السنة 26 العدد 197
2026/02/08

هوية تشكّلت بين التجربة والتعلّم، وأحلام كبرت في تفاصيل الأيام، وذكريات بقيت شاهدًا على مرحلة لا تُنسى

 

تحرير- إخلاص الحجرية

 

جواهر بنت سالم العميرية، خريجة في جامعة نزوى، من ولاية بهلاء، واحدة من الأسماء التي اقترنت بالعطاء والمسؤولية والقيادة في مسيرتها الجامعية. التحقت بالجامعة في عام 2019، لتبدأ رحلة لم تكن مجرد سنوات دراسة، بل تجربة حياة متكاملة تشكّلت فيها ملامح شخصيتها، وتبلورت فيها رؤيتها لنفسها ولمستقبلها.

من العمل التطوعي إلى القيادة الطلابية، ومن تمثيل الجامعة في المسابقات إلى صناعة الأثر داخل المجتمع الجامعي، خاضت جواهر تجارب متعددة صنعت منها أنموذجًا للطالبة الواعية التي آمنت بأن الجامعة ليست قاعات ومحاضرات فقط، بل مساحة لاكتشاف الذات وبناء الثقة وتحمل المسؤولية. واليوم، وبعد تخرجها في عام 2025، تعود بذاكرتها إلى تلك الأيام، حاملة امتنانًا كبيرًا لمرحلة تركت بصمتها العميقة في مسيرتها الإنسانية والقيادية.

في هذا الاستطلاع، نقترب أكثر من تجربة خريجة صنعت من الجامعة بيتًا للعلم والانتماء، ومن الفرص جسورًا نحو النضج والتميّز.

 

1. بداية، هل لكِ أن تعرّفي بنفسك ومسيرتك الجامعية ؟

أنا الطالبة جواهر بنت سالم العميرية، من ولاية بهلاء. تخرجت من الثانوية العامة عام 2018، ثم التحقت بجامعة نزوى في عام 2019، وتخرجت بحمد الله في عام 2025. وفي مسيرتي الجامعية كنت منسقة في جماعة خدمة المجتمع مدة أربع سنوات، ورئيسة لمجموعة المحاسبين في دفعتي، وتولّيت منصب الرئيسة المالية في إحدى الشركات الطلابية، وأشغل حاليًا منصب رئيسة فريق رِفْق التطوعي.

 

2. كيف تصفين رحلتكِ الجامعية في جامعة نزوى؟

كانت رحلتي في جامعة نزوى أكثر من مجرد سنوات دراسة؛ كانت محطة نضج واكتشاف. تعلّمت فيها كيف أوازن بين الجانب الأكاديمي والعمل التطوعي، وكيف أبني لنفسي طريقًا واضحًا بثقة. مررت بتجارب وتحديات صقلت شخصيتي، واليوم وأنا أتخرج أحمل معي ذاكرة مليئة بالامتنان، وروحًا أقوى، ورؤية أوضح لمستقبلي.

 

3. ما الذي أضافته لكِ الجامعة على الصعيد الشخصي إلى جانب الجانب الأكاديمي؟

إلى جانب التعليم الأكاديمي، منحتني الجامعة مساحة كبيرة لاكتشاف ذاتي. تعلّمت كيف أعمل ضمن فريق وكيف أقود، وكيف أتعامل مع ضغوط الحياة الجامعية بثبات. وفتحت لي أيضًا أبواب التطوع، وبنت فيّ حس المسؤولية والانتماء، ورسّخت لدي قناعة أن النجاح لا يصنعه العلم وحده، بل التجارب والعلاقات واللحظات التي تشكّل شخصيتنا.

 

4. ما أبرز الذكريات التي لا تزال راسخة في ذهنكِ من سنوات الدراسة؟

من أقوى الذكريات مشاركتي في إحدى المسابقات التي مثّلت فيها الجامعة والكلية. كان شعورًا يجمع بين الفخر والمسؤولية. كنت أدرك أني أمثل اسم الجامعة وليس نفسي فقط. لحظات التحضير والتوتر ثم الوقوف بثبات أمام التحدي كانت تجربة لا تُنسى، وتركت في داخلي ثقة كبيرة لا تزال ترافقني حتى اليوم.

 

5. هل تشعرين بالحنين إلى أيام الجامعة بعد التخرج؟

نعم، الحنين يزورني بين فترة وأخرى، ليس للمكان فقط بل للمرحلة نفسها. أفتقد الاشتغال الجميل، صباحات المحاضرات، والعمل المشترك نحو أهداف واضحة. كانت مرحلة مليئة بالتعلم والتطوّر واكتشاف الذات، وكلما تذكرتها عاد شعور دافئ يشبه الرجوع لبدايات صنعت جزءًا كبيرًا من شخصيتي.

 

6. هل هناك شخصية أكاديمية كان لها أثر واضح في مسيرتكِ؟

يُعد الأستاذ محمد منير من الشخصيات التي تركت أثرًا بارزًا في مسيرتي الأكاديمية. إذ إنَّ توجيهاته السديدة ومتابعته المستمرة أسهمت في تعزيز فهمي للتخصص. وكان لدعمه في أثناء مشاركاتي في المسابقات دور كبير في رفع مستوى أدائي وثقتي بنفسي، وكان وجوده مرشدا ذا قيمة كبيرة في تجربتي الجامعية.

 

7. كيف علاقتكِ بجامعة نزوى بعد التخرج؟

رغم تخرجي، لا تزال علاقتي بالجامعة قوية ومستمرة. أشارك في العديد من المسابقات والفعاليات التي ترفع اسم الجامعة، ومن بينها قيادتي لفريق رِفْق التطوعي الذي يُعد أول فريق يخرج من جامعة نزوى. هذا الارتباط يمنحني شعورًا دائمًا بالفخر والانتماء.

 

8. ما النصيحة التي توجّهينها لطلبة جامعة نزوى؟

أنصح الطلبة بالاستفادة القصوى من كل فرصة تُتاح لهم، سواء في الدراسة أم الأنشطة أم المسابقات أم العمل التطوعي. والتعلم لا يقتصر على القاعات الدراسية فقط، بل التجارب العملية وبناء العلاقات لها دور كبير في صقل الشخصية. لا تخافوا من خوض التحديات، فهذه التجارب هي التي تصنع الفرق وتفتح آفاقًا أوسع للمستقبل.




إرسال تعليق عن هذه المقالة