خدمة المجتمع ينظم محاضرة بعنوان: "التسليم والهوية: كيف نبني العبودية الواعية في زمن الاختبار المفتوح"
كتبت- إخلاص الحجرية
نظّم مركز خدمة المجتمع في جامعة نزوى محاضرة بعنوان «التسليم والهوية: كيف نبني العبودية الواعية في زمن الاختبار المفتوح»، قدّمها الدكتور ماجد بن محمد بن سالم الكندي من قسم العلوم الإسلامية بكلية التربية في جامعة السلطان قابوس، وذلك صباح يوم الثلاثاء 6 رمضان 1447هـ الموافق 24 فبراير 2026م، في قاعة الشهباء، بحضور عدد من الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية والمهتمين.
هدفت المحاضرة إلى ترسيخ مفهوم التسليم الواعي لله تعالى، وربطه ببناء هوية إيمانية متماسكة لدى الفرد، لا سيما في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي يشهدها العصر الراهن. وسعى المحاضر إلى توضيح أن التسليم لا يعني مجرد الامتثال الظاهري، بل هو وعي عميق قائم على الفهم والإدراك، يعزّز ثبات الإنسان أمام المتغيرات، ويمنحه القدرة على التمييز بين ما يتوافق مع قيمه وما يتعارض معها.
وتناول الدكتور خلال حديثه عددًا من القضايا المرتبطة ببناء الهوية في زمن الانفتاح الرقمي والفكري، مبيّنًا أن ما نعيشه اليوم يُمثّل اختبارًا مفتوحًا تتعدد فيه مصادر التأثير، وتتشابك فيه المرجعيات. وأكد أن بناء العبودية الواعية يتطلّب الجمع بين العلم الشرعي الرصين، والتفكير النقدي المنضبط بالقيم، والانفتاح المتزن الذي لا يُذيب الثوابت ولا ينغلق عن معطيات العصر. كما أشار إلى الدور المحوري للأسرة والمؤسسات التعليمية في غرس القيم وتعزيز الانتماء، بما يسهم في تكوين شخصية متوازنة وواعية.
وشهدت المحاضرة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور من خلال الأسئلة والمداخلات التي عكست اهتمامًا كبيرًا بموضوع الهوية في ظل التحولات المتسارعة. وفي ختام اللقاء، أكد المحاضر أهمية الاستمرار في مثل هذه اللقاءات الفكرية التي تعزز الوعي، وتدعم بناء الإنسان علميًا وقيميًا.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن جهود جامعة نزوى في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الفكري والديني، بما ينسجم مع رسالتها في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات الحاضر بثقة وثبات.