جامعة التقنية بمسقط تحصد المركز الأول في "هاكاثون راد الإعلامي" بنزوى
مشاركة 10 فرق جامعية ومنافسة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التزييف الرقمي
حصلت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط الفريق "أ" على المركز الأول في "هاكاثون راد الإعلامي" تحت شعار “إعلامنا هوية وابتكار”، الذي نظمه مكتب محافظ الداخلية بالشراكة مع جامعة نزوى وجمعية الصحفيين العمانية، واستضافه مركز نزوى الثقافي يوم 4 أبريل 2026 بمشاركة 10 فرق من مختلف الجامعات والكليات في سلطنة عمان.
وفاز بالمركز الثاني الجامعة الألمانية للتكنولوجيا، فيما فاز بالمركز الثالث جامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع نزوى؛ وذلك في الحفل الذي راعا فعالياته أحمد بن سالم التوبي، مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمحافظة الداخلية، بحضور عدد المسؤولين من جامعة نزوى، وجمعية الصحفيين العمانية.
ويهدف الهاكاثون إلى تمكين الشباب العُماني من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى إعلامي مبتكر يعزز الهوية الوطنية، ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة، إضافة إلى استشراف مستقبل الإعلام الوطني عبر مشاريع وأفكار إبداعية تسعى لمواجهة التحديات التقنية، مثل: التزييف الرقمي والمحتوى المضلل.
ويتنافس المشاركون ضمن أربعة محاور رئيسة، تشمل: "الأول حكايتنا بلغة الخوارزميات" لسرد القصص التاريخية والثقافية. الثاني، "إعلامنا... هوية لا تُزيف" لمواجهة التزييف العميق، والثالث "مستقبل الوطن في عيون الذكاء" لتصور ملامح المستقبل الوطني. والرابع "سفير الهوية الرقمي" لنقل الهوية العُمانية إلى العالم باستخدام أدوات ذكية.
وتتضمن أعمال الهاكاثون تقديم عروض مرئية ومشاريع إعلامية متكاملة أمام لجنة التحكيم، إذ تُقيّم المشاركات بناءً على الأصالة، وآليات توظيف الذكاء الاصطناعي، ومدى ارتباطها بالهوية الوطنية، على أن تُعلن النتائج وتُكرّم الفرق الثلاثة الأولى في ختام الملتقى.
وكان سعادة أحمد بن ناصر العبري، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية نزوى، قد راعى الفعالية، بحضور عدد من الأكاديميين والإعلاميين والمبتكرين في مجال التقنيات الحديثة، إلى جانب مشاركة طلابية لافتة من مختلف المؤسسات التعليمية.
%20(1).jpg)
وأكد سيف بن أحمد العيسائي، رئيس جماعة الصحافة بجامعة نزوى، أن “هاكاثون راد الإعلامي” يُعد مبادرة نوعية تعكس توجهًا وطنيًا واعيًا نحو تمكين الشباب العُماني من أدوات الإعلام الحديث، وربطها بالتقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إنتاج محتوى إعلامي هادف يعزز الهوية الوطنية ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
وأوضح أن فكرة الهاكاثون جاءت لتشكل منصة تفاعلية تجمع بين الإبداع الطلابي والمعرفة التقنية، إذ أتاحت للمشاركين فرصة تطوير مشاريع إعلامية مبتكرة تستجيب لتحديات الواقع الإعلامي، مثل التزييف الرقمي والمحتوى المضلل، إلى جانب استشراف مستقبل الإعلام العُماني برؤى شبابية طموحة.
وأشار العيسائي إلى أن الهاكاثون شهد مستوى متميزًا من المشاركات النوعية من مختلف الجامعات والكليات في سلطنة عُمان، إذ عكست المشاريع المقدمة وعيًا عميقًا بمحاور المسابقة، وتنوعًا لافتًا في الأفكار والأطروحات التي تناولت قضايا الهوية، والتقنية والسرد الإعلامي الحديث. وتميزت المواد الإعلامية المعروضة بجودة عالية من حيث المحتوى والإخراج، واحتوت على أفكار مبتكرة عكست قدرة المشاركين على توظيف الأدوات الرقمية لخدمة الرسالة الإعلامية.
وأضاف أن الفرق المشاركة تناولت محاور المسابقة بطرح ثري شمل السرد الثقافي والتاريخي بأساليب حديثة، والتصدي لظاهرة التزييف العميق، إلى جانب تقديم تصورات مستقبلية للإعلام الوطني، والعمل على إيصال الهوية العُمانية للعالم عبر حلول ذكية.
وفي ختام تصريحه، عبّر العيسائي عن شكره وتقديره لمحافظة الداخلية على تنظيم هذا الحدث، ولجمعية الصحفيين العُمانية على شراكتها الفاعلة، وثمّن أيضًا جهود الجامعات والكليات المشاركة، والفرق الداعمة التي أسهمت في إنجاح الهاكاثون، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تمثل رافدًا مهمًا لدعم الابتكار الإعلامي في سلطنة عُمان.