السنة 26 العدد 197
2026/02/16

(الذكاء الأخلاقي وعلاقته بالاستقرار النفسي لدى طلبة كلية البريمي الجامعية في سلطنة عُمان)

رسالة الماجستير مقدمة من الطالب: ناصر بن سالم بن أحمد المعمري.

استكمالاً لـمتطلبات الحصـول على درجـة الـماجستير في التربيـة.

تخصـص: الإرشــاد والتـوجيــه

العام الأكاديمي: 2024\2025م

 

 

في رحاب المعرفة، يواصل طلبة الدراسات العليا بجامعة نزوى صناعة قصص تستحق أن تُروى؛ قصص يبدأ أثرها في قاعات البحث ولا ينتهي عند حدود الجامعة. ومن هنا جاءت هذه الصفحة الثابتة لتكون نافذة يطلُّ منها مكتب النشر على أبرز أطروحات طلبتنا العمانيين، وما تحققه من إسهامات علمية تضيف إلى رصيد المعرفة، وتثري بيئات العمل في مختلف القطاعات. إنها مساحة نحتفي فيها بالعقول المجتهدة، ونقرّب للقارئ حصاد أبحاث جادّة أسهمت في فهم قضايا المجتمع، واقتراح حلول واقعية، وتعزيز مسار التنمية والابتكار.

 

قراءة وتنفيذ: شذى بنت حمد السعدية

متابعة: مكتب النشر



في عالم متسارع يعج بالتحديات النفسية والأكاديمية، يأتي هذا البحث ليقدم إجابة شافية عن دور الذكاء الأخلاقي في تعزيز الاستقرار النفسي لدى طلبة الجامعات. الرسالة تتناول دراسة دقيقة ومفصلة عن العلاقة المتبادلة بين الأخلاق والقدرة على التكيف النفسي في بيئة تعليمية، وتعرض تأثير هذه العلاقة في حياة الطلاب الجامعيين، مُركِّزة على البيئة العمانية بشكل خاص.

 

الرسالة تطرح سؤالًا رئيسًا: هل يمكن للذكاء الأخلاقي أن يكون جسرًا يعبر بالطلبة إلى استقرار نفسي يُساعدهم على مواجهة التحديات الأكاديمية والاجتماعية؟

من طريق هذا البحث، تقدم الرسالة حلولًا تطبيقية لرفع مستوى الصحة النفسية للطلبة، وتعزز من البيئة الجامعية التي تحتفل بالقيم الأخلاقية.

 

الأثر العملي المتحقق من الرسالة

 

الرسالة تحقق العديد من الآثار العملية في مختلف المستويات. أولًا، تحسين البيئة الجامعية بتصميم برامج تعليمية وبرامج إرشادية تعزز من الذكاء الأخلاقي لدى الطلبة. ثانيًا، تساعد الرسالة في دعم المرشدين الأكاديميين والنفسيين بتوفير أدوات عملية لتصميم برامج إرشادية تركز على تحسين الصحة النفسية. ثالثًا، تسهم في تقليل الضغوط النفسية مثل القلق والتوتر؛ مما يخلق بيئة أكاديمية أكثر استقرارًا للطلبة.

 

الأهداف المتحققة من الرسالة

لقد حققت هذه الرسالة مجموعة من الأهداف المهمة التي تسهم في تعزيز التوازن النفسي لدى الطلبة الجامعيين؛ بالتركيز على دور الذكاء الأخلاقي في تحسين صحتهم النفسية والأكاديمية. وقد حُدِدَ مستوى الذكاء الأخلاقي لدى طلبة الجامعات في سلطنة عمان، وتحليل تأثيره في قدرتهم على التكيف مع التحديات الجامعية. وسعت الرسالة إلى استكشاف العلاقة بين الذكاء الأخلاقي والاستقرار النفسي، وتقديم رؤى جديدة في كيفية تعزيز القيم الأخلاقية داخل البيئة الجامعية.

ومن طريق هذه الأهداف، حُقِقَ فهم أعمق عن الكيفية التي يمكن للذكاء الأخلاقي أن يكون بها أداة فعالة لتحسين الأداء الأكاديمي والاجتماعي؛ مما يسهم في خلق بيئة تعليمية صحية تدعم الطلبة في رحلتهم الأكاديمية والشخصية.

