتنظيم ورش تدريبية تسهم في تنمية المهارات وصقل المواهب، إلى جانب تشجيع الشباب على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بمختلف الوسائل الفنية والأدبية. كما أن الدعم المعنوي المستمر يسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتحفيز روح الابتكار لديهم.
6. كيف يمكن أن تؤدي منصات التواصل الاجتماعي دورًا في تنمية موهبتكِ؟
تُعد منصات التواصل الاجتماعي نافذة مهمة لإبراز الأعمال الفنية والإبداعية ومشاركة النصوص الأدبية مع جمهور واسع، كما تسهم في بناء جسور التواصل بين المبدعين وتبادل الخبرات والتجارب. إضافة إلى ذلك، فإنها تتيح تلقي النقد البنّاء والملاحظات الهادفة؛ مما يساعد على تنمية المهارات وتطوير المستوى الإبداعي بصورة مستمرة.
.jpg)
7. كيف وجدتِ اهتمام جامعة نزوى بالمواهب خلال دراستكِ فيها؟ وما نصيحتكِ لتنمية هذا المجال؟
لمست اهتمامًا كبيرًا من جامعة نزوى برعاية المواهب الطلابية واحتضان إبداعاتهم؛ بتنظيم الفعاليات والمسابقات التي تمنح الطلبة مساحة للتعبير عن قدراتهم وإبراز تميزهم. وأرى أن الاستمرار في دعم المواهب الفنية والأدبية، وتوسيع المنصات المخصصة لعرض أعمال الطلبة، سيسهمان بشكل كبير في تحفيز روح الابتكار وصقل الطاقات الإبداعية لدى الشباب.
"أؤمن بأن الفن ليس مجرد موهبة، بل رسالة تُروى بريشة تعبّر وقلم يكتب، وأسعى لأن أترك أثرًا يُرى ويُقرأ ويُشعَر".