السنة 26 العدد 198
2026/04/22
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><span style="text-decoration: underline; color: #339966;"><strong><span style="font-size: x-large;">المهارات الفموية الحركية المبكرة: مؤشرات محتملة لتطور الكلام واللغة لدى الرضع</span></strong></span></p>
<p style="text-align: center;" dir="rtl"><span style="text-decoration: underline; color: #339966;"><strong><span style="font-size: x-large;"> </span></strong></span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"><img style="float: right; margin: 10px; border: 1px solid black;" src="data/ishraqa/news/Ghaliya%20pic.jpg" alt="" width="252" height="250" />تُعد مرحلة الطفولة المبكرة فترة حاسمة في تطور الجهاز العصبي والقدرات التواصلية لدى الطفل. ففي الأشهر الأولى من الحياة يُظهر الرضع مجموعة من السلوكيات الفموية الحركية، مثل: المص والبلع وبدايات الأصوات. ورغم أنَّ هذه السلوكيات ضرورية للتغذية والبقاء، إلا أنها تعكس أيضًا نضج الأنظمة العصبية الحركية التي ستدعم لاحقًا إنتاج الكلام.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">وتشمل المهارات الفموية الحركية التنسيق بين الشفاه واللسان والفك والحنك والجهاز التنفسي. وتُستخدم هذه التراكيب التشريحية والمسارات العصبية نفسها في كل من التغذية وإنتاج الكلام؛ مما دفع الباحثين في مجال اضطرابات النطق واللغة إلى افتراض وجود علاقة محتملة بين التطور الفموي الحركي المبكر والتطور اللاحق للكلام واللغة.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"> </p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">ويُعد المص من أولى السلوكيات الفموية التي يمكن ملاحظتها لدى الرضع، ويظهر إما على شكل مص غذائي في أثناء الرضاعة، أو مص غير غذائي مثل استخدام اللهاية أو مص الإصبع. ويتطلب المص الفعّال تنسيقًا دقيقًا بين المص والبلع والتنفس، وهي عمليات يتحكم بها جذع الدماغ والأعصاب القحفية المسؤولة عن التحكم الحركي الفموي. وقد أظهرت بعض الدراسات أن أنماط المص الإيقاعية والمنظمة ترتبط بكفاءة أفضل في التغذية وتنظيم عصبي حركي أكثر تطورًا لدى الرضع.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">ومع نمو الطفل، تصبح المهارات الفموية الحركية أكثر تعقيدًا، إذ يمثل الانتقال من المص إلى تناول الطعام بالملعقة، ثم المضغ مرحلة نمائية مهمة، تتطلب تحكمًا أكبر في حركة الفك واللسان والشفاه، إضافة إلى تحسن التغذية الراجعة الحسية داخل التجويف الفموي. ويعكس هذا التطور نضج الجهاز العصبي المركزي ويهيئ البنى الفموية لإنتاج الكلام لاحقًا.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">وتشترك عمليتا التغذية والكلام في العديد من الآليات التشريحية والوظيفية نفسها، إذ تعتمد كلتاهما على حركات منسقة للشفاه واللسان والفك والجهاز التنفسي. وتشير بعض الأبحاث إلى وجود تشابه في أنماط التنسيق الحركي في المص والمضغ وبدايات الأصوات لدى الرضع، خصوصًا في المراحل المبكرة من التطور.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"><img style="float: right; margin: 10px; border: 1px solid black;" src="data/ishraqa/news/Payam%20Seyedkalateh.jpg" alt="" width="250" height="175" /></span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"> </p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">وتناولت أيضًا دراسات عدة العلاقة بين سلوكيات التغذية المبكرة وتطور أصوات الكلام لاحقًا. وتشير بعض النتائج إلى أن الاستمرار لفترات طويلة في عادات المص غير الغذائي، مثل استخدام اللهاية أو مص الإصبع قد يرتبط بزيادة احتمالية ظهور اضطرابات في أصوات الكلام لدى الأطفال. وقد أظهرت بعض المراجعات المنهجية أن أنماط التغذية غير النمطية قد تعكس اختلافات عصبية حركية أو حسية قد تؤثر لاحقًا في تطور الكلام واللغة.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"> </p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">وتحمل هذه النتائج أهمية سريرية كبيرة، إذ يمكن لِملاحظة سلوكيات التغذية مثل نمط المص والتنسيق الفموي وكفاءة التغذية، أن تقدم مؤشرات مهمة عن التطور العصبي الحركي لدى الرضع. وقد يسهم التعرف المبكر على الأنماط الفموية الحركية غير النمطية في متابعة التطور بشكل أدق وتقديم التدخلات المناسبة في الوقت المناسب.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;">وبشكل عام، تمثل السلوكيات الفموية الحركية المبكرة عنصرًا أساسًا في نمو الطفل. وعلى الرغم من أن العلاقة بين مهارات التغذية المبكرة وتطور التواصل لاحقًا علاقة معقدة وتتأثر بعوامل عدة، فإن ملاحظة هذه السلوكيات في المراحل الأولى من الحياة قد تساعد في الكشف المبكر عن الأطفال المعرضين لخطر اضطرابات التواصل.</span></p>
<p style="text-align: justify; padding-left: 30px;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: x-large;"> </span></p>
<hr />
<p style="text-align: justify;" dir="rtl"> </p>
<p style="text-align: justify;" dir="ltr"><span style="font-size: medium;">By:</span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="ltr"><span style="font-size: medium;">Payam Mohammad Seyedkalateh (Lecturer in Speech therapy, at College of Health Sciences, School of Rehabilitation and Medical Sciences, College of Health Sciences)</span></p>
<p style="text-align: justify;" dir="ltr"><span style="font-size: medium;">Ghaliya Houd Al-Alawi (Clinical Instructor, Speech Language Pathology, School of Rehabilitation and Medical Sciences, College of Health Sciences)</span></p>