 

التوجيهات

تُقدم هذه الرسالة مجموعة من التوجيهات العملية التي تفتح آفاقًا جديدة لتحسين البيئة الجامعية. أولًا، توصي الرسالة بتطوير برامج إرشادية موجهة لتحفيز الذكاء الأخلاقي لدى الطلبة، وتعزيز مهاراتهم النفسية والاجتماعية. وتشير إلى أهمية إدماج القيم الأخلاقية في المناهج الأكاديمية لتعزيز التفاعل الإيجابي بين الطلبة. ثانيًا، تشدد الرسالة على ضرورة توفير دعم نفسي مستمر للطلبة، من طريق التوجيه والإرشاد الذي يساعدهم في التغلب على ضغوط الحياة الجامعية. ومن هذه التوجيهات، يمكن للمؤسسات الأكاديمية أن تسهم بشكل كبير في تحقيق استقرار نفسي وأكاديمي مستدام لطلبتها؛ مما يعزز من نجاحهم في الحياة الجامعية وما بعدها.

 

كيف تفيد الرسالة الأطراف المختلفة

•الجامعات والكليات: تقدم الرسالة إرشادات عملية لتحسين البيئة الجامعية من طريق برامج تركز على تعزيز الذكاء الأخلاقي ودعم الاستقرار النفسي للطلبة. وتساعد الجامعات على تصميم مناهج تعليمية تُعزز من القيم الأخلاقية والذهنية للطلبة؛ مما يسهم في خلق بيئة أكاديمية متوازنة.

•الطلبة: توفر الرسالة أدوات عملية لهم؛ لتحسين استقرارهم النفسي؛ بتعزيز الذكاء الأخلاقي الذي يمكنهم من اتخاذ قرارات سليمة على المستويين الأكاديمي والاجتماعي. وتساعد الطلبة على التكيف مع التحديات النفسية في حياتهم الجامعية.

•المرشدون النفسيون والأكاديميون: تساعد الرسالة في توفير إطار عمل علمي للمرشدين لتصميم برامج إرشادية تركز على تنمية الذكاء الأخلاقي وتعزيز الاستقرار النفسي لدى الطلبة.

•المجتمع الأكاديمي والبحثي: تسهم الرسالة في فتح آفاق بحثية جديدة لدراسة العلاقة بين الذكاء الأخلاقي والاستقرار النفسي في البيئة الجامعية العمانية، وتُعد مرجعًا قيمًا للباحثين في هذا المجال.

 

اعتبارات جوهرية

وفي الختام، تمثل هذه الرسالة خطوة مهمة نحو فهم العلاقة العميقة بين الذكاء الأخلاقي والاستقرار النفسي لدى طلبة الجامعات. ومن هذه الدراسة، نرى كيف أن القيم الأخلاقية ليست مجرد مبادئ نظرية، بل أدوات عملية يمكنها أن تسهم في تحقيق التوازن النفسي للطلبة. وفي في عالم مليء بالتحديات النفسية والاجتماعية، يعد تعزيز الذكاء الأخلاقي لدى طلبة العلم من الأسس التي تسهم في تحسين الأداء الأكاديمي والاجتماعي.

 

وتُبرز الرسالة أهمية الذكاء الأخلاقي كونه عناصرا أساسا في بناء شخصية الطالب الجامعي، إذ يتعدّى دوره حدود التفريق بين الصواب والخطأ؛ ليشمل قيم الاحترام، التعاطف، العدالة، وضبط النفس. وهذا النوع من الذكاء يسهم بشكل مباشر في خلق بيئة أكاديمية صحية، تعزز من قدرة الطلبة على التكيف مع الضغوط الجامعية وتحقيق نجاح مستدام.

 

وتفتح الرسالة المجال أمام الجامعات والكليات لتطوير برامج إرشادية تركز على بناء الذكاء الأخلاقي؛ مما يعود بالنفع على الطلبة من طريق تحسين استقرارهم النفسي. وتقدم إطارًا علميًا يمكن أن يُعتمد عليه في تصميم خطط إرشادية تساعدهم على التكيف مع التحديات. وتعد هذه الرسالة دافعًا لتحسين بيئات التعليم الجامعي، من خلال تعزيز القيم الأخلاقية التي تدعم الطلبة نفسيًا وتساعدهم على النجاح.

إرسال تعليق عن هذه المقالة