السنة 26 العدد 197
2026/02/11

منسجمة مع التوجهات الوطنية ومواكبة لمستهدفات رؤية عُمان 2040

جامعة نزوى تطلق خطتها الاستراتيجية والتشغيلية (مسار النماء) (2025–2030)

 

 دائرة الإعلام والتسويق

 

أعلنت جامعة نزوى عن إطلاق خطتها الاستراتيجية والتشغيلية للفترة 2025–2030، تحت عنوان (مسار النماء)، في خطوة تؤكد التزام الجامعة بمواصلة تطوير منظومتها الأكاديمية والإدارية، وبما ينسجم مع التوجهات الوطنية لقطاع التعليم العالي، ويواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويستجيب لمتطلبات التحول المعرفي وسوق العمل المتغيّر.

ويأتي إطلاق الخطة تتويجًا لمسارٍ مؤسسيٍّ قائمٍ على التخطيط الاستراتيجي الممنهج، يهدف إلى تعزيز مكانة الجامعة، وترسيخ رسالتها في إعداد خريجين يمتلكون المعارف والمهارات والكفاءات اللازمة للإسهام الفاعل في التنمية الوطنية المستدامة.

وقد أصدر الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي، رئيس الجامعة، قرارًا باعتماد الخطة الاستراتيجية للجامعة (2025–2030) وخطتها التشغيلية، متضمنًا آليات تقييم الأداء السنوي، ومراجعة مؤشرات الأداء، والأهداف المرحلية المقترحة، على أن يبدأ تنفيذ الخطة اعتبارًا من الفصل الأكاديمي خريف 2025، ويستمر حتى نهاية صيف 2030.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور وليد بن خالد الراجحي، عميد عمادة التخطيط وضبط وإدارة الجودة، أن استراتيجية الجامعة (2025–2030) تمثل مرحلة نضوج وتعميق لمنظومة التخطيط المؤسسي التي بدأت منذ تأسيس الجامعة في عام 2004، مشيرًا إلى أن الخطة انتقلت من مرحلة نضوج مخططات العمل (2015–2020) إلى مرحلة منظومة العمل التكاملي والتركيز الاستراتيجي الممتد حتى عام 2030.

وبيّن الراجحي أن ما يميز الخطة الاستراتيجية هو جعل المواءمة مع الخطط والأولويات الوطنية والدولية محورًا أساسًا في صياغة الأهداف، مع اعتماد مؤشرات أداء رئيسة (KPIs) دقيقة وقابلة للقياس؛ لضمان متابعة مستوى الإنجاز في مختلف مجالات الجامعة.

وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية تُترجم عبر خطة تشغيلية شاملة تغطي خمسة مجالات رئيسة، هي: الحوكمة والإدارة، والتعليم والتعلم، والبحث والابتكار والاستشارات، والتفاعل المجتمعي، والتنمية المستدامة وريادة الأعمال.
وقد جرى تحديد أهداف استراتيجية لكل مجال، من بينها رفع كفاءة نظام الحوكمة المشتركة، وتطوير أنماط تعليمية مبتكرة، وتعزيز استدامة منظومة البحث العلمي، مع استهداف تحقيق نسبة مواءمة 100% بين الخطط التشغيلية والأولويات الوطنية.

 

 

المواءمة مع الأولويات الوطنية

وحول الآليات المعتمدة لضمان مواءمة الخطة مع رؤية عُمان 2040 وقياس فاعليتها، أوضح الراجحي أن الجامعة اعتمدت توجيه جميع الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للوحدات الأكاديمية والإدارية لتكون مسترشدة بالأولويات الوطنية، مع قياس الفاعلية من طريق نسبة مواءمة خطط الوحدات مع خطة الجامعة، وعدد المبادرات الداعمة لكل أولوية وطنية، بواقع مبادرة واحدة على الأقل سنويًا لكل وحدة.

وفي معرض إجابته عن سؤالٍ يتعلّق بدور مؤشرات الأداء في ترسيخ ثقافة اتخاذ القرار القائم على الأدلة، أشار الدكتور وليد الراجحي إلى أن هذه المؤشرات تسهم بصورة جوهرية في التحول نحو الإدارة القائمة على النتائج، إذ تُلزم الخطة الوحدات كافة بتقديم تقارير امتثال سنوية قائمة على الأدلة والتحليل الرباعي بنسبة 100%، مع استهداف تحقيق ما لا يقل عن 80% من مؤشرات الأداء المعتمدة، بما يجعل البيانات أساسًا لتقييم الأداء وتطويره.

 

 

التعليم، والبحث، والابتكار

وفيما يتصل بانعكاس قيم التميز الأكاديمي والريادة والبحث العلمي في تصميم البرامج الجديدة، أكد الراجحي أن الجامعة تبنّت مفهوم (التعليم القائم على البحث)، بحيث تتضمن 30% من مساقات البكالوريوس أنشطة بحثية، إلى جانب دمج الابتكار وريادة الأعمال في المناهج، وطرح مساقات متخصصة، وتخصيص نسبة من مشاريع التخرج القائمة على الابتكار.

 

 

الاستثمار في العنصر البشري

 

وأوضح أن الجامعة تراهن على تعظيم رأس المال البشري من طريق مبادرات تستهدف الطلبة والكوادر الأكاديمية والإدارية، إذ تسعى إلى تحقيق نمو سنوي بنسبة 2% للطلبة المحليين و5% للطلبة الدوليين، ورفع نسبة الأكاديميين الحاصلين على درجة الدكتوراة إلى 75%، مع الالتزام بنسبة تعمين 100% في الوظائف الإدارية، مؤكدًا أن من أبرز التحديات ضمان استبقاء الكفاءات العالية ومواكبة متطلبات التنمية المهنية المستمرة.

مواءمة البرامج مع سوق العمل

وفي ما يتعلق بتطوير التخصصات الأكاديمية، أشار إلى أن الجامعة تعمل على إعداد خريجين مؤهلين لاحتياجات السوق المتغيرة؛ بتفعيل الإفادة الراجعة من قطاع الصناعة وأصحاب العمل، ومراجعة التخصصات لضمان اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين، إلى جانب طرح برنامج أكاديمي جديد سنويًا لكل كلية.

 

 

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

وعن التحول الرقمي، بيّن الراجحي أن الخطة تتبنى تعزيز التعليم الإلكتروني والتعلم المدمج بنسبة تصل إلى 20% من المساقات، وأتمتة أنظمة إدارة جودة التعليم والتعلم، وتجهيز 20% من القاعات والمختبرات سنويًا بتقنيات ذكية، إلى جانب تطوير ثمانية أنظمة تقنية مؤتمتة جديدة سنويًا لخدمات المعلومات.

الاستدامة المؤسسية والهوية

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور وليد الراجحي إلى أن الاستراتيجية توازن بين الاستدامة المؤسسية والمالية والمرونة في التكيف مع المتغيرات، بتنويع مصادر الدخل، وزيادة التمويل الخارجي البحثي والاستشاري ليصل إلى 5% من دخل الجامعة، وتنمية أصول مؤسسة (معين) الوقفية بنسبة 10% سنويًا، إضافة إلى تفعيل نظام إدارة المخاطر وإنشاء مركز للاستدامة.

في حين، أكد التزام الجامعة بتعزيز الفكر الإيجابي، والحفاظ على الهوية والتراث الإسلامي، والولاء للوطن، بالتوازي مع الانفتاح على الابتكار والمواطنة العالمية؛ بتضمين القيم الإسلامية والمهنية في البرامج الأكاديمية، وتعزيز برامج التبادل الطلابي والتعاون البحثي الدولي.

 

إرسال تعليق عن هذه المقالة