تعزيزاً لاقتصاد المعرفة الأكاديمية وعجلة التطور البشرية المستدامة
أكثر من 8 آلاف طالب عدد المستفيدين من خدمات مركز مسالك التعلم موزعة على أكثر من 8 آلاف طالب
سالمة الناصرية، مشرف إداري مركز مسالك التعلم
تجاوز عدد البرامج والمواد المقدمة أكثر من 400 مادة، قدمها أكثر من 320 طالباً من طلبة الجامعة المجيدون
المركز يرسخ حضوره كونه أحد المراكز التي تدعم الجانب الأكاديمي بفضل إسهاماته الراسخة ونجاحاته المتواصلة
كتب : نور سامي
شهد عام 2024-2025 ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المستفيدين من خدمات مركز مسالك التعلم، إذ بلغ أكثر من 92 ألف موعد موزعة على أكثر من 8 آلاف طالب.
وقد تجاوز عدد البرامج والمواد المقدمة أكثر من 400 مادة، قدم هذه الخدمات أكثر من 320 طالباً من طلبة الجامعة المجيدين الذين جرى اختيارهم لتقديم هذه الخدمات حسب اشتراطات ومواصفات عالية؛ مما يعكس أثره المتراكم ودوره الحيوي في منظومة الخدمات الأكاديمية بالجامعة، والثقة المتنامية في جودة برامجها وفعالية مخرجاته.
وقالت سالمة الناصرية، المشرف إداري بمركز مسالك التعلم بمنظومة النجاح، لـ "إشراقة": "إن مركز مسالك التعلم في جامعة نزوى يرسخ حضوره بصفته أحد المراكز التي تدعم الجانب الأكاديمي؛ وذلك بفضل إسهاماته الراسخة و نجاحاته المتواصلة في تقديم الخدمات المساعدة في الدعم الأكاديمي لطلبة التخصصات الأكاديمية في المجالات العلمية المختلفة في الأعوام الماضية".
وأشارت إلى أن العام 2024-2025 تحديداً شهد نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع عدد البرامج وخدمات الدعم التي قدمها المركز، وزاد عدد الطلبة الذين استفادوا من خدماته مقارنة بالأعوام السابقة؛ مما يعكس تطوراً واضحاً في استجابة المركز لاحتياجات المجتمع الجامعي.
وحول الأهداف الرئيسة التي يركز عليها المركز في المرحلة القادمة، قالت سالمة الناصرية: "هناك العديد من الأهداف وفي مقدمتها تمكين الطلبة أكاديمياُ، ودعمهم لتجاوز التحديات الدراسية وبناء مهارات التعلم الذاتي، إذ يعمل مركز مسالك التعلم على تعزيز ثقافة التميز الأكاديمي، وتوفير البيئة التعليمية المحفزة التي تسهم في رفع المستوى التحصيلي العلمي والمعرفي لدى الطلبة من مختلف التخصصات العلمية والأدبية".
وأشارت إلى أن المركز يسهم في تعزيز التواصل البناء بين الطلبة وأقرانهم من طلبة الإسناد الأكاديمي بالمركز في مجالات التعلم التفاعلي والتفكير الإيجابي.
مزايا منهجية وتفوق تنافسي
وفيما يتعلق بالمواصفات والمزايا التي يتمتع بها المركز دون غيره من المراكز المشابهة، قالت: "يبرز مركز مسالك التعلم في صدارة المراكز المشابهة؛ لِتفرده بنظام تشغيلي وإداري واضح ينهض بِأسس تقوم على فهم الاحتياجات التعليمية للطلبة. بالإضافة إلى تقديم برامج وخدمات تعليمية مرنة ومتابعة مستمرة لجودة الخدمات وتقييم مدى استفادة الطلبة منها".
وأوضحت في هذا الجانب أن المركز لا يقتصر على مجرد تقديم الدعم الأكاديمي؛ إنما يتجسد في الاستجابة الفعالة للاحتياجات التعليمية للطالب بتغطية البرامج والخدمات بمرونة وشمولية. ويحرص المركز على تبني ممارسات وخطط واضحة ذات جودة عالية في مجال الدعم الأكاديمي، وتظهر القيمة المضافة الأساسية في تقديم خدمات الدعم المجانية للطلبة في التخصصات العلمية المتنوعة، إذ يقدمها فريق مؤهل قادر على فهم احتياجات الطلبة.
وعرجت سالمة الناصرية في حديثها على جودة الأداء وتحسن المؤشرات، إذ أشارت إلى أن المركز يحظى بإشادة واسعة من داخل الجامعة وخارجها فيما يتعلق بفاعلية البرامج المقدمة من المركز. وقد سُجل تحسن ملحوظ في الأداء الأكاديمي للطلبة المنتسبين لبرامجه، إذ تعبّر مؤشرات التقييم عن ارتفاع متوسط درجاتهم وإلمامهم بالمهارات الأساسية؛ وهذا يعزز ثقة المجتمع الأكاديمي بخدماته.
استراتيجيات تعليمية مبتكرة
وقالت الناصرية أيضًا: "يعتمد المركز على استراتيجيات تختلف عن الممارسات التقليدية المتبعة في المناهج؛ من طريق الدمج بين طرائق التعليم الحديثة والتعلم النشط. ويُستفاد من أدوات التكنولوجيا في تقديم شروحات تفاعلية، وتحليل نقاط القوة والاحتياج لدى الطلبة، وإتاحة نظام مرن للطلبة لاختيار مواعيدهم حسب احتياجاتهم التعليمية المختلفة في مجالات الرياضيات والعلوم والهندسة والحاسب الآلي والاقتصاد.
وبالنسبة للتحديات التي قد تعترض مسيرة عمل المركز، أوضحت أن المركز واجه العديد من التحديات؛ من بينها زيادة أعداد الطلبة وتنوع احتياجاتهم. إلا أن المركز استطاع تجاوز هذه التحديات وتحويلها إلى فرص؛ برفع كفاءة كوادرها الأكاديمية، وتطوير برامجه، وتبني أنماط تعليمية أكثر مرونة بين خدمات الدعم عن بعد أو حضورياً، إلى جانب تعزيز البنية التقنية والإدارية الداعمة للعملية التعليمية.
وقالت الناصرية: "من الجوانب المشرّفة أن المركز نجح في تحويل عدد من الطلبة الذين كانوا يعانون سابقًا من صعوبات تعليمية إلى مساندين أكاديميين يقدمون الدعم لزملائهم. ويعود هذا التحول إلى منظومة منهجية قائمة على التمكين التدريجي، والمتابعة الفردية، وتعزيز الثقة بالنفس، حتى أصبح هؤلاء الطلبة نماذج مضيئة لقوة الإرادة وأثر التعليم الداعم. فقد حصل الكثير من طلبة الإسناد بالمركز على ميزة إضافية في سوق العمل؛ بفضل ما اكتسبوه من مهارات عملية وقدرات علمية في أثناء فترة انتسابهم بالمركز.
خطط المرحلة القادمة
وأكدت سالمة الناصرية في ختام حديثها بأن المركز يستعد للمرحلة المقبلة بسلسلة من الخطط التطويرية، تشمل توسيع نطاق خدمات التعلم من الكادر التدريسي والبرامج والخدمات، بما فيها توسعة المرافق وتحديث البنى التقنية، وتطوير شراكات مع مؤسسات محلية ودولية، إلى جانب تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التقييم والتوجيه؛ بما يواكب تطلعات الجامعة في جودة التعليم والابتكار والبحث